بان كي مون يعلن أن الأمم المتحدة ستلعب دور الوسيط في العراق..

بان كي مون يعلن أن الأمم المتحدة ستلعب دور الوسيط في العراق..

في أول تحرك انطلاقا من قرار مجلس الأمن الدولي بشأن توسيع دور الأمم المتحدة في العراق، أعلن أمينها العام بان كي مون أن منظمته ستلعب اعتبارا من الآن وصاعدا دور الوسيط في العراق بهدف "تشجيع الحوار بشقيه الداخلي بين مختلف الفرقاء العراقيين ومع الدول المجاورة، في آن واحد".

وقال بان كي مون بعد تبني مجلس الأمن للقرار رقم 1770 الذي عزز دور بعثة الأمم المتحدة في العراق "إن نشر وتشجيع الحوار السياسي بين مختلف الفرقاء والمجموعات الدينية والإثنية سيكون أحد المجالات الهامة التي ستلتزم بها الأمم المتحدة".

كما أعرب عن أمله في عقد لقاء لوزراء خارجية دول الجوار العراقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة المقررة الشهر المقبل. وقال "إن عراقا آمنا ومستقرا في المستقبل يتوقف على العراقيين أنفسهم".

من جهة ثانية قال إنه لم يتخذ قرارا بعد حيال احتمال زيادة عدد الموظفين الدوليين المسموح لهم بالإقامة بالأراضي العراقية، وهي فكرة تلاقي معارضة من موظفي المنظمة الدولية.

وأشار إلى أنه لم يقرر حتى الآن هوية ممثله الخاص إلى العراق الذي سيحل محل الباكستاني أشرف قاضي الذي أبدى رغبته في ترك هذا المنصب بعد ثلاثة أعوام. وأوضح أن السويدي ستيفان دي ميستورا الذي نوه به أخيرا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، هو أحد المرشحين البارزين لهذا المنصب.

وكانت الأمم المتحدة قد سمحت لعدد أقصاه 65 من الموظفين التابعين لها بالإقامة في العراق منذ التفجير الذي وقع عام 2003، وأودى بحياة 22 من موظفي المنظمة بمن فيهم المبعوث الخاص سيرغيو فييرا دي ميلو.

ومنذ ذلك الوقت يعارض موظفو الأمم المتحدة توسيع وجودهم على الأرض في العراق مرة أخرى بسبب المشاكل الأمنية.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس على قرار يمنح الأمم المتحدة دورا سياسيا موسعا بالعراق، طبقا للصيغة التي أعدتها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقد نفى مسؤولون أميركيون وبريطانيون أن يكون هدفهم هو التخلص من المشاكل السياسية للعراق بإلقائها على كاهل الأمم المتحدة ثم سحب قواتهم، غير أنهم ادعوا أنهم يريدون مشاركة أكبر من جانب المنظمة الدولية في حشد دول المنطقة لمساعدة العراق.

وفي السياق ذاته، كتبت "الخليج" أن الولايات المتحدة وبريطانيا نجحتا في توريط الأمم المتحدة في المستنقع العراقي بعد 4 سنوات من فشلهما، حيث أقر مجلس الأمن أمس الجمعة توسيع دور المنظمة الدولية في البلد المحتل، فيما اعتبر الرئيس جورج بوش القرار “إشارة مهمة”.

وبينما اعترف رئيس الوزراء الدنماركي اندركافوغ راسموسن بأخطاء وسوء تقدير للأوضاع في بغداد. قال وزير دفاع الظل في حكومة حزب المحافظين البريطاني المعارض ليام فوكس إن الجيش البريطاني يدفع ثمن أخطاء حكومته في العراق.

وأكدت دراسة أمريكية أعدها خبراء دوليون أن الحل في العراق قد يكون بديكتاتور قوي، ووضعت ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل العراق لما بعد الانسحاب الذي توقعت تحقيقه بحلول 2010.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018