180 ألف مرتزق يعيثون بالعراق فساداً وقتلا و"بلاك ووتر" الأبرز..

 180 ألف مرتزق يعيثون بالعراق فساداً وقتلا و"بلاك ووتر" الأبرز..

قال مراقبون أمريكيون إنه على الرغم من طرد إحدى أكبر شركات المرتزقة في العراق، إلا أن عدد قوات المرتزقة في البلد العربي المحتل تبقى أعلى بكثير من عدد قوات الاحتلال الأمريكي الرسمية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية بعد أن بلغت ما يقرب من 180 ألفا.

وكانت الحكومة العراقية الموالية لواشنطن قد أوقفت شركة "بلاك ووتر" الأمنية الأمريكية عن العمل، وطلبت من عناصرها مغادرة العراق، باستثناء العناصر التي تورطت في حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل 11 عراقيا وإصابه آخرين.

هذا وتقول سلطات الاحتلال الأمريكي إن الوضع الأمني في العراق متأرجح، و هناك حاجة لخدمات الحماية الأمنية من مختلف الجهات، حيث تؤمن هذه الشركات الحماية الأمنية للدبلوماسيين الأمريكيين في العراق ولمسؤولين عراقيين ولعدد كبير من البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، غير أن مراقبين أمريكيين قالوا هنا إن القرار العراقي الأخير يبرز دور المرتزقة الأجانب في العراق.

وقال الكاتب الأمريكي أنتوني أرنوف، ومؤلف كتاب "العراق: منطق الانسحاب"، في تصريحات:"هناك 165 ألف جندي أمريكي في العراق لكن يوجد هناك 180 ألف مرتزق ومتعاقد – منهم ما يقدر بين 20 ألفا و50 ألفا مسموح لهم بحمل الأسلحة".

وأضاف:"إن الحصانة التي تمتعت بها شركة بلاك ووتر في العراق تثير قضايا أكثر عمقا حول طبيعة الاحتلال الأمريكي. فبهذا النمط نجد أن أعداد القتلى العراقيين والمصابين والمشردين في تزايد باستمرار".

وقال الكاتب الأمريكي إن أعداد القوات الأمريكية وصلت لأعلى رقم لها منذ بدء الاحتلال في مارس/آذار 2003. وقال:"مستويات القوات في العراق في أعلى نقطة لها منذ الغزو كما قال الرئيس بوش إن الاحتلال سيستمر حتى في الإدارة القادمة. والتقديرات المحتملة لخفض القوات الأمريكية سوف تترك قوة احتلال أخرى هائلة تشمل هؤلاء المرتزقة داخل العراق ولمدة سنين قادمة".

أما المؤلف الشهير جيرمي سكايل مؤلف الكتاب الرائج، "بلاك ووتر، جيش المرتزقة الأقوى في العالم"، الذي كان من أوائل الكتب في العالم التي سلطت الضوء على وجود المرتزقة في مرافقة قوات الاحتلال الرسمية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية في العراق المحتل، فقال في تصريحاته المكتوبة :"إن شركة بلاك ووتر هي مجرد شركة واحدة فقط تعمل بحصانة وأمان كاملين في العراق، وهي تقوم عمليا بمضاعفة أعداد القوات الأمريكية في العراق. غير أن بلاك ووتر هي الأكثر تأثيرا ونفوذا بين كل تلك الشركات. لقد خلقت واشنطن من الناحية العملية جيشا في الظل من أجل تفادي أمرين هامين: أولا الرأي العام وثانيا الرقابة العامة".

وقال سكايل في تحليله لرد فعل الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء نور المالكي الموالي لواشنطن إن القرار ربما يتغير مستقبلا فقال:"ارتكب نور المالكي خطأ باعتقاده لمدة 15 دقيقة أن هناك حكومة عراقية ذات سيادة حقا (حينما قام بطرد بلاك ووتر) لكن يبدو أن مجهودا دبلوماسيا مضادا قويا يتم الآن".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018