لحود يكلف الجيش حفظ الامن ووضع القوى الامنية بتصرفه

لحود يكلف الجيش حفظ الامن ووضع القوى الامنية بتصرفه

بمغادرته قصر بعبدا وتكليفه الجيش بحفظ الأمن, يترك الرئيس المنتهية ولايته إميل لحود لبنان بلا رئيس، بعد فشل المشاورات بين الأطراف السياسية المختلفة والتحركات الخارجية لحل أزمة انتخاب رئيس جديد خلفا له.

وأقيمت للحود (71 عاما) مراسيم وداع رسمية بعد تسع سنوات قضاها في رئاسة لبنان، عزف خلالها السلام الوطني وقدمت له التحية العسكرية، فيما قام الرئيس بوداع كبار موظفي قصر بعبدا.

وفي تصريحات له قبيل مغادرته باحة القصر الرئاسي دعا لحود الغرب إلى احترام الخصوصية اللبنانية، وجدد اتهامه لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بأنها "لا ميثاقية ولا دستورية مهما قالت الولايات المتحدة وفرنسا وكل دول العالم".

وأثناء مغادرته القصر خص الجزيرة بتصريحات قال فيها إنه يشعر بالرضا الكامل ورضا الضمير إزاء ما قدمه في فترة رئاسته للبنان، وأبدى تفاؤله بالجيل الجديد في التغيير، كون الجيل القديم قد أوصل البلاد إلى أزمتها الحالية، على حد تعبيره.

وقبيل أربع ساعات من انتهاء ولايته الدستورية أصدر لحود آخر قراراته بتكليف الجيش حفظ الأمن في البلاد ووضع جميع القوى الأمنية تحت تصرفه, باعتبار أن هناك توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارئ في لبنان.

وفي بيان رئاسي أوضح أن القرار يصبح ساري المفعول اعتبارا من 24 نوفمبر/ تشرين الثاني, وأوصى الجيش بعرض التدابير المتخذة على مجلس الوزراء فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية.

وبرر لحود قراره بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية وافتقار الحكومة الحالية برئاسة السنيورة للشرعية الدستورية الميثاقية اعتبارا من 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006"، وبالتالي لا يمكنها ممارسة السلطة الإجرائية بصورة دستورية سليمة, وفق ما ورد في البيان.

ورفض الجيش التعليق على البيان الرئاسي، لكن قائد الجيش ميشال سليمان أبلغ قواته في وقت سابق من الأسبوع بأن عليهم أن ينصتوا إلى نداء الواجب.

وأصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية بيانا جاء فيه " إن رئيس الجمهورية بناء على الدستور لا سيما المادتين 49 و50. وبما أن الولاية الرئاسية الحالية تنتهي في 23 تشرين الثاني 2007 وبما انه لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية حتى تاريخه، وبما أن الحكومة مفتقدة للشرعية الدستورية والميثاقية بدءا من 11/11/2006. وعملاً بالتزامات رئيس الجمهورية تجاه الوطن والأرض والشعب وعند وجود أخطار تتهددهم في أمنهم، يعلن رئيس الجمهورية توافر وتحقق أخطار حالة الطوارىء ابتداء من 24 ت2 2007 . و تكليف الجيش صلاحية حفظ الأمن في جميع الأراضي اللبنانية ابتداء من 24 تشرين الثاني 2007".

وفي أول رد فعل داخلي رفضت الحكومة اللبنانية قرار لحود، قائلة إنها مستمرة في تحمل مسؤولياتها وتمارس صلاحياتها كاملة باعتبارها حكومة "شرعية ودستورية"، واصفة القرار بأنه "يفتقد إلى السند الدستوري والقانوني".

بدوره قلل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من قرار الرئيس المنتهية ولايته. وقال في تصريحات للجزيرة إن الجيش اتخذ خطواته العملية على الأرض لحفظ الأمن منذ بضعة أيام.

في المقابل قال زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إنه فور خروج لحود من القصر الجمهوري فإن الحكومة الحالية ستصبح "حكومة مغتصبة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018