السنيورة يطرح مبادرة ويقول إن قراري الحكومة الأخيرين لم يصدرا بعد

السنيورة يطرح مبادرة ويقول إن قراري الحكومة الأخيرين لم يصدرا بعد

هاجم رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة حزب الله بشدة، واعتبر ان ما يجري في بيروت هو انقلاب على السلطة، كما طرح على حزب الله مبادرة من عدة بنود في سبيل الخروج من المأزق الذي وصلت إليه الأوضاع في البلاد، وأدى إلى مقتل 25 شخصا وإصابة عشرات آخرين في اشتباكات استمرت ثلاثة أيام بين أنصار المعارضة والموالاة.

وقال السنيورة في مبادرته أن القرارين المثيرين للجدل واللذين تسببا في تفجر الوضع مؤخرا والمتعلقين بشبكة اتصالات حزب الله، "لم تصدرهما الحكومة بعد" وأنهما أصبحا في عهدة رئاسة الجيش اللبناني للبت فيهما.

ودعا في خطاب تلفزيوني حزب الله إلى سحب مسلحيه فورا من الشوارع وإنهاء كافة مظاهر التسلح وإزالة الاعتصام، وإعادة الحياة في بيروت إلى طبيعتها.

وفي هذا السياق اتهم السنيورة الجيش اللبناني بأنه قصر في مهمته، مشيرا إلى أنه طلب من الجيش في السابق التحرك لنزع كافة مظاهر التسلح من الشوارع، وفض الاعتصامات وإزالة الخيام من وسط بيروت لإعادة الحياة إلى طبيعتها، "لكن الجيش لم ينفذ مطالب الحكومة".

وقال إنه يجدد مطالبه هذه من الجيش، بما فيها فتح جميع الطرق ومن ضمنها الطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري.

وتضمنت مبادرة السنيورة أن يتولى الجيش اللبناني والقوات اللبنانية وحدها حماية المؤسسات والشوارع في لبنان، "وعليه فإن تواجد أي مسلح خارج المؤسسة العسكرية اللبنانية في الشوارع اللبنانية اعتبارا من هذه اللحظة يعتبر مخالفا للقانون".

ووفقا لمبادرة السنيورة فإن الدائرة الانتخابية المقبلة هي القضاء، مع ترك بحث بقية التفاصيل لمجلس النواب، كما دعا إلى الاتفاق على رئيس توافقي للبلاد تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفيما يتعلق بسلاح حزب الله أكد السنيورة أن هذا الموضوع -بعد التطورات الأخيرة- لن يسكت عليه، وأصبح لا بد من طرحه للنقاش والبحث بين كافة اللبنانيين، نافيا أن تكون الحكومة اللبنانية قد طرحت أنها تريد نزع سلاح حزب الله.

وأقر بأن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على إدارة الحوار فيما بينهم، لذلك دعا أطراف النزاع للاتفاق فيما بينها على طرف محايد يتولى إدارة الحوار وصولا إلى إنهاء الأزمة السياسية المحتدمة منذ أشهر طويلة.

ودعا السنيورة جميع اللبنانيين للوقوف دقيقة صمت ظهر غد الأحد تعبيرا عن الندم والأسف للتطورات الأخيرة التي وصلت إليها الأمور في بلدهم، وتعبيرا عن الحزن على الضحايا الذين سقطوا خلال الأيام الماضية.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية قد حمل في بداية خطابه حزب الله والمعارضة مسؤولية هذا التدهور، مشيرا إلى أن المعارضة هي التي أفشلت الحوار والمبادرات، وأن حزب الله أراد فرض رؤيته المتعلقة بسياسة لبنان الخارجية على أجندة الدولة، وأراد التفرد فيما يتعلق بقرار الحرب مع إسرائيل.

وقال السنيورة إنه بعد الأحداث الأخيرة فإن مشكلة حزب الله لم تعد مع الحكومة اللبنانية فحسب، وإنما مع الشعب اللبناني أيضا، متهما إياه بتدبير انقلاب مسلح على لبنان وأمنه وديمقراطيته وسلم أهله، وأنه استباح حرمة الأحياء والمؤسسات اللبنانية.