حزب الله يصر على تطبيق المرحلة الثانية من صفقة عام 2004 والإفراج عن سمير القنطار بمعزل عن المفاوضات الجارية...

حزب الله يصر على تطبيق المرحلة الثانية من صفقة عام 2004 والإفراج عن سمير القنطار بمعزل عن المفاوضات الجارية...

علم موقع عرب48 أن حزب الله يصر في إطار صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل على إطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار وفقا لاتفاقية تبادل الأسرى التي أجريت عام 2004 وعرفت بصفقة تننباوم. ويطالب حزب الله إسرائيل عبر الوسيط الألماني بأن تحترم الاتفاق وتطبق المرحلة الثانية منه وأن تبادر لإطلاق سراح القنطار قبل الشروع في مفاوضات تبادل جديدة تشمل الأسيرين الإسرائيليين وأسرى لبنانيين وعرب وفلسطينيين. ويستدل من ذلك أن دخول المفاوضات إلى مرحلة جمود منذ انتهاء حرب تموز عام 2006 مرده إلى هذا المطلب.

يذكر أن المرحلة الثانية من صفقة تننباوم تقضي بأن يتم الإفراج عن القنطار في غضون ثلاثة شهور مقابل معلومات عن مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي وقع في الأسر عام 1987، وقدم حزب الله ما بحوزته من معلومات إلا أن إسرائيل تنصلت من تطبيق الاتفاق الأمر الذي رأى فيه حزب الله خرقا للاتفاق.
وتشير المعطيات أن الوسيط الألماني تمكن في الفترة الأخيرة من التوصل إلى حل وسط لم يكشف عنه أتاح إحراز تقدم، وتشير المعلومات التي نقلتها وسائل الإعلام اللبنانية إلى أن إسرائيل وافقت على صيغة ما تتيح إتمام صفقة عام 2004 مقابل تسلم وثائق تشمل الخطوات والجهود التي بذلها الحزب للكشف عن مصير الطيار المفقود. في إطار التمهيد لهذا الاتفاق، إسرائيليا، نقلت مصادر إعلامية عن مصادر استخبارية قولها إن حزب الله قام منذ عام 2004 بجهود كبيرة للكشف عن مصير أو عن مكان دفن الطيار الإسرائيلي إلا أن الجهود لم تثمر.

ويتطلب تطبيق الاتفاق الموقع عام 2004 وإطلاق سراح القنطار موافقة الحكومة على ذلك، إذ أنه أخرج من قائمة أسرى عام 2004 بقرار حكومي، وكاد يفجر ذلك الصفقة برمتها، واضطرت إسرائيل للتعهد بالإفراج عنه خلال شهور مقابل معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون أراد. ويرى مراقبون أنه سيكون من الصعب على أولمرت حشد تأييد داخل الحكومة للإفراج عن القنطار، خاصة وأن أوساطا سياسية واسعة تعترض على صفقة تبادل مع حزب الله يتم من خلالها إعادة أسرى لحزب الله مقابل جثماني الجنديين إذا ما كانا ليسا على قيد الحياة. إضافة إلى ذلك أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الحكومة ترفض إدراج أسرى فلسطينيين وعرب في صفقة التبادل وذلك لأنها ترى أن خطوة من هذا النوع من شأنها تعزيز مكانة حزب الله فلسطينيا وعربيا. ويشدد مسؤولون إسرائيليون على أن تقتصر الصفقة على أسرى لبنانيين وجثامين مقاومين.

وليس بمعزل عما ذكر أعلاه سيتم يوم الأحد المقبل الإفراج عن الأسير اللبناني نسيم نسر الذي أنهى نهاية العام الماضي مدة حكمة، 6 سنوات، وقررت السلطات الإسرائيلية تمديد حبسه بأمر إداري. ويرى مراقبون أن قرار الإفراج عن نسر مرتبط أيضا بالمفاوضات الجارية لتبادل الأسرى. وأعلنت عائلة الأسير نسر بانه سيتم إطلاق سراحه يوم الاحد المقبل. وقال شقيقه عمران نسر في بلدة البازورية الجنوبية لوكالة فرانس برس "نسيم اتصل قبل عدة ايام وابلغنا انه سيتم الافراج عنه الاحد". واوضح عمران ان شقيقه "تسلم وثيقة تبلغه بانه سيتم ترحيله من اسرائيل" بعد الافراج عنه.

وكان نسيم يحمل الجنسية الإسرائيلية عند اعتقاله وهو من اب عربي لبناني وام يهودية تحمل الجنسية الإسرائيلية. وكان نسيم المولود عام 1968 غادر لبنان خلال الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 والتحق بعائلة والدته في إسرائيل حيث استقر بالقرب من تل ابيب. واعتقل عام 2002 واصدرت محكمة إسرائيلية بحقه حكما بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة "التعاون مع حزب الله" اللبناني.

وقالت فالنتين والدة نسيم البالغة من العمر سبعين عاما والمقيمة مع أولادها في البازورية "انتظره منذ 17 عاما". وقال شقيقه محمد "ابلغنا نسيم عبر الهاتف قبل شهر ان سلطات السجن وضعته في السجن الانفرادي لحمله على التخلي عن مشروعه بالعودة إلى لبنان مع ابنتيه اللتين تحملان الجنسية الإسرائيلية". واضاف ان نسيم "تخلى عن الجنسية الإسرائيلية بعد ادانته". وروى محمد "لقد جهزنا غرفته وزينا واجهة منزلنا باعلام لبنانية وصور لحسن نصر الله" الامين العام لحزب الله.

وفي كلمة في الذكرى الثامنة للتحرير تطرق الامين العام لحزب الله الى الافراج عن الاسرى اللبنانين مؤكدا ان "الاسرى وعدنا وعهدنا وقريبا جدا سيكون سمير واخوة سمير بينكم" في اشارة الى عميد الاسرى في السجون الاسرائيلية سمير القنطار وسائر رفاقه الذين يجري حزب الله مفاوضات غير مباشرة بوساطة ألمانية مع إسرائيل للإفراج عنهم.