سليمان يكلف السنيورة بتشكيل الحكومة..

سليمان يكلف السنيورة بتشكيل الحكومة..

كلف الرئيس اللبناني ميشال سليمان في ختام مشاورات مع الكتل النيابية فؤاد السنيورة بتشكيل ورئاسة الحكومة المقبلة بعد حصوله على تأييد الأغلبية البرلمانية في استشارات نيابية ملزمة بقصر بعبدا في بيروت اليوم.

وفي أول خطاب له عقب التكليف، قال السنيورة إنه يأمل أن ينتقل لبنان إلى حال الاستقرار والعمل البناء والتنافس الديمقراطي واحترام الدستور. وشدد على أهمية قبول الآخر في لبنان في إطار الدولة المدنية الديمقراطية.

وتعهد بالالتزام بما اتفق عليه الفرقاء اللبنانيون في الدوحة، وعدم تضييع جهود العرب في توحيد الصف اللبناني. وقال إنه يتطلع حاليا للمستقبل من أجل إتمام العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية لكل لبنان كما اتفق عليه في الدوحة.

كما تعهد رئيس الوزراء المكلف بالنهوض لإحياء ورشة عمل باريس3، وإقرار جملة مشاريع قوانين بالتعاون مع مجلس النواب لرفع مستوى المعيشة.

وعن حقوق لبنان الوطنية، وعد السنيورة بمواصلة العمل السياسي لاستعادتها، وتطبيق ما جاء في خطة النقاط السبع وقرار مجلس الأمن الدولي لاستعادة مزارع شبعا.

وقال السنيورة إن حكومته المقبلة ستعمل على إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في صيف عام 2006. وإقفال ملف عودة المهجرين، وإعادة بناء مخيم نهر البارد. ودعا إلى تعزيز بناء الجيش اللبناني واعتبرها أولوية "لمواجهة العدو".

وختم بالقول "أتوجه لإخواني في لبنان من كل الأطراف بروح طيبة تسعى لالتقاء اللبنانيين". وشدد على أهمية أن "ننجح في تنظيم اختلافاتنا، وحسر الخلافات بالحوار والتفاهم دون تعطيل ما اتفق عليه".

وينص الدستور اللبناني على أن يجري رئيس الجمهورية استشارات نيابية ملزمة، وقد اختارت الأكثرية النيابية السنيورة لتشكيل الحكومة الجديدة. وحصل السنيورة على أغلبية 68 صوتا من أصل عدد نواب البرلمان البالغ عددهم 127.

غير أن قيادات في المعارضة عبرت عن عدم ارتياحها من تسمية السنيورة. وقال زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إن بداية عهد جديد في لبنان توجب أن يكون رئيس الحكومة توافقياً وأنه بسبب عدم حصول التوافق اقترح ثلاثة أسماء لهذا المنصب وهم ليلى الصلح ومحمد الصفدي وبهيج طبارة.

وأوضح عون في تصريح للصحفيين عقب لقائه مع الرئيس اللبناني في إطار المشاورات لتسمية مرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية اليوم أن المعارضة مصرة على المشاركة في الحكم حتى لو لم ينتخب رئيس الحكومة كما تريد.

واعتبر عون أن طرح فريق السلطة لاسم فؤاد السنيورة هو استمرار للماضي وعنوان للخلاف وليس عنواناً للوفاق الذي يجب أن يتسم به العهد الجديد.

كما عبرت قيادات أخرى في المعارضة عن عدم ارتياحها من تسمية السنيورة، غير أنها أكدت عزمها المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة.

ومن جهته فقد أكد عمر كرامي رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق أن ترشيح فؤاد السنيورة لرئاسة الحكومة الجديدة شكل صدمة كبيرة في أوساط المعارضة.

وأضاف كرامي في تصريح له بعد لقائه رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا أن ما تؤمن به المعارضة وتسعى إليه لا يمكن المساس به، والسنيورة في مجلس الوزراء الجديد لن يكون مطلق اليدين، لذلك نرجو أن يكون هناك مرونة وتفهم من أجل البحث في كل القضايا وخصوصاً القضايا الأساسية والشائكة بروح التعاون والمصداقية من أجل اتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة وتؤمن الاستقرار في لبنان.

بدوره قال شاتيلا إن اتفاق الدوحة أكد الحل العربي كمحاولة لأن يكون بديلاً من التسلط الأجنبي إضافة إلى إعادة تكوين السلطة في لبنان على أساس الشراكة. ورأى شاتيلا أن ترشيح السنيورة لرئاسة الحكومة لا ينسجم مع ما ننتظره من العهد الجديد.