الرئيس السوري الأسد يصر على الانسحاب الكامل حتى بحيرة طبرية..

الرئيس السوري الأسد يصر على الانسحاب الكامل حتى بحيرة طبرية..

أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماما خاصا بتصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الثلاثاء، والتي تطرق فيها إلى المفاوضات غير المباشرة الجارية بين سورية وإسرائيل، بوساطة تركية. وتضمنت التصريحات إصرار سورية على الإنسحاب الإسرائيلي الكامل إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، والتي تصل إلى بحيرة طبرية.

وقال الرئيس السوري انه خلال المفاوضات المباشرة ستتطرق المحادثات الى تفاصيل منها ملف المياه والعلاقات ومسائل اخرى. كما أكد على أنه بخصوص مسألة المياه فإن هناك قوانين دولية تتناول هذا الشأن، وفي حال كانت قضية المياه تهدف إلى دفع سورية إلى تقديم تنازلات بشأن حدود 67، والتي تصل حتى بحيرة طبرية، فلن يكون هناك تسوية أبدا.

كما اقتبست ما نقلته صحيفة الخليج عن الأسد قوله، الاثنين، خلال الزيارة انه في هذه المرحلة لا تتفاوض سوريا مع اسرائيل حول اي شيء بخلاف اعادة كل الاراضي، واعتبر ان المفاوضات غير المباشرة هي لجس النبض، وتوقع ان تبدأ المفاوضات المباشرة العام المقبل.

وصرح الرئيس السوري خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في دولة الامارات العربية المتحدة خلال زيارته للبلاد بأن الرعاية الامريكية ستكون ضرورية في المرحلة التالية من المحادثات غير الرسمية التي بدأت الشهر الماضي بوساطة تركية.

وكان قد أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، الاثنين، في أبو ظبي أن المفاوضات غير المباشرة بين بلاده وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى.

وأشار الأسد إلى أنها في مراحل لاحقة "بحاجة إلى رعاية دولية وخاصة من الولايات المتحدة بصفتها قوة عظمى ولها علاقات قوية ومميزة مع إسرائيل".

وقال الأسد في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في دولة الإمارات العربية المتحدة إن ثمة "مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية"، مشيرا إلى أن سوريا "اشترطت لهذه المفاوضات قبول إسرائيل بإعادة الجولان".

وأضاف أن نجاح هذه المفاوضات "مرهون بالنوايا الإسرائيلية والمتغيرات السياسية في العالم.



وفي المقابل، قال وزير المواصلات الإسرائيلي، شاؤل موفاز، اليوم الثلاثاء، إن أهمية المحادثات مع سورية تكمن بمجرد إجرائها. وأضاف أنه يجب إجراء محادثات مع السوريين، إلا أن المسافة بين الحديث وبين تقديم تنازلات كبيرة جدا، على حد تعبيره.

جاءت أقوال موفاز هذه خلال جولة قام بها في مستوطنة "متسبي شالوم" القريبة من "كيبوتس حروف" في هضبة الجولان.

وبحسبه فإن السلام يبنى بشكل تدريجي، وليس باندفاع جنوني بعد الإعلان عن رغبة السوريين بإجراء محادثات سلام. وقال موفاز أيضا إنه "حارب السوريين، وجلس معهم، ويلم إلماما جيدا بكل القضايا والتفاصيل".

وأضاف أن "تأسيس عملية السلام مع سورية يتطلب وقتا، وأن التنازل لسورية يعني انتشار الإيرانيين على هضبة الجولان". وقال "سورية غارقة بالإرهاب، وهناك حلول أخرى" على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "هآرتس" كانت قد أشارت في وقت سابق أن موفاز يسعى إلى تعزيز علاقاته مع اليمين من خلال البدء بحملة ضد الإنسحاب من هضبة الجولان، والتي تأتي هذه الجولة في إطارها.