الأسد لا يتوقع إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل خلال ولاية بوش

 الأسد لا يتوقع إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل خلال ولاية بوش

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الرئيس الأمريكي جورج بوش غير مهتم بعملية السلام في الشرق الأوسط ونتيجة لذلك فانه لا يتوقع إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل إلى أن يغادر بوش منصبه في يناير كانون الثاني. وأبدى الأسد رغبته في إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان. في حين قال ساركوزي انه سيزور دمشق في سبتمبر أيلول المقبل.

وقد التقى الأسد بالرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا للبنان قبل نحو ثلاثة شهور بحضور الرئيس الفرنسي. وقال ساركوزي إن الرئيسين اتفقا على فتح سفارتين في البلدين. وقال ساركوزي "أود ان اقول يالها من خطوة تاريخية للامام بالنسبة لفرنسا ان يكون الرئيس السوري بشار الاسد مصمما على فتح تمثيل دبلوماسي في لبنان وان يفتح لبنان تمثيلا دبلوماسيا في سوريا."

وقد اجتمع الأسد يوم السبت مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عشية قمة تجمع دول الاتحاد الاوروبي ودول البحر المتوسط. وقال الأسد إنه لا يعتقد ان إيران تسعى الى امتلاك أسلحة نووية لكنه صرح بأنه يريد حلا سياسيا وانه سينقل شكوك ساركوزي بشأن برنامج طهران النووي الى الزعماء الايرانيين الذين تحتفظ سوريا بعلاقات وثيقة معهم.

وقال الرئيس السوري ايضا إنه يريد ان تقوم فرنسا بدور في أي محادثات مباشرة في نهاية المطاف مع إسرائيل لكنه أضاف ان حضور الولايات المتحدة أساسي أيضا. وأضاف الأسد في مؤتمر صحفي إن هذه الإدارة الأمريكية غير مهتمة بعملية السلام لذلك لن تكون هناك حاجة لإجراء محادثات مباشرة قبل وصول إدارة أمريكية جديدة.

وقد ساءت العلاقات الفرنسية السورية عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 حيث كانت باريس توجه إصبع الاتهام لدمشق بالوقوف وراء الاغتيال. وعادت العلاقات إلى مجاريها بعد ان ساعدت سوريا في انهاء ازمة سياسية استمرت طويلا في لبنان من خلال تأييد اتفاق اقتسام السلطة بين المعارضة والائتلاف اللبنانيين.

وأوضح الأسد أن ساركوزي طلب منه استخدام نفوذه لدى ايران في المساعدة في حل المواجهة النووية بين طهران والغرب. وقال إن الحل الذي يراه هو الحل السياسي ولا يمكن ان يفكر في حل اخر غير سياسي لان العواقب ستكون خطيرة. وأكد أنه سينقل الى ايران ما جرى في المحادثات لكنه يعتقد ان ايران ليس لديها النية للحصول على أسلحة نووية.

ونفى الأسد إمكانية لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. وقال في المؤتمر الصحفي إنه لا يرى جدوى من مثل هذا الاجتماع بينما المحادثات غير المباشرة مستمرة.

ويشارك في المؤتمر الذي يبدأ أعماله اليوم، الأحد، في باريس أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة ويهدف الى نفخ حياة جديدة في الشراكة الاورومتوسطية الحالية وخلق حوار أكثر ندية بين الدول التي تقع على ساحل البحر المتوسط.