عملية الرضوان: لبنان يتوحد في عرس وطني في استقبال الأسرى المحررين في مطار بيروت..

عملية الرضوان: لبنان يتوحد في عرس وطني في استقبال الأسرى المحررين في مطار بيروت..

هنأ الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الأسرى اللبنانيين بحريتهم، أمام مئات الآلاف من المحتشدين في الضاحية الجنوبية، مساء أمس الأربعاء، ثم غادر المكان بعد وقت قصير.

وقال نصر في كلمة قصيرة أنه "مثلما قلنا عام 2000 فقد ولى زمن الهزائم، وجاء زمن الانتصارات". وأضاف أن لبنان أثبت للعالم، للعدو والصديق، أنه لا يمكن أن يلحق به هزيمة.

وقد توحد لبنان بكل أطيافه السياسية والدينية في عرس وطني احتفالا بحرية الاسرى المحررين، في مطار بيروت الدولي، الذي شهد عرسا وطنيا خلال الاستقبال الرسمي والشعبي للمحررين.

وكان قد توجه الأسرى اللبنانيون المحررون إلى مطار بيروت الدولي، بواسطة مروحية الرئيس اللبناني، وذلك بعد أن تم استقبالهم في حفل رمزي في في أجواء احتفالية رسمية وشعبية في بلدة الناقورة، قبل الساعة السابعة بقليل من مساء الأربعاء، بحشودها الأسرى اللبنانيين المحررين؛ سمير القنطار وخضر زيدان ومحمد سرور وماهر كوراني وحسين سليمان، وهم يرتدون الزي العسكري.

وفي هذه الأثناء تحركت باقي الشاحنات التابعة للصليب الأحمر، وعددها 9، لتعبر الحدود إلى لبنان وهي تقل جثث الشهداء الذي شملتهم صفقة التبادل.

وكانت قد بدأت مراسم استقبال سمير القنطار ورفاقه في بلدة الناقورة في جنوب لبنان وذلك بعد أن اجتازوا الحدود نحو الأراضي اللبنانية بعد الساعة الخامسة بقليل من بعد ظهر الأربعاء.

ومن جهتها استعدت العاصمة اللبنانية بيروت لاستقبال الأسرى المحررين بعد نقلهم جوا من رأس الناقورة بعد احتفال رمزي، بواسطة مروحية الرئيس اللبناني ميشال سليمان، حيث أعد لاستقبالهم احتفال رسمي وشعبي، وغطت الضاحية الجنوبية في بيروت أعلام حزب الله ولافتات الترحيب.

وقد حضر لاستقبال الأسرى المحررين رئيس لبنان العماد ميشال سليمان، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والنواب وقادة الاحزاب السياسية والزعامات الدينية واهالي الأسرى المحررين، وشخصيات فلسطينية وعربية.

وكان قد تسلم حزب الله حتى الثانية من بعد ظهر الأربعاء، 12 جثمانا، في إطار صفقة تبادل الأسرى "الرضوان" مع إسرائيل.

وعلم أن الجثامين التي تسلمها حزب الله تضم رفات 8 من مقاتلي حزب الله بالإضافة إلى جثامين 4 شهداء آخرين، بينهم رفات الشهيدة دلال المغربي، بالإضافة إلى رفاقها الثلاثة في عملية الشهيد كمال عدوان، التي نفذتها مجموعة "دير ياسين، في العام 1978.

وكان قد أكد مصدر في حزب الله، في وقت سابق، أنه تم تسلم رفات الشهيدة دلال المغربي ضمن الجثامين الثمانية الأولى التي وصلت لبنان، التي كان بينها رفات 7 من مقاتلي حزب الله.

وكانت قد ترددت أنباء بعدم اشتمال صفقة تبادل الأسرى (الرضوان) على رفات الشهيدة المغربي.

كما قالت مصادر في منظمة الصليب الأحمر أن حزب الله قد تسلم رفات 7 من مقاتليه بالإضافة إلى رفات الشهيدة المغربي.

وقد سلم مسؤول التنسيق في حزب الله وفيق صفا نعشي الأسيرين الإسرائيليين، إلى الصليب الأحمر الدولي في الجانب اللبناني من النقطة الحدودية، والذي تسلم أيضا من الجانب الإسرائيلي الأسرى اللبنانيين الخمسة، وهم في هذه المرحلة في عهدة الصليب الأحمر والوسيط الألماني. وشرع خبراء من الصليب الأحمر حال تسلم جثماني الجنديين بعملية فحص الحمض النووي(DNA) لعينات أخذت من جثماني الجنديين الإسرائيليين، وبعد انتهاء العملية سيتسلم حزب الله الأسرى اللبنانيين.

وطالب حزب الله فور وصول الأسيرين الإسرائيليين بالبدء بإدخال شاحنات الصليب الأحمر التي تحمل جثامين ورفات 200 جثمان ورفات شهداء فلسطينيين وعرب ولبنانيين، وفقا للاتفاق كما أوضحت مصادر لبنانية.

وفي هذه الأثناء تواصلت بلبنان الاستعدادات لاستقبال الأسرى حيث كان من المقرر أن يقام استقبال رسمي لجثامين الشهداء والأسرى قرب النقطة الحدودية الساعة الثانية عشرة، ومن ثم ينقل الأسرى بمروحيات إلى مطار رفيق الحريري الدولي حيث ينظم لهم استقبال رسمي.

وكان الأسرى اللبنانيون قد نقلوا فجر الأربعاء من سجن "هداريم" إلى ثكنة عسكرية قرب الناقورة تمهيدا لتنفيذ عملية التبادل. وخصص مكان قريب من نقطة التبادل لعائلتي الأسيرين الإسرائيليين ويرافقهم ضباط كبار من شعبة القوى البشرية، وأبلغوا من هناك أن الجنديين ليسا على قيد الحياة.

وترقب الفلسطينيون استقبال جثامين ورفات الشهداء الفلسطينيين للتأكد من وصول جثامين ورفات أقاربهم الشهداء، بعد أن ساد التباس حول وجود جثمان الشهيدة دلال المغربي قائدة عملية حافلة الشاطئ عام 1978 بين الجثامين التي سيتسلمها حزب الله، إلا أن منسق حزب الله أكد أنه أبلغ من الصليب الأحمر أنه لم يحصل تغيير في هذا الشأن.
.............