الرئيس السوري: المحادثات الإسرائيلية السورية لم تصل لشيء والعلاقة السورية الإيرانية لن تتأثر

الرئيس السوري: المحادثات الإسرائيلية السورية لم تصل لشيء والعلاقة السورية الإيرانية لن تتأثر

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن المحادثات الإسرائيلية السورية غير المباشرة لم تصل بعد لشيء، مشيرا إلى أن العلاقة السورية الإيرانية لن تتأثر حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. وأكد الأسد أن سوريا لن تتوقف عن تطوير قدراتها العسكرية، موضحا أن الضغوط الأمريكية على دمشق لم توقف أبدا، وأن السياسات الخارجية الخاطئة في المنطقة خلقت تربة خصبة للإرهاب. وأشار إلى أن شمال لبنان بات قاعدة للتطرف وتشكل خطرا على سوريا.

وتطرق الأسد في مقابلة أجراها معه نقيب الصحفيين اللبنانيين ملحم كرم إلى بعض الملفات الإقليمية، وقال: “إن تركيا صادقة مع سوريا وعلاقتنا مع ايران لن تكون على حساب الدول العربية وهي تساعد استقرار المنطقة”.وقال:”ان العلاقة السورية - الايرانية لن تتأثر اذا توصلنا الى اتفاق مع اسرائيل”، معلنا “ان الضغوط الاميركية - الاسرائيلية على سوريا لم تتوقف ابدا ونحن لن نتوقف عن تطوير قواتنا المسلحة”.
وقال الرئيس الأسد ردا على سؤال حول الاعتداء الأخير في دمشق: “لقد حذرت دائما من الارهاب، واكدت على مدى السنوات الماضية، ان السياسات الخاطئة حيال منطقتنا هي التي تخلق التربة الخصبة للارهاب، لكن هذا لن يثنينا عن متابعة سياساتنا الداخلية والخارجبة لمقاومة الاحتلال والعنف والارهاب، كما يؤكد لنا مرة جديدة ضرورة تضامن جميع الجهود لمكافحة آفة الارهاب وتحقيق العيش الآمن للجميع”.

وعن العلاقة السورية اللبنانية قال الرئيس الاسد: “ان زيارة الرئيس العماد ميشال سليمان الى سوريا فتحت صفحة جديدة مع لبنان الذي لا اعتبر المشاكل معه صفحة سوداء بل غيمة صيف عبرت”، مؤكدا “ان العلاقة مع القوى اللبنانية لا تعني التدخل بالشؤون الداخلية للبنان”. وقال ايضا: “لقد عبرت للعماد ميشال سليمان عن دعم سوريا الكامل له كرئيس للجمهورية ولموقع الرئاسة اللبنانية”.

وقال الرئيس السوري إن اتفاق الدوحة الذي تحقق من دون تدخل خارجي، ابعد شبح الحرب الاهلية عن لبنان وان سوريا ستستمر في استقبال كل من يريد ان يزورها، وهو يعتبر ان زيارته للبنان لم ولن تكون مرتبطة بقيام السفارة وان سوريا ستبقى مستعدة لدعم لبنان بالشكل الذي يريده اللبنانيون وان نوعا من التكامل كان بدأ يظهر بين السوقين اللبناني والسوري، وان المحكمة الدولية، اكد لي الرئيس الاسد، هي موضوع لبناني ودولي، وان كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري يخدم سوريا بشكل مباشر”. وقال:”يريدون تحميل سوريا مسؤولية المفقودين اللبنانيين وان لجنة مشتركة ستعلن النتائج”.

وقال الرئيس الاسد: “لا يمكن ان نتوقع تحسن العلاقات بين سوريا ولبنان اذا كانت هذه العلاقات يجب ان تمر عبر دولة اخرى”. مضيفا:”ان السفارة بالنسبة لنا لا تعني اعترافا باستقلال لبنان، فنحن نعترف دائما باستقلاله”. واعتبر “ان مصالحة المملكة العربية السعودية ضرورية ولا مصلحة في الجفاء معها. مشيرا إلى أن "دعم سوريا للمقاومة لم يكن على حساب الحكومة اللبنانية ولم نفكر للحظة ان هذا الدعم هو لاضعافها”.
وبالنسبة إلى القضية الفلسطينية قال الرئيس الاسد: “ان الفلسطينيين يدفعون ثمن انقسامهم وعلاقتنا بحماس جيدة ولكنها لا تقل عنها قوة مع الرئيس محمود عباس”.
وقال الرئيس الاسد: “اية جهة او دولة في العالم تريد ان يكون لها دور في المنطقة يجب ان تمر عبر سوريا”. واكد “ان لا رغبة اميركية في دفع العملية السياسية بالعراق وان اوروبا باستطاعتها مساعدة اميركا حتى تكون موضوعية”. وأضاف قائلا ”ان مذهب اميركا عسكري يعتمد على الحرب وليس على السياسة.

وكشف الرئيس الاسد “ان سوريا قامت مؤخرا باجراءات كثيرة وكبيرة لمكافحة الفساد حققت نجاحاتها في هذا المجال وان الخصخصة في سوريا غير مطروحة الان والمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لم تصل بعد الى شيء”. وقال الرئيس الاسد:”ان شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف تشكل خطرا على سوريا”.