دمشق تغلق مؤسستين أمريكيتين وتتعهد بالرد على الغارة الأمريكية..

دمشق تغلق مؤسستين أمريكيتين وتتعهد بالرد على الغارة الأمريكية..

تعهدت دمشق بالرد بالطرق السياسية والقانونية على الغارة الأميركية على منطقة البوكمال، مطالبة مجلس الأمن بمنع وقوع المزيد من الهجمات، في الوقت الذي قررت فيه إغلاق مؤسستين ثقافيتين أميركيتين.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن بلاده اتخذت عددا من الإجراءات كرد أولي على "العدوان"، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات ستشمل الأبعاد السياسية والقانونية.

وأضاف المقداد أن "الأمور في المنطقة كانت تسير باتجاه التحسن إلى حين وقوع العدوان الأميركي على قرية سورية والذي لم تعترف به الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة لأسباب قد تتعلق بالبعد الدبلوماسي أكثر منها بالبعد العملي".

كما أكد أن حكومته تمارس "سياسات عقلانية وسياسات ضبط النفس واحترام القانون الدولي, بينما يتعامل الآخرون مع القانون الدولي وكأنه غير موجود".

وفي وقت سابق نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن تكون الغارة الأميركية قرب الحدود مع العراق قد استهدفت ناشطا من القاعدة، واعتبر أن ما يقوله الأميركيون "غير مبرر ويفتقر للدقة".

وأكد المعلم في تصريحات لرويترز أن القتلى مدنيون أبرياء، وجدد وصفه الهجوم الأميركي بأنه "عمل إرهابي يرقى لجريمة حرب".

وشدد على أن سوريا ستدافع عن نفسها إذا تكرر مثل هذا الهجوم، ودعا إلى إجراء تحقيق أميركي وعراقي في الهجوم.

وكان المعلم يرد بذلك على مسؤول أميركي قال إن الغارة الأميركية قتلت ناشطا مهما من القاعدة كان يساعد في تهريب مقاتلين أجانب إلى داخل العراق.

وأوضح المسؤول أن القيادي يدعى "أبو غادية" وسبق للحكومة الأميركية أن اتهمته بتهريب مسلحين وأسلحة إلى العراق.

من جهة أخرى قال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إنه بعث بخطاب إلى الأمين العام الأممي بان كي مون وإلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي السفير الصيني جانغ يسوي، مطالبا بمنع وقوع المزيد من الهجمات الأميركية على الأراضي السورية.

كما دعا الجعفري في رسالته بان ومجلس الأمن إلى "تولي مسؤوليتهما في منع تكرار هذا الانتهاك الخطير وتحميل المعتدي المسؤولية عن قتل مدنيين سوريين أبرياء".

واعتبر أن الغارة "توضح أن الحكومة الحالية للولايات المتحدة عازمة على مواصلة اتباع السياسة التي لم تجلب سوى الموت والدمار للمنطقة".

وجاءت تلك المواقف والتصريحات بينما أغلقت سوريا المركز الثقافي الأميركي والمدرسة الأميركية احتجاجا على الغارة.

وصدر قرار إغلاق المؤسستين الأميركيتين الثلاثاء خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السوري الذي قرر أيضا تأجيل موعد اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المزمع انعقاده في بغداد يومي 12 و13 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكان الهجوم الذي وقع في منطقة نائية حيث تقيم عشائر على جانبي حدود سوريا والعراق، أول هجوم من نوعه من القوات الأميركية على هدف سوري منذ غزو بغداد عام 2003.