إدانة واستنكار للاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال في العراق..

إدانة واستنكار للاتفاقية الأمنية مع قوات الاحتلال في العراق..

في بيان صادر عن المؤتمرات الثلاثة؛ المؤتمر القومي- الإسلامي والمؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية، أكدت أن المؤتمرات تلقت بالغضب والاستنكار إذعان ما أسمته "أدوات الاحتلال" بتوقيع الاتفاقية الأمنية ، على اعتبار أنها تستهدف إطالة عمر الاحتلال وإنقاذه من هزيمته المحققة وإعفائه من دفع الثمن بسبب ما ارتكبه من عدوان واحتلال وجرائم بحق العراق وشعبه.

وأشار البيان، الذي وصل عــ48ـرب نسخة منه، إلى أن الشهداء تجاوزوا المليون، في حين أن الجرحى والمعوقين والمهجرين أكثر من سبعة ملايين، إلى جانب ما لا يحصى من المآسي الإنسانية والخسائر المادية.

وأضاف البيان أن هذه الاتفاقية لقد وقعت في الوقت الذي تدهورت فيه أوضاع أمريكا داخلياً وعالمياً وإقليمياً وعراقياً بسبب سياستها العدوانية والانفرادية ومغامراتها العسكرية وتماهيها مع الكيان الصهيوني، وفي الوقت الذي تحرك فيه العالم كله للاحتجاج عليها ووضعها في الزاوية لما سببه نظامها العولمي الوحشي النهبي من أزمة مالية كارثية، مما ألحق الخسائر الفادحة بعشرات الملايين من المساهمين الصغار والمتوسطين، وأفقر مئات الملايين وأدخل الاقتصاد العالمي في الركود والانكماش وراح يوسع بالبطالة إلى مستويات غير مسبوقة.

وتابع البيان أن هذه المعادلة الدولية تراكمت على رأس إدارة بوش فوق مأزقها الخانق في العراق، مما وضع الاحتلال على شفا الانهيار والهروب بلا قيد أو شرط.

وأضاف أنه بدلاً من أن تُذعن أمريكا في هذه الظروف للشعب العراقي بالانسحاب الفوري والتعويض على ما ألحقته به من كوارث إنسانية وخسائر مادية، فقد خضع المالكي ومن معه ووقعوا الاتفاقية بشروط إدارة بوش الآفلة المتهاوية المهزومة، وهو ما لا تفسير له إلا التبعية "ورد الجميل" لمن جاء بهم إلى السلطة على ظهر دباباته وفي ظل احتلاله.

وقال البيان: "من هنا لا يحق لأحد أن يُسوغ هذه الاتفاقية بالقول إنها أفضل الممكن أو لا بديل لها. ويخطئ من يسمّها اتفاقية انسحاب قوات الاحتلال في حين أطالت عمره لثلاث سنوات قادمة وهي كافية للتمديد لها بعد ذلك، فضلاً عن جريمة الاتفاقية باعتبارها مقاومة الاحتلال إرهاباً، في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية ولإرادة الشعب العراقي الذي ما انفك يمارس حقه في مقاومة الاحتلال فهذه الاتفاقية المفروضة والمرفوضة والمفبركة لن يُكتب لها النجاح وسيكون مصيرها الفشل في أقرب الآجال".

واختتم البيان بأن المؤتمرات الثلاثة؛ المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي إذ تضم صوتها إلى كل القوى العراقية المقاومة والممانعة والشجاعة التي ترفض هذه الاتفاقية وتعمل على إسقاطها، تؤكد أن الظروف الراهنة وموازين القوى العالمية والإقليمية والعراقية في مصلحة تمزيق هذه الاتفاقية التي لا يُمكن أن تُكتب لها الحياة.

وقد وقع على البيان كل من؛ خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، ومنير شفيق المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي، وعبد العزيز السيد الأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية.