الشرطة تشتبك مع محتجين في جنوب مصر

الشرطة تشتبك مع محتجين في جنوب مصر

قالت مصادر أمنية وطبية وشهود عيان ان الشرطة استخدمت يوم الاحد قنابل الغاز المسيل للدموع في مدينة أسوان بجنوب مصر لتفريق محتجين بعد يوم من مقتل رجل برصاص الشرطة التي تقول ان القتيل تاجر مخدرات كانت تحاول القاء القبض عليه.

وقال مسؤولون أمنيون ان المشتبه به أطلق النار على الشرطة لدى محاولتها القاء القبض عليه يوم السبت وان ضابط شرطة رد باطلاق النار عليه فأرداه قتيلا.

لكن شهودا قالوا ان الرجل واسمه عبد الوهاب عبد الرازق (40 عاما) لم يكن تاجر مخدرات وان الشرطة قتلته بالخطأ.

وتسبب مقتل عبد الرزاق في تجمع عشرات السكان في شوارع بمدينة أسوان يوم الاحد ثم أشعلوا النار في اطارات السيارات مطالبين بالقصاص.

وقال المسؤولون الامنيون ان السلطات نقلت أعدادا من قوات مكافحة الشغب الى المكان الذي شهد تنظيم الاحتجاج وان ضابطا ورجل شرطة أصيبا بحجارة المحتجين. وأضافوا أن عدة مدنيين عولجوا من اختناقات تسبب فيها غاز القنابل المسيل للدموع.

وقال الشهود ان المحتجين أتلفوا عدة متاجر أمام مستشفى أسوان التعليمي الذي توجد به جثة القتيل وحطموا أحد أقسام المستشفى.

وقال شاهد ان عشرات من أقارب القتيل اعتصموا في المستشفى رافضين استلام جثته الا اذا اتخذت اجراءات عقابية ضد ضابط شرطة تنفيذ الاحكام محمد لبيب الذي يقال انه اطلق النار على عبد الرازق.

وقال أقارب للقتيل ان شرطة تنفيذ الاحكام كانت تبحث في وقت متأخر من مساء السبت عن رجل يشتبه بأنه يتاجر بقطع السلاح الصغيرة يدعى محمد فوزي وان مشادة وقعت بين الشرطة وعبد الرازق الذي سألته دورية الشرطة عن مكان وجوده.

وأضافوا أن الضابط اعتدي بالسب والضرب على والدة وزوجة القتيل.

وقال قريب لعبد الرازق ان دورية الشرطة نقلت عبد الرازق الى المستشفى وسجلت في دفتر الدخول أنه مجهول الهوية.

وقال شاهد ان المحتجين رشقوا سيارة مدير أمن أسوان مصطفى توفيق بالحجارة.

وتقول منظمات مصرية ودولية لمراقبة حقوق الانسان ان التعذيب واساءة المعاملة ينتشران في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية لكن الحكومة تقول انها تعارض التعذيب وتقدم مرتكبيه للمحاكمة الجنائية