الأسد يرسل إلى تركيا وثيقة تحدد حدود هضبة الجولان السوري..

الأسد يرسل إلى تركيا وثيقة تحدد حدود هضبة الجولان السوري..

نقلت وكالات الأنباء عن مصادر مطلعة هذا الاسبوع أن سوريا قدمت وثيقة حددت فيها حدود هضبة الجولان التي تحتلتها اسرائيل وانها تنتظر رد الدولة العبرية من خلال الوسطاء الاتراك.

وأبلغ الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولين غربيين مؤخرا أن دمشق تريد من إسرائيل أن تتخذ موقفا واضحا من المشكلة القائمة بين البلدين قبل موافقته على دفع المحادثات المتعثرة بينهما قدما.

ونقل عن المصادر المطلعة أن الوثيقة السورية ترسم الحدود استنادا الى ست نقاط جغرافية.

وقال احد المصادر "الرئيس كان واضحا في أن سوريا تود ان تعرف وجهة نظر اسرائيل عما يشكل أراضي سورية محتلة قبل امكان احراز تقدم."

وأضاف مصدر اخر "طبقا للتفكير السوري.. موافقة اسرائيل على الست نقاط (الجغرافية) يمكن أن يساعد على إبرام اتفاق سلام العام القادم. لكن إسرائيل قد لا تستطيع تقديم رد بهذه السرعة نظرا لأنها تمر بكل هذه الاضطرابات السياسية."

يذكر أن المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل بوساطة تركية حول مصير الجولان قد علقت منذ نحو ثلاثة اشهر بعد ان قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاستقالة بسبب فضيحة فساد.

ونقل عن مسؤول سوري أن الوثائق التي أرسلت الى تركيا تتضمن الاشارة الى نقاط جغرافية على الساحل الشمالي الشرقي الحالي للبحيرة. وقال المسؤول "الوثيقة تضعنا في المياه."

وكان فاروق الشرع نائب الرئيس السوري قد قال الشهر الماضي ان التعريف السوري لخط الرابع من يونيو يعني استعادة سوريا للساحل الشمالي الشرقي للبحيرة. ووصف المنطق الاسرائيلي القائل بانحسار الساحل بأنه غير صحيح.

وصرح دبلوماسيون في العاصمة السورية دمشق بأنه حتى لو حقق الجانبان تقدما فيما يخص الأراضي فلن يعقب ذلك التوصل الى اتفاق بسهولة لأن إسرائيل تريد من سوريا الآن تقليص تحالفها مع إيران وقطع مساعداتها عن حزب الله اللبناني والفصائل الاسلامية الفلسطينية.

وقال أحد الدبلوماسيين "الموقف معقد اكثر مما كان عليه عام 2000 مع وضع علاقات سوريا الخارجية في الاعتبار. كما تريد سوريا ايضا الاتفاق على النقاط الست دون مفاوضات مباشرة وهذا قد يكون صعبا."

وصرح مسؤولون سوريون بأنه لا يحق لاسرائيل ان تضع شروطا فيما يتعلق بسياسة دمشق الخارجية لكنهم يقرون بان الخريطة السياسية للمنطقة ستتغير اذا وقعت دمشق اتفاقا مع اسرائيل.
ومن جهتها تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ، وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة أن التدريبات العسكرية للاحتلال لا تزال تتواصل في الجولان المحتل.

وأضافت أن وزير الأمن، إيهود باراك، قد وصل الجولان، صباح اليوم الثلاثاء، في إطار تدريبات يجريها سلاح المدرعات، بمعية رئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان طال روسو، والقائد العسكري لمنطقة الشمال غادي آيزنكوط، وقائد القوات البرية آفي مزراحي وآخرين.

ونقل عن باراك قوله إن الجيش لن يرتدع عن القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة، ولكنه لا يسارع إلى ذلك. وبحسبه فإن الهدوء سيلاقي الهدوء، وفي حال اقتضى الأمر فإن "الجيش سوف يعمل في المنطقة بالطريقة والمكان المناسبين".

ومن جهته سارع نائب وزيرة الخارجية، مجلي وهبي إلى مطالبة سورية بقطع علاقاتها مع إيران ووقف تقديم المساعدات لحزب الله.

أما أفيغدور ليبرمان، رئيس "يسرائيل بيتينو" فقد سعى إلى رسم حدود جديدة للتسوية مع السوريين. وردا على الوثيقة السورية فقد اقترح ليبرمان "ضم حرمون السوري إلى السيادة الإسرائيلية".

وعارضت زهافا غلؤون (ميرتس) قيام حكومة أولمرت بعمليات سياسية، وقالت إن اقتراحات الرئيس السوري تتطلب تعاملا جديا من قبل الحكومة القادمة، حيث يتوجب عليها أن تجري المفاوضات على أساس السلام مقابل هضبة الجولان.

وقال عضو الكنيست غلعاد أردان، الذي يحتل المكان الثالث في قائمة الليكود للكنيست، إنه لا يمكن الموافقة على الانسحاب الكامل من الجولان السوري. وبحسبه فإذا أراد السوريون اتفاق سلام مع إسرائيل فيجب أن يكون هناك حل وسط جغرافي في الجولان، على حد قوله.

وفي مقابلة مع موقع "واللا" الألكتروني، قال أردان إنه يفضل تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب "العمل" وليس مع "كاديما"، معتبرا أن الحزب الأخير قد أقيم على أساس استطلاعات وأنه ليس حزبا ذا أيديولوجية واضحة.

أما بالنسبة لإطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط، فقد صرح بأنه يتفق مع تسيبي ليفني بأن ذلك ليس بأي ثمن. وقال إنه "من غير المقبول أن تتوقف الاغتيالات الموضعية في حين يتواصل إطلاق الصواريخ.. يجب ممارسة ضغط على السكان في قطاع غزة ليضغطوا بدورهم على حركة حماس.

وطالب أردان بإقامة معسكر اعتقال غير محصن على حدود قطاع غزة، يتم وضع أسرى حماس والجهاد الإسلامي فيه، بحيث يكونون في مرمى الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.

عضو الكنيست يتسحاك أهرونوفيتش(يسرائيل بيتينو) قال: "يجب أن يسلم الأسد خارطة إسرائيلية عنوانها هضبة الجولان ليست مطروحة للمفاوضات. مصيبة فك الارتباط التي قادها أولمرت وليفني تتقزم أمام إمكانية أن تمتد دولة إرهابية مدعومة من إيران إلى بحيرة طبريا.

ومن جانبه قال رئيس حزب "هتكفا" اليميني المتطرف، أرييه إلداد، إن حزب "هتكفا" يطالب مرشحي المعسكر القومي بالإعلان بشكل قاطع إن أي جزء من الجولان لن يسلم لسوريا بتاتا حتى في إطار اتفاقية سلام. وإذا لم يعلن نتياهو أنه غير ملتزم بأي تفاهمات أو اتفاق توصل إليه أولمرت، فليعلم كل أنصار أرض إسرائيل أن التصويت لحزب الليكود يعني دعم الانسحاب من الجولان وإقامة دولة فلسطينية.