مظاهرات تضامن مع الصحفي العراقي الزيدي وتطالب بإطلاق سراحه..

مظاهرات تضامن مع الصحفي العراقي الزيدي وتطالب بإطلاق سراحه..

تواصلت في داخل العراق وخارجه مواقف الدعم والتضامن مع الصحفي منتظر الزيدي، الذي رشق الرئيس الأميركي جورج بوش بحذائه ونعته "بالكلب" أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وسارت مظاهرات في بغداد وعدة مدن عراقية أخرى تطالب بالإفراج عنه.

وأشاد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بالصحفي العراقي ووصفه بالشجاع، وقال إنه يشعر براحة لأن الحذاء لم يصب بوش، لكن ابتسامة عريضة علت وجهه وهو يشاهد تسجيلا مصورا للحادث عرض أثناء اجتماع لمجلس الوزراء وأذاعه التلفزيون الفنزويلي.

وأضاف قائلا "شيء طيب أنه لم يصبه.. أنا لا أشجع على رشق أي أحد بالأحذية، لكن يا لها من شجاعة حقا".

وفي طرابلس قررت جمعية "واعتصموا" للأعمال الخيرية التي تترأسها عائشة القذافي ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي، منح وسام الشجاعة للصحفي العراقي.

وأعلنت الجمعية في بيان أن الزيدي عبّر من خلال ذلك صراحة عن رفضه لانتهاك حقوق الإنسان، معتبرة أن ما قام به انتصار لحقوق الإنسان على المستوى العالمي.

ودعت كل المنظمات الدولية والحقوقية والصحفية إلى التضامن مع الصحفي العراقي والضغط على الحكومة العراقية لإطلاق سراحه فوراً وعدم توجيه أي تهمة له وعدم تسليمه للحكومة الأميركية.

كما أيد عدد من العراقيين الذين استطلعت آراؤهم الزيدي، واعتبروا سلوكه رد فعل طبيعيا ناتجا عن المعاناة والألم الذي سببه احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة.

وخرجت تظاهرات في البصرة والنجف وبغداد وصلاح الدين تطالب بإطلاق سراح الزيدي وتندد بالاحتلال الأميركي للعراق حيث تم إحراق العلم الأميركي.

وحمل المتظاهرون الأعلام العراقية ولافتات تمجد الزيدي وتصفه بالبطل، وقصدوا في بغداد ساحة الفردوس الشهيرة وسط العاصمة التي شهدت إسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين على أيدي القوات الأميركية عام 2003.

وتباينت مواقف النواب في البرلمان العراقي إزاء كيفية التعامل مع الصحفي، فمنهم من رفض تصرفه ومنهم من اعتبره عملا تاريخيا.

وقد طالبت قناة البغدادية على نسخة منه السلطات العراقية بالإفراج عن الصحفي منتظر الزيدي تماشيا مع "الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأميركية بها". وطالب البيان المؤسسات الصحفية والإعلامية العالمية والعربية والعراقية بالتضامن مع الصحفي.

وفي ردود عراقية أخرى اعتبر التحالف الوطني لعشائر العراق أن حادث رشق بوش بالحذاء يعبر عن الرفض العراقي الصريح للمشروع الأميركي، ويشكل استفتاء حقيقيا للشارع العراقي العام والمثقف بهذا المشروع وتبعاته.

أما المجلس السياسي للمقاومة العراقية فاعتبر في بيان له أن الزيدي عبر عن موقف الشعب الرافض للاحتلال والاتفاقية الأمنية، مطالبا بإطلاق سراحه.

ومن جانبها دعت جبهة الجهاد والتغيير جميع المنظمات الدولية والعربية المهتمة بحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات إلى العمل على إطلاق سراح الزيدي.

وحذرت الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية من المساس بالزيدي، معتبرة محاولة المالكي الدفاع عن بوش وسكوته عن ضرب الصحفي العراقي -بحسب وصفها- انحرافا عن المنهج السليم.

ومن جهتها قالت نقابة المحامين العراقيين في بيان إنها ستباشر تشكيل لجنة من المحامين للدفاع عن منتظر الزيدي بالتعاون مع نقابة الصحفيين العراقيين، وستستند في الدفاع إلى الصكوك والمواثيق الدولية ذات الصلة وبما يكفل الإفراج الفوري عنه.

ومن ناحيتها أشادت هيئة علماء المسلمين "بالموقف الوطني الشجاع للصحفي منتظر الزيدي"، مؤكدة أن "هذا الموقف البطولي عبر أصدق تعبير عن غضب العراقيين ورفضهم المطلق للاحتلال الأميركي المقيت الذي قاده هذا المجرم ضد بلدهم".

عربيا عبرت اتحادات ومنظمات وصحف ومواطنون عن تضامنهم مع الزيدي، وطالب اتحاد الصحفيين العرب بإطلاق سراحه، في حين دعا اتحاد المحامين العرب إلى توفير محاكمة عادلة له.

وفي مقابل ذلك استنكرت السلطات العراقية ما قام به الزيدي، وقالت إنه معتقل لديها حيث يخضع للتحقيق ويجري استجوابه عما إذا كان تلقى مساعدة مالية للقيام باحتجاجه، كما يجري فحصه للتأكد من إدمانه على الكحول أو المخدرات.