مبارك يدافع عن سياسته ويعلن أنه لن يفتح المعبر إلا بموجب اتفاقية 2005

مبارك يدافع عن سياسته ويعلن أنه لن يفتح المعبر إلا بموجب اتفاقية 2005

دافع الرئيس المصري حسني مبارك عن السياسة المصرية أمام موجات الانتقاد والتنديد بالموقف المصري جراء استمرار إغلاق معبر رفح إلى درجة التواطؤ مع العدوان الإسرائيلي كما جاء على لسان العديد من المراقبين. وقال مبارك يوم الثلاثاء ان مصر تسعى لوقف "العدوان" الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة وإعادة التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في القطاع واسرائيل. ولكنه أوضح أن معبر رفح لن يفتح الا اذا عادت قوات عباس والمراقبين الاوروبيين، معللا ذلك بأنه لا يريد تكريس حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال مبارك إن بلاده بذلت «جهودا مضنية» على مدى الشهور الماضية لتثبيت التهدئة في غزة وسعت لتمديدها وتحقيق الوفاق الفلسطيني. وأضاف في كلمة متلفزة بثها التليفزيون المصري إن مصر تمضي في تحرك لوقف العدوان فورا ودون قيد أو شرط «يضع إسرائيل أمام مسؤولياتها القانونية والدولية كقوة احتلال».
وقال إنه أصدر تعليمات لفتح معبر رفح أمام الجرحى من ضحايا العدوان الإسرائيلي. ولكنه أضاف أن مصر لن تكرس لانفصال الضفة والقطاع بفتح معبر رفح في غياب السلطة الفلسطينية، وبما لا يتفق مع اتفاق عام 2005. وقال إن مصر لن تفتح معبر رفح في غياب السلطة الفلسطينية والمراقبين الأوروبيين.

ودعا مبارك جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوحد لمواجهة العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة وأردف قائلا «موقفنا كان واضحا منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي بعيدا عن الخطب والشعارات ، ونمضي في تحرك يسعى لوقف العدوان فورا دون قيد أو شرط يضع إسرائيل أمام مسئوليتها السياسية والقانونية كقوة احتلال ويقف إلى جانب الفلسطينيين فى محنتهم».
وأضاف إن مصر ترفض هدف إسرائيل لفصل الضفة الغربية عن القطاع، وتحميل مصر مسؤولياتها، وهو ما يذكر بما روج له في الثمانينات من مقولة غزة أولا. وتعهد مبارك بمواصلة دعم مصر للشعب الفلسطيني، وإعلاء مصلحته فوق مصالح الفصائل.

ووجه مبارك كلامه لقادة إسرائيل قائلا "أوقفوا عدوانكم على الشعب الفلسطيني وكفاكم استخفافا بمقدراته، والقضية الفلسطينية أبدا لن تموت".
وأضاف مبارك أن مصر لن تشارك في مخطط تكريس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة مشيراً إلى الوضع القائم في غزة منذ سيطرة حماس على غزة عام 2007 والذي يشهد انقساما فلسطينيا.


وتابع مدافعا عن سياسات مصر: إن مواقفنا الداعمة للقضية الفلسطينية لا تقبل التشكيك والمهاترات .. لقد بذلت مصر جهودا مضنية على مدار الستة أشهر الماضية لتثبيت التهدئة في غزة وسعت دون كلل لتمديدها وتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني كما تتابعت قوافل المساعدات المصرية بالغذاء والدواء إلى أهالي القطاع وإمدادات الكهرباء إليهم".


وقال في كلمة أذيعت بالتلفزيون "رؤية مصر لاحتواء الوضع الخطر الراهن تستهدف وقف العدوان الاسرائيلي بما يتيح العودة للتهدئة."وأضاف "سوف تطرح مصر هذه الرؤية خلال الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري للجامعة العربية."
ويجتمع مجلس وزراء الخارجية العرب يوم الاربعاء في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة لبحث اتخاذ موقف مشترك من العدوان الاسرائيلي الذي بدأ يوم السبت وأسفر عن مقتل واصابة مئات الفلسطينيين بينهم مدنيون.