المؤتمرات القومية الثلاثة تطالب وزراء الخارجية العرب بالوقوف ضد العدوان ودعم صمود غزة وانتفاضة الضفة الغربية..

المؤتمرات القومية الثلاثة تطالب وزراء الخارجية العرب بالوقوف ضد العدوان ودعم صمود غزة وانتفاضة الضفة الغربية..

في رسالة من المؤتمرات الثلاثة؛ المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي ـ الإسلامي، موجهة إلى إلى وزراء الخارجية العرب، طالبت المؤتمرات بدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية والوقوف ضد العدوان ودعم صمود قطاع غزة انتفاضة الضفة الغربية.

وجاء في الرسالة، التي وصل موقع عــ48ـرب نسخة منها، أنه لا حاجة إلى لفت نظر الوزراء إلى أن ما يجري في قطاع غزة هو مجزرة مروّعة يرتكبها "العدو الصهيوني" بدعم معلن من الإدارة الأميركية.

كما أشارت الرسالة إلى أنه لا حاجة إلى التذكير بأن هذه الحرب العدوانية تأتي تتويجاً للحرب الممارسة ضد قطاع غزة من خلال حصار الموت البطيء لأكثر من مليون ونصف مليون إنسان، ولمدى ثمانية عشر شهراً. وأنه من دواعي الأسف أن وزراء الخارجية العرب لم يفعلوا شيئاً لفك الحصار، ولو جزئياً، حتى من خلال معبر رفح.

وأكدت الرسالة على أنه من البدهي أن الحصار عمل عسكري بامتياز مثل الإشتباك بالسلاح سواء بسواء. مما لا يسمح لأحد بأن يلوم فصائل المقاومة التي لم تجدّد لتهدئة مع استمرار الحصار، أو يُحمّل إطلاق الصواريخ التي تستهدف كسر الحصار مسؤولية في شنّ العدوان الإرهابي الإجرامي الحالي. فهذا العدوان مدان بكل المقاييس، وهو مسؤولية القيادتين الصهيونية والأميركية مسؤولية لا شبهة فيها، بحسب الرسالة.

وجاء في الرسالة أنه من المؤسف أن تقوم المؤتمرات الثلاثة بالتذكير بانه في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب، الذي وصف بالانحياز إلى أحد طرفيْ الإنقسام الفلسطيني جاء سلبياً جداً في تكريس الإنقسام وتعميقه، وربما شجّع العدوان، بصورة غير مباشرة، من خلال الإيحاء بالوقوف ضد حماس وقطاع غزة.

وطالبت المؤتمرات الثلاثة من خلال الرسالة بإدانة العدوان إدانة حازمة، ووضع مسؤوليته خالصة على كلٍ من القيادة الصهيونية والإدارة الأميركية، وبموافقة غير معلنة من إدارة باراك أوباما القادمة.

وتضمنت الرسالة أنه "ليس الآن وقت بحث الإنقسام الفلسطيني، لأن الشعب الفلسطيني وبكل فصائل المقاومة، موحّد في هذه المعركة لدحر العدوان وإنزال الهزيمة به. فالمطلوب منكم تكريس هذه الوحدة الميدانية المتجليّة في قطاع غزة، وفي شوارع الضفة الغربية، ومخيّمات بلدان اللجوء".

كما دعت المؤتمرات الوزراء إلى مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يأمر حكومة سلام فيّاض بإطلاق سراح المعتقلين من رجال المقاومة ومن كل الفصائل (العدد 650) والتوقف عن التصدّي للتظاهرات المندلعة، بتوافق ووحدة وطنية بين كل الفصائل "بما في ذلك حماس وفتح، ورفض حجّتها السخيفة القائلة بمنع الإصطدام بحواجز الإحتلال التي يجب الإصطدام بها أصلاً".

وأضافت الرسالة أن "دعم الوحدة الوطنية الميدانية في قطاع غزة والضفة، ومخيمات اللجوء ضد العدوان ونصرة لقطاع غزة، سيشكل أرضاً صلبة بعد دحر العدوان للإنتهاء من الإنقسام وإرساء وحدة وطنية فلسطينية راسخة".

وبحسب الرسالة فإن "كل شروط النصر متوفرّة: (أ) الصمود والمقاومة في قطاع غزة. (بـ) إنتفاضة الضفة الغربية. (جـ) الوحدة الوطنية بين كل الفصائل ضد العدوان. (د) التظاهرات والإعتصامات الشعبية التي عمّت كل العواصم والمدن العربية والإسلامية، وعدداً كبيراً من عواصم العالم كله. وهي مستمرّة ومتصاعدة ولن تهدأ قبل هزيمة العدوان. (هـ) أخذ العدوان يزداد عزلة دولية، وارتباكاً ميدانياً، وراح يتخبّط في قراراته وإيغاله في جرائم الحرب والإبادة. وقد تبيّن للرأي العام العالمي أن إدعاءاته باطلة وأنه سائر إلى فشل لا محالة".

وجاء في الرسالة أن "دحر الإحتلال أصبح شبه مؤكد سواء أساهمتم فيه دعماً للمقاومة وللشعب الفلسطيني أم لم تساهموا. فمن لا يُسهم أو يتباطأ أو يُعرقل لن يناله غير الخيبة وسوء السمعة والعزلة عن شعبه وأمّته. ولكن مساهمتكم مطلوبة لأنها ستعجّل بدحر العدوان وتقلل من وقوع المزيد من الشهداء والجرحى والخراب العمراني".

ودعت المؤتمرات الثلاثة الوزراء العرب إلى إلى الموافقة على عقد مؤتمر القمة الطارئ المقترح في الدوحة، وعدم الدخول في تنازعات لا معنى لها حول المكان، أو "التحضير الجيّد له". لأن ذلك مجرد محاولة للتعطيل والتبطيء تماماً مثل التذرّع بالإنقسام الفلسطيني ونقل الصراع إلى غير محله. وهي تعني حكماً "منح مزيد من الوقت للعدو الصهيوني للإمعان في مجازره وعدوانه".

وفي نهاية الرسالة أكدت المؤتمرات؛ القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والقومي الإسلامي، على أن ظروف العدوان الإجرامي ومقاومته العادلة، والتي ينعقد مجلس الوزراء العرب في ظلها لا تسمح بالمواقف المزدوجة والملتبسة، وإنما تتطلب أن تأتي القرارات، جماعياً وفردياً، قويّة وصريحة في دعم صمود قطاع غزة وانتفاضة الضفة الغربية، واتخاذ إجراءات عملية فورية وملموسة ضد العدوان ومن يدعمونه.

وأشارت إلى أن "هذا العدوان يجب أن يُهزم. ولا يجوز أن يُكافأ بعد كل ما ارتكب من جرائم حرب وإبادة بالمناداة بالتهدئة مع استمرار الحصار، كما كان الحال في التهدئة السابقة. لأن استمرار الحصار يعني استمرار العدوان العسكري. فلا تهدئة مع استمراره، ولا وقف لإطلاق الصواريخ إذا لم تفتح كل المعابر بلا قيد أو شرط، وتتوقف أعمال الإغتيال والإعتقال والعذاب القاتل على الحواجز في الضفة الغربية. بل لا بد أيضاً من أن تتخذوا قرارات باللجوء إلى الملاحقات القانونية للمسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الإنسانية، كما ضرورة قطع كل العلاقات والإتصالات بحكومة العدوان، وقد غطيّت بحجة أنها ستخدم السلام أو تمنع العدوان. وقد أثبتت التجربة أنها كانت كما فهمها العدو، خضوعاً له، وتشجيعاً على العدوان والتوسّع والإستيطان وتهويد القدس".