ساركوزي يطلب مساعدة الأسد؛ الأسد: ما يجري في قطاع غزة هو جريمة حرب

ساركوزي يطلب مساعدة الأسد؛ الأسد: ما يجري في قطاع غزة هو جريمة حرب

طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الثلاثاء من سوريا المساعدة في إقناع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) بالتعاون مع الجهود الدولية لانهاء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن ما يحصل في قطاع غزة هو جرائم حرب ودعا مجددا إلى عقد مؤتمر قمة عربي لبحث سبل وقف العدوان.

وبدا في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس السوري أن ساركوزي تحدث بلهجة مختلفة عن تلك التي تحدث فيها في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في رام الله والذي حمل فيه مسؤولية العدوان الإسرائيلي لحركة حماس معتبرا أن ذنبها لا يغتفر. وقال ساركوزي دون أي تلميح بالنقد لحركة حماس: "أعرف أهمية سوريا في هذه المنطقة من العالم وتأثير سوريا على عدد من الاطراف الفاعلة. وليس لدي اي شك في ان الرئيس بشار الاسد سيلقي بوزنه ليقنع الجميع بالعودة الى طريق التعقل." وأدلى ساركوزي بهذا التصريح بعد ان اجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق.

من جانبه أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب العديد من المجازر خلال عدوانه المتواصل على قطاع غزة ومعظم الضحايا هم من الأطفال والنساء. كما أكد الأسد أن الوضع في قطاع غزة يشبه معسكر اعتقال جماعي يهدف الى كسر ارادة شعب باكمله وفي هذا الاطار وفي هذا الجو الخطير حدث العديد من المشاورات بين العديد من الدول المهتمة بايجاد حل لهذه القضية.

وقال الرئيس الأسد شرحت للرئيس ساركوزي الموقف السوري ورؤيتنا للحل والتي تتلخص أولا بوقف العدوان البربري الإسرائيلي فورا على الشعب الفلسطيني.. وبوقف إطلاق النار، وبالانسحاب الفوري لقوات الاحتلال من أراضي غزة وثانيا رفع الحصار لأنه عبارة عن إعلان حرب ولكن ليس عسكريا. وأضاف الأسد أن الحصار هو موت بطيء.

وأكد الأسد أن ما يجري في قطاع غزة هو جريمة حرب مشيرا إلى أن منظمة العفو الدولية أصدرت أمس تقريرا بان إسرائيل تتجاوز اتفاقيات جنيف.

وقال الأسد للأسف لم يتعلم الإسرائيليون من دروس لبنان ففي حرب لبنان أرادوا أن يستأصلوا المقاومة فكان الرد هو تزايد هذا الفكر في المجتمع.. والمقاومة ليست منظمة نفككها وليست شخصا نغتاله ولا مستودع اسلحة ندمره.. هي فكر وهو ينتشر.

وقال الرئيس الأسد: نحن واثقون أن العدوان الإسرائيلي لن يتمكن من كسر إرادة الشعب الفلسطيني من أجل الوصول إلى دولته المستقلة وانسحاب المحتل من أراضيه.. وأننا مستعدون لبذل كل الجهود والتعاون مع أي جهد مبذول في المنطقة إقليميا أو دوليا.

وأكد الرئيس الأسد أن ..سورية مازالت عند موقفها بالنسبة لضرورة عقد قمة عربية.. وحصلت عدة اتصالات بالأيام الماضية أمس وامس الأول تحديدا بيني وبين أمير دولة قطر للحديث حول هذه النقطة.

وأضاف الرئيس الأسد ..إذا لم يكن هذا هو الوقت المناسب لعقد قمة عربية في اي ظروف يدعون لعقد قمة عربية.. وهل من الممكن أن نذهب بعد أسبوعين لقمة اقتصادية ونكون قادرين على حضورها وغير قادرين على حضور قمة لسبب سياسي من أجل معايشة موضوع إنساني سياسي عسكري فهذا غير مقبول .. مانقوم به حتى الآن غير مقبول.

وقال الرئيس الأسد إنه ومن خلال المشاورات كما قلت.. مازلنا مصممين على ضرورة عقد هذه القمة.. وكنا نحاول في الفترة الماضية فسورية من خلال موقعها كرئيس للقمة وقطر من خلال موقعها كمضيف للقمة أن نحقق نصابا لكي نصل إلى قمة عربية ناجحة ولكن الظروف قد تستدعي انعقاد قمة بشكل ولو كانت مصغرة.. ولو كانت قمة بمن حضر.

وكان الرئيس الأسد عقد اجتماعا مع الرئيس ساركوزي في قصر الشعب قبل ظهر اليوم تركز حول الأوضاع الخطيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وكان الرئيس ساركوزي وصل إلى دمشق صباح اليوم. ويتوجه من هماك إلى لبنان.

كما وصل مع الرئيس ساركوزي خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي و مارك أوتي المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وكان في الاستقبال بمطار دمشق الدولي السيد وليد المعلم وزير الخارجية وعبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية وسفيرة سورية في باريس وسفراء فرنسا وتشيكيا والاتحاد الأوروبي بدمشق.