مصر تساعدت باستخبارات إسرائيل والولايات المتحدة؛ وإسرائيل تساندها أيضا في الحملة الإعلامية

 مصر تساعدت باستخبارات إسرائيل والولايات المتحدة؛ وإسرائيل تساندها أيضا في الحملة الإعلامية

قالت مصادر أمريكية إن مصر تساعدت بمعلومات استخبارية من عدة دول من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل لاعتقال من تسميهم خلية حزب الله.

ويقول فيليب فاست، مراسل مجلة "انتليجانس أون لاين" الأمريكية إن أجهزة الأمن المصرية عملت بناء على معلومات زودتها بها عدة أجهزة استخبارات أجنبية من بينها الـ"موساد" الإسرائيلي والـ"سي آي إي".

وبات واضحا أن إسرائيل اتخذت خطا إعلاميا موحدا، مساندا للحملة الإعلامية المصرية. وبرز في اليومين الأخيرين تصريحات إسرائيلية تعرب عن سعادتها من الأزمة بين مصر وحزب الله. ويحاول الإسرائيليون من خلال تصريحاتهم التأكيد أن هدف الخلية المذكورة هو زعزعة النظام المصري، وأن إسرائيل تعتبر هدفا ثانويا بالنسبة لها. وصدرت تصريحات بهذا المعنى على لسان سياسيين وأمنيين إسرائيليين، دون أن يتمكنوا من إبداء سعادتهم من مجريات الأحداث.

وأعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس أن الصراع هو بين المذهب السني والشيعي. وقال خلال زيارته للأب الروحي لحركة شاس الحاخام عوفاديا يوسف بمناسبة عيد الفصح اليهودي، يوم أمس، الاثنين، إن «الصدام بين شرق أوسط عربي- سني، وبين أقلية إيرانية تسعى للسيطرة عليه هو حتمي».
ولم يشر بيرس إلى مكان إسرائيل في هذا الصراع وغيبها بل ويبدو أنه يريد أن تظهر إسرائيل جزءا من المحور السني. وأضاف قائلا « عاجلا أم آجلا سيكتشف العالم أن إيران لديها أطماع للسيطرة على الشرق الأوسط وأن لديها نزعات كولونيالية».

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية وجود تعاون استخباري وثيق بين إسرائيل ومصر، وأن مصر تشارك إسرائيل بالمعلومات التي بحوزتها عن خلية دعم المقاومة الفلسطينية التي اعتقلتها مؤخرا في سيناء. ويقول مصدر أمني إسرائيلي إن قضية الاعتقالات مرتبطة باستقرار النظام وعملية توريث الحكم.
ويقول المصدر الأمني: يجري الحديث عن فترة حساسة جدا بالنسبة للمصريين، وخاصة حينما نتحدث عن استقرار النظام المصري، ووضع مبارك والرجل الذي سيرثه. ويضيف المسؤول أن أهداف الشبكة التي كشفت «لا تنوقف عند بالمس بأهداف معينة، بل أيضا بالعلاقة مع الإخوان المسلمين الذين يهددون نظام مبارك".

ميدانيا قالت مصادر أمنية مصرية إن تبادلا لاطلاق النار وقع يوم الاثنين بين الشرطة المصرية وبدو في منطقة وادي العمر بوسط سيناء. وقال مصدر إن الشرطة فاجأت بدوا بتفتيش منازلهم بحثا عمن يشتبه بعضويتهم في «مجموعة تعمل في تهريب السلاح الى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في أنفاق تحت خط الحدود لحساب حزب الله اللبناني».

وأضاف أن البدو اعترضوا على التفتيش المفاجيء للمنازل مما تسبب في وقوع الاشتباك الذي لم يتسن على الفور معرفة ان كان أسفر عن ضحايا.

وكانت مصادر أمنية قالت ان الشرطة حاصرت عشرة لبنانيين أعضاء في المجموعة في منطقة نخل بوسط سيناء يوم الاحد في محاولة لالقاء القبض عليهم.

التحقيقات

وقالت مصادر النيابة العامة إن الرجال الستة الذين وجهت إليهم تهمة التخابر اعترفوا بأن لهم اتصالات بحزب الله، لكنهم أنكروا التهم الأخرى، وقال مصدر آخر في النيابة العامة إن سودانيا من بين الرجال الـ49 وإن الشرطة ضبطت بحوزتهم متفجرات ومواد لصنع القنابل.

ونقلت قناة الجزيرة عن عن نيابة أمن الدولة العليا القول إن اثنين من المتهمين في ما يعرف بخلية حزب الله اعترفا بانتمائهما لجماعة الإخوان المسلمين، وهما هاني السيد مطلق وعبد الله إبراهيم عوض.

لكن عضو مكتب الارشاد بالجماعة عبد المنعم أبو الفتوح نفى في لقاء مع الجزيرة أي صلة للمتهمين بالجماعة.

أما المتهم اللبناني سامي شهاب فاعترف -حسب ما أذاعته السلطات المصرية- بأن مهمته لم تتجاوز "دعم المقاومة الفلسطينية ومراقبة الأفواج السياحية الإسرائيلية تمهيدا لاستهدافها, قبل أن يتلقى أوامر من قيادة حزب الله بالامتناع عن القيام بأي عملية ضد الإسرائيليين".