مصر تشدد إجراءاتها الأمنية وتعزز قواتها في سيناء وإسرائيل تحذو حذوها

مصر تشدد إجراءاتها الأمنية وتعزز قواتها في سيناء وإسرائيل تحذو حذوها

تتصاعد الحملة المصرية ضد من لهم علاقة بالمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية في شبه جزيرة سيناء، وأعلنت مصر أنها عززت قواتها العسكرية في المنطقة وكثفت إجراءاتها الأمنية لاعتقال من تصفهم بأنهم يخططون لهجمات في مصر.

وقالت مصادر أمنية يوم الثلاثاء إن مصر تقوم بتكثيف اجراءات الأمن على حدودها مع اسرائيل لمنع العبور غير القانوني بعد القاء القبض على مجموعة قالت القاهرة انها مرتبطة بحزب الله.
وقال بيان أصدره مكتب النائب العام المصري ان مصر تحتجز 25 رجلا يحملون جنسيات مصرية وفلسطينية وسودانية ولبنانية ويرتبطون بحزب الله وكانوا يخططون لهجمات في مصر، الأمر الذي تنفيه قيادة حزب الله بشدة وأعلنت أنها أوفدت موفدا لمصر لدعم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لوجستيا.
وقال مصدر أمني إن "عدد الدوريات الامنية زاد بطول الحدود مع اسرائيل وتم تعزيز نقاط التفتيش قرب الحدود برجال شرطة اضافيين."

وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي بعض المقبوض عليهم ان أحد موكليه قال للمحققين انه شارك في مساعدة فلسطينيين يعتزمون التسلل الى اسرائيل لشن هجمات.
وقال المصدر الامني ان حواجز جديدة أقيمت بمحاذاة بعض الدروب الجبلية قرب الحدود وان شيوخ القبائل طلب منهم الابلاغ عن أي غرباء يظهرون في المنطقة.

وقالت المصادر الامنية ان الشرطة تمشط سيناء بحثا عن مطلوبين مرتبطين بأعضاء المجموعة التي تضم 49 شخصا وتركز على المناطق الجبلية التي يرتادها المهربون. وقال مصدر ان الشرطة تبحث عن عشرة لبنانيين وثلاثة سودانيين.

وقالت المصادر ان مجموعة من سكان سيناء تبادلوا اطلاق النار مع الشرطة لكن لم يصب أحد.

ولم ينته التوتر بالكامل بين الشرطة وبدو شمال سيناء منذ اعتقال ألوف من أبناء البدو قبل سنوات بعد سلسلة تفجيرات في جنوب سيناء. وأفرج عن معظمهم لاحقا بدون احالة للمحاكمة.

إسرائيل تعزز قواتها على المنطقة الحدودية

واعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي وضع في حالة تأهب عليا على طول الحدود مع مصر في وقت تلاحق فيه القوات المصرية في سيناء اشخاصا تتهمهم بالانتماء لما تسميه «خلية حزب الله».

وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان السلطات الاسرائيلية والمصرية تستعرضان "بانتظام" الظروف الامنية.

وتلاحق قوات الامن المصرية 13 رجلا تقول أن لهم ارتباطات مع «خلية حزب الله» في منطقة جبلية في سيناء وتتهمهم بأنهم يعدون لهجمات ضد رعايا اسرائيليين كما اعلن مصدر مصري الاثنين.

واضاف المسؤول الاسرائيلي ان "الجيش وضع في حالة تاهب عليا اثر التطورات في مصر وسيناء". واضاف المسؤول ان السلطات الاسرائيلية تخشى ان يكون الناشطون يخططون من جهة اخرى لعمليات في اسرائيل او على طول الحدود مع مصر البالغة 200 كلم.

وحثت اسرائيل رعاياها على عدم البقاء في سيناء التي يقصدها السياح خلال عطلة الفصح اليهودي.

أبو الغيط يتهم إيران

واكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في حديث نشر الثلاثاء ان ايران "استخدمت حزب الله للتواجد في الارض المصرية"، مشيرا الى ان تقرير النائب العام حول خلية حزب الله سيكشف "حجم الاختراق الاجرامي" في مصر.

وقال ابو الغيط في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" ان "الايام اثبتت ان ايران استخدمت حزب الله كي تتواجد على الارض المصرية وتقول للمصريين نحن هنا".

واضاف ان "تواجد ايران في صورة حزب الله على شاطىء البحر الابيض المتوسط رسالة واضحة للعالم الغربي ولاسرائيل ولمصر ولكل العرب (مفادها) نحن هنا وسنؤثر في مصالحكم".
وقال ان "حزب الله كشف منذ اعوام عدة عن وجه تابع بالكامل للسياسات الايرانية".

واضاف تعليقا على الذين يهاجمون مصر او ينتقدونها في هذه القضية، "اتمنى ان اكون في الوضع الذي ارى وجوههم عندما تسقط شفاههم السفلى من حجم الدهشة لما سوف يتضمنه تقرير النائب العام المصري من اتهامات".
واشار الى ان "الاتهامات لا يمكن ان توجه الا بتوثيق، ومصر لديها التوثيق".

واضاف "نقول لجميع الذين يدافعون عن ادعاء الحق المطلق في الامداد للمقاومة عندما تكتشفون حجم الاختراق الاجرامي على الارض المصرية، آمل ان تعقلوا وتفكروا".
وانتقد الوزير المصري الذين "يضعون القضية الفلسطينية وحق المقاومة الفلسطينية في درجة اعلى من حق مصر في السيادة على اراضيها وفي الدفاع عن مصالحها".

وسأل "هل واقع الامور يعطي الحق باستخدام الاراضي الايرانية بالسلاح والذخيرة والتخزين والاموال (..) وصولا الى افغانستان" للذين يسعون الى "مقاومة التواجد الاطلسي في افغانستان؟".

واعتبر ان ايران تهدف الى ان تزيد قدرة تأثيرها "في اتجاه الاقليم العربي والخليج وايضا في اتجاه افغانستان، اي ان تقول نحن الثورة وحان الوقت كي ننطلق في الثورة الدائمة التي تعطلت ثلاثين عاما".

عمليات بحث

واعلن الاثنين مسؤول امني مصري ان الاجهزة الامنية المصرية تنفذ في منطقة جبلية في شبه جزيرة سيناء عملية بحث عن 13 رجلا، هم 10 لبنانيين وثلاثة فلسطينيين، تشتبه بارتباطهم بشبكة حزب الله الشيعي اللبناني.

وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته ان الاجهزة الامنية اكتشفت تورط هؤلاء المطلوبين الثلاثة عشر من خلال التحقيقات الجارية مع 49 شخصا كانت اعتقلتهم خلال الاشهر الفائتة بتهمة العمل لحساب حزب الله من اجل تنفيذ اعتداءات في سيناء.

واضاف ان "الشرطة تبحث عن عشرة لبنانيين وثلاثة فلسطينيين وردت اسماؤهم في التحقيقات وكانوا نشطين في هذه المنطقة".

وتشتبه الشرطة في ان المتهمين يختبئون في منطقة جبلية في سيناء يصعب الوصول اليها وقريبة من بلدة النخل التي يستخدمها بعض المصريين البدو لتهريب المخدرات.

واقر الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة بان احد الموقوفين ال49 في مصر هو بالفعل عضو في الحزب، موضحا انه كان يقوم ب"عمل لوجستي" لمساعدة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بمواجهة اسرائيل، وليس للقيام بنشاطات تستهدف امن مصر.

وتحقق النيابة العامة مع افراد هذه الشبكة بتهم تتعلق ب"الانضمام الى تنظيم سري مناهض والدعوة للخروج على الحاكم ومحاولة نشر الفكر الشيعي والاعداد والتخطيط للقيام باعمال عدائية في البلاد وحيازة مواد متفجرة والتزوير في اوراق رسمية".

واعلن النائب العام الاحد ان ستة من بين المشتبه بهم قد توجه اليهم تهمة التجسس.
واعلن وزير الشؤون القانونية والنيابية مفيد شهاب خلال جلسة لمجلس الشورى الاحد ان هؤلاء الموقوفين كانوا يراقبون تحركات السياح الاسرائيليين.

ودعا المكتب الاسرائيلي لمكافحة الارهاب الثلاثاء الفائت الرعايا الاسرائيليين الى مغادرة سيناء خوفا من تعرضهم لاعتداءات خلال عيد الفصح اليهودي بين 8 و16 نيسان/ابريل.

وحذر المكتب من امكانية ان يعمد حزب الله الى تنفيذ هذه الاعتداءات او الى خطف مواطنين اسرائيليين في سيناء.

وكان نصرالله حمل بشدة في 28 كانون الاول/ديسمبر 2008 غداة الهجوم الاسرائيلي على غزة، على النظام المصري مطالبا اياه بفتح معبر رفح لفك الحصار عن قطاع غزة. وقال متوجها الى المصريين "يجب ان تفتحوا هذا المعبر يا شعب مصر بصدوركم" كما توجه الى "ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية" مطالبا اياهم بالضغط "على القيادة السياسية" لفتح المعبر، مؤكدا في المقابل انه لا يدعو "الى انقلاب في مصر".

لكن القاهرة اعتبرت يومها ان كلام نصر الله "يمثل اعلان حرب على الشعب المصري"، واتهمت نصر الله ب"العمالة للنظام الايراني" وبانه "يأتمر باوامر طهران".