الرئيس السوري والملك الأردني يطالبان الإدارة الأمريكية بالدعوة لسلام شامل استنادا لمرجعيات مؤتمر مدريد..

الرئيس السوري والملك الأردني يطالبان الإدارة الأمريكية بالدعوة لسلام شامل استنادا لمرجعيات مؤتمر مدريد..

طالب الرئيس السوري بشار الأسد وملك الأردن عبدالله الثاني الإدارة الأميركية بالدعوة لسلام شامل في الشرق الأوسط استنادا لمبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعيات مؤتمر مدريد التي صدرت عام 1991.

جاء ذلك في بيان رئاسي عقب مباحثات الأسد وعبدالله في دمشق, حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية. وشدد الجانبان أيضا على ضرورة تحقيق المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني بما يعزز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية.

كما أطلع الملك عبدالله الرئيس السوري على نتائج مباحثاته مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن في أبريل/ نيسان الماضي.

وكان قد استقبل الرئيس السوري الأسد ظهر أمس، الاثنين/ الملك عبد الله الثاني. الذي يقوم بزيارة قصيرة إلى الجمهورية العربية السورية. وعقدت جلسة مباحثات بينهما تناولت العلاقات بين البلدين. كما أطلع الملك عبد الله الرئيس السوري على صورة المباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن الشهر الماضي.

وجرى التشديد على أهمية دعوة الإدارة الأميركية لسلام شامل في المنطقة وضرورة استناد هذا السلام إلى مرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام الأمر الذي يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة وينعكس إيجاباً على السلام والأمن الدوليين.

كما جرى بحث آخر المستجدات في المنطقة ولاسيما على الساحة الفلسطينية وتم تأكيد ضرورة تحقيق المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني بما يعزز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية ولاسيما مع وصول حكومة إسرائيلية يمينية ترفض السلام وإعادة الحقوق لأصحابها.

يشار إلى أن هذه الزيارة هي الثانية للعاهل الأردني إلى دمشق خلال عامين.

وكان الرئيس الأسد أجرى مباحثات مع الملك عبد الله الثاني في عمان أواخر آذار الماضي تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات.

كما تسلم الرئيس الأسد في العاشر من الشهر نفسه رسالة شفوية من الملك الأردني نقلها رئيس الديوان الملكي.

وقد جاءت زيارة ملك الأردن القصيرة لدمشق قبيل اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة في سوريا يوم 23 مايو/ أيار الجاري.

كان الملك عبدالله صرح لصحيفة "تايمز أوف لندن" البريطانية في مقابلة نشرت الاثنين بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما يروج لخطة سلام تشمل كل الدول الإسلامية وليس البلدان العربية فقط.

وذكرت الصحيفة أن مبادرة السلام قد تكون محور خطاب أوباما للعالم الإسلامي الذي سيلقيه من مصر في الرابع من يونيو/ حزيران المقبل.

وتوقع ملك الأردن أن تشجع الخطة إسرائيل على التوصل لتسوية عن طريق عرض بتحسين علاقاتها ببلدان العالم الإسلامي ككل.

وكان مسؤولان أميركيان أبلغا نظراءهما السوريين في دمشق الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي لاتفاقية سلام بين سوريا وإسرائيل.

ورغم ذلك جدد أوباما العقوبات الأميركية على الحكومة السورية في نفس اليوم الذي كان فيه المسؤولان الأميركيان في دمشق وقال إن سوريا "لا تزال تمثل تهديدا للمصالح الأميركية".