المعلم ردا على بيرس: نريد الجولان على طبق من ذهب..

المعلم ردا على بيرس: نريد الجولان على طبق من ذهب..

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الثلاثاء، ردا على تصريحات الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس التي قال فيها إن سوريا لن تحصل على الجولان على طبق من فضة: " نعم نريد أن نحصل على الجولان على طبق من ذهب لأنها أرضنا واستعادة الحق شيء طبيعي وعدم استعادة الحق هو الشيء الذي يرفضه المجتمع الدولي".

وأضاف وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحفي مشترك مع مع نظيره الألماني شتانماير: "أما عن العلاقة مع حزب الله أو ايران فهذا من ضمن الشروط المسبقة ومن يريد أن يعرف ماذا سيجري بعد اعادة الجولان عليه أن يأتي إلى طاولة المفاوضات".

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس قد أدلى بتصريحات أثارت حفيظة السوريين، حيث قال: "على الأسد أن يفهم أنه لن يتمكن من الحصول على الجولان على طبق من فضة، وفي نفس الوقت أن يكون على علاقة مع إيران، ويستمر في مساندة وتقوية حزب الله".

وأضاف بيرس:: " يتعين على الأسد أن يجلس على طاولة المفاوضات إذا أراد سلاما حقيقيا. لا ينبغي أن يعتمد على الوسطاء، عليه أن يجلس على طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، فليوقف عن كونه خجولا".

وحول موقف الرئيس الامريكي من عملية السلام قال الوزير المعلم "نحن نعتبر أن موقف اوباما موقف ايجابي ونعتبر أن الفرصة متاحة لتحقيق سلام شامل ولكن نرى أن اسرائيل هي من يستهلك الزمن في هذه المنطقة وخاصة بالنسبة لي كفماوض لمدة 17 عاماً".

واضاف"بالنسبة للمفاوضات المباشرة نعتقد ان استئناف المفاوضات غير المباشرة عبر تركيا هي الطريق الاسلم لمفاوضات مباشرة تؤدي إلى نتيجة ولكن نريد أن نتأكد من وجود قرار سياسي إسرائيلي لتحقيق السلام".

بدوره وردا على سؤال إن كان حمل رسالة من تل ابيب إلى دمشق قال الوزير الماني "فيما يتعلق برسالتي الشخصية التي قبلت ان انقلها هي أننا في لحظة الانطلاق الجديد الذي يفتح مجالات جديدة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ولكن ينبغي أن لا نتوقع بأن الزمن المتوفر لذلك غير محدود".

وأضاف"علينا ان نستغل الفرص المتوافرة بتنظيم المحادثات والعمليات الضرورية ولا بد من استغلال الفرص خلال هذه السنة وإلا يمكن أن تغلق النافذة من جديد".

وأوضح شتانماير أنه "أثناء المباحثات مع الرئيس الاسد تحدثنا عن الظروف والشروط لتحقيق السلام والانطباعات التي تتشكل في اسرائيل" معتبرا أن هناك استعداداً للتقدم في هذا المجال" وقال "هناك مصالح واضحة جدا للطرفين، هناك مصلحة الامن وهناك مصلحة استعادة الاراضي ونحن نعتبر أنه لابد من دفع هذه العملية إلى الامام".

وردا على سؤال حول رد الأسد قال الوزير الالماني أن "الرئيس الأسد أكد أنه لابد من تحضير المواقف للانطلاق الجديد وللتعرف على الفرص المتوفرة".

وأشار الوزير الألماني إلى وجود"أمل جديد خصوصا بعد قدوم الرئيس الامريكي الجديد الذي كان منذ اليوم الاول يركز نشاطه على إعادة تحريك عملية السلام".

وقال "هناك إشارات صغيرة بأن هناك استعداداً للتقدم على هذا الصعيد وفي إطار ذلك هناك تحسن في العلاقات بين لبنان وسورية وبداية محادثات بين سورية والولايات المتحدة وكذلك المشاركة السورية في مبادرة السلام العربية".

ورأى شتانماير " أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب المساهمة والمشاركة من كافة اللاعبين هنا وهذا هو مضمون المبادرة الامريكية التي لا تشمل فقط المباحثات بين اسرائيل وفلسطين".

وفي رده على سؤال حول اشتراط اسرائيل على سورية قطع علاقاتها بحزب الله وإيران قال شتانماير "لدى كل طرف مصالح وهذه المصالح واضحة جدا من جانب سورية هناك مصالح في استعادة الاراضي واسرائيل تريد تعزيز أمنها وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بتقليص الامكانيات المتوفرة للعناصر التي كانت سابقا والآن ضد عملية السلام".

وقال"لا أستطيع أن أنكر أن هناك عناصر في حزب الله وحماس تضعف عملية السلام" معربا عن اعتقاده أن "هذا من المواضيع في المحادثات بين سورية واسرائيل والتي نأمل أن تبدأ". وهنا عقب الوزير المعلم بقوله " بعد ليبرمان لا يوجد من يعرقل عملية السلام".

وعن العلاقات السعودية السورية قال المعلم إن"الاتصالات السورية السعودية التي جرت الأسبوع الماضي تطرقت إلى الأوضاع الإقليمية والتحضير للمرحلة القادمة وليس فقط الموضوع اللبناني"، مشددا في الوقت ذاته على أن سورية لا تتدخل في الشأن اللبناني.

وأكد المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني شتانماير أن "العلاقات السورية السعودية لم تتوقف ولا تمر عبر طرف ثالث.. العلاقة السورية السعودية لها خصوصياتها الهامة للشعبين وعلى الساحة العربية" لافتا إلى أن "هذه الاتصالات تحمل أشكالا مختلفة" مشددا على أن سورية لا نتدخل بتشكيل الحكومة اللبنانية باعتباره شأناً لبنانياً يقرره الحوار اللبناني".

وأوضح المعلم أن "ما يهم سورية من الحكومة اللبنانية القادمة أن تكون حكومة شراكة ووفاق وطني بين الاطراف اللبنانية بحيث تؤدي الى استقرار لبنان وأن يكون لدى هذه الحكومة رؤية شاملة لطبيعة العلاقات المستقبلية بين سورية ولبنان آخذين بعين الاعتبار العلاقات التاريخية بين البلدين". وقال الوزير المعلم "ما يهم سورية أن تعرف التوجه اللبناني فيما يتعلق بالعلاقات مع سورية".


الأسد: لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام


وفي وقت سابق اكد الرئيس السوري بشار الاسد، الثلاثاء، أن ما تطرحه بلاده بشأن السلام ليس شروطا إنما حقوق غير قابلة للتفاوض او التنازل مشيرا إلى ان المشكلة تكمن في عدم وجود شريك اسرائيلي حقيقي لصنع السلام.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السوري مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور دمشق في اطار جولته بالمنطقة حيث ذكر بيان رئاسي سوري ان الرئيس الاسد والوزير الالماني بحثا خلال اللقاء العلاقات بين البلدين وعملية السلام في المنطقة وتطورات الاوضاع الاقليمية والدولية وبخاصة على الساحة الفلسطينية.

ودعا الرئيس الاسد حسب البيان الى تكثيف الجهود الدولية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر ووقف الاستيطان معتبرا انها الخطوات الاولى لمناقشة ملفات السلام الاخرى.

كذلك جرى التأكيد على اهمية عامل الوقت وضرورة التحرك بسرعة لتحقيق اي تقدم لصالح السلام والاستفادة من الاجواء الايجابية في المنطقة والعالم حيث اعتبر الوزير شتاينماير ان الفرصة متاحة لتحريك عملية السلام.