دمشق تنفي الادعاء الاسرائيلي: ثمة قراصنة في مياه المتوسط هدفهم عرقلة التبادل التجاري بين سوريا وايران

دمشق تنفي الادعاء الاسرائيلي: ثمة قراصنة في مياه المتوسط  هدفهم عرقلة التبادل التجاري بين سوريا وايران

نفت دمشق الرواية الإسرائيلية بان السفينة التي احتجزتها بحريتها العسكرية بالقرب من سواحل قبرص كانت تحمل سلاحا.

وقال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الأربعاء في طهران مع نظيره الإيراني منوشهر متكي: " ان ثم قراصنة يتربصون للسفن التجارية في البحر المتوسط ويعملون من اجل عرقلة حركة التبادل الاقتصادي والتجارى بين سوريا وايران".

وكانت قوة خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية، قد قامت الليلة الماضية باحتجاز سفينة تجارية تحمل علم أنتيغوا بالقرب من سواحل قبرص، بادعاء أنها تحمل أسلحة ووسائل قتالية.

وادعت التقديرات الإسرائيلية بداية أن مسار السفينة بدأ من إيران إلى اليمن فالسودان فمصر، وعبرت قناة السويس متجهة إلى سورية أو لبنان. كما ادعت أنها تحمل أسلحة إيرانية مرسلة إلى حزب الله.

وجاء أن السفينة كانت مبحرة على بعد 100 كليومتر غربا من شواطئ البلاد، وتم الاستيلاء عليها من قبل البحرية الإسرائيلية، في إطار القرصنة الإسرائيلية المسماة "العمليات الجارية التي يقوم بها سلاح البحرية للاحتياجات الأمنية الجارية ومنع التهريب".

كما جاء أن قوات البحرية الإسرائيلية قامت بتفتيش السفينة، وادعت أنه تبين أنها تحمل وسائل قتالية مختلفة جرى تمويهها على أنها إرسالية مدنية.

وفي أعقاب ذلك تم اقتياد السفينة إلى ميناء أشدود لمواصلة عملية التفتيش والتدقيق في حمولتها.

وقال ضابط سلاح البحرية الإسرائيلية، راني بن يهودا، بعد ظهر اليوم، الأربعاء، في تصريح للصحافيين في قاعدة سلاح البحرية في أشدود، إن السفينة التجارية التي تحمل علم أنتيغوا كانت تحمل ذخيرة ووسائل قتالية من إيران. وبحسبه فقد كان على متنها 40 حاوية تحمل 300 طن من الأسلحة المعدة لحزب الله.

وفي المقابل فقد ادعى سلاح البحرية الإسرائيلية أن سفينة الأسلحة "كارين إيه" التي استولت عليها في العام 2002 كانت تحمل 30 طنا من السلاح.

وبحسب بن يهودا فقد تم الكشف عن السفينة للمرة الأولى مساء أمس خلال جولة عادية لسفن صواريخ وطائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بالقرب من سواحل قبرص.

وأضاف أنه بالتنسيق مع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) فقد تم تحويل طلب للسفينة لإجراء فحص شامل لحمولتها. ووصل إلى السفينة قوات أمنية وقامت بإجراء تفتيش دون أي معارضة من طاقمها. وادعى أيضا أن فحص وثائق السفينة بينت أن هناك عدة حاويات مصدرها إيران وهي معدة لسورية.

وادعت التقارير الإسرائيلية أيضا أن بعض الحاويات كان تحمل رموزا لشركة الملاحة الإيرانية. وتبين أنها تحوي آلاف صناديق ذخيرة، بالإضافة إلى صواريخ بقطر 122 و 107 ملم، وقذائف راجمة ومدافع بقطر 60 و 81 و 106 و 120 ملم، وقنابل يدوية ورصاص كلاشينكوف بقطر 7.62 ملم.

وادعت أيضا أن الحاويات تم شحنها على متن السفينة في ميناء دمياط في مصر، وكانت قد وصلت إلى هناك بسفينة أخرى من ميناء بندر عباس في إيران.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجيش ينوي الإفراج عن السفينة وعن طاقمها الليلة أو يوم غد بعد أن تم تنزيل الوسائل القتالية منها.

ونقل عن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، ترحيبه بالعملية، مدعيا أنها منعت وصول الأسلحة والوسائل القتالية إلى ما أسماه "جبهة الإرهاب الشمالية"، على حد تعبيره.

إلى ذلك، عقد المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، جلسة خاصة للحصول على تقارير استخبارية وعملانية من رئيس هيئة أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية بشأن السفينة. وعلم أنه تم توجيه الدعوة للوزراء بادعاء أن موضوع البحث هو قضايا مختلفة مرتبطة بالسلطة الفلسطينية، إلا أن البحث تركز حول السفينة.

ورجحت "هآرتس" أن المصادقة على "العملية" لم تتم من قبل المجلس الوزاري المصغر، وإنما من قبل عدد قليل من الوزراء.