أردوغان في دمشق الشهر المقبل ومصادر متابعة تستبعد استئناف المفاوضات السورية - الإسرائيلية قريبا

أردوغان في دمشق الشهر المقبل ومصادر متابعة تستبعد استئناف المفاوضات السورية - الإسرائيلية قريبا


استبعدت مصادر سياسية سورية متابعة أن يتم استئناف قريب للمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، عبر الوساطة التركية وذلك بسبب مواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو التي ترفض الوسيط التركي.

ونقلت صحيفة " الوطن" القطرية عن المصادر السورية اشارتها إلى أن " هناك اتصالات ومحاولات تجرى الآن لتهيئة الأجواء أمام معاودة المفاوضات التي كان الجانب السوري، أوقفها العام 2008 احتجاجا على العدوان الصهيوني على غزة".
وأكدت هذه المصادر لـ "الوطن" أن سوريا لن توافق - بشكل تلقائي - على معاودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، موضحة أن هناك "شروطا"، لابد للجانب الإسرائيلي من أن يلتزم بها مسبقا، وهي أن تتعهد إسرائيل باستعدادها للانسحاب من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من يونيو 1967، وأن تضمن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هذا التعهد، وأن يتم ايقاف الاستيطان خلال فترة المفاوضات، والشرط الثالث أن تتعهد تل أبيب بعدم شن أي عدوان عسكري، سواء على جنوب لبنان أو غزة خلال مرحلة اجراء المفاوضات لافتة إلى أن الوسطاء الأوروبيين، نقلوا هذه المطالب السورية إلى الجانب الإسرائيلي، وأكدت المصادر أنه، لم يظهر أي رد إسرائيلي وكانت الزيارة التي قام بها وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي بن اليعازر لتركيا قبل عيد الأضحى أثارت تكهنات بشأن وجود تحرك مباشر من قبل حكومة نتنياهو لمعاودة إحياء المفاوضات غير المباشرة مع سوريا عبر تركيا إذ أن التصريحات التي أطلقها الوزير الإسرائيلي والتي أكد فيها على أهمية دور أنقرة في إحياء المفاوضات السورية - الإسرائيلية، عززت الاعتقاد بأن تل أبيب، لابد أنها نقلت رسالة هامة إلى أنقرة، تدعوها فيها إلى استئناف جهود الوساطة لإحياء المفاوضات غير المباشرة مع سوريا وسط توقعات أن يقوم مسؤول تركي بارز بزيارة دمشق خلال الأيام القادمة لإبلاغ الجانب السوري بمضمون الرسالة الإسرائيلية وبالتالي تلقي جواب دمشق على عرض إحياء المفاوضات.

وكان موضوع المفاوضات السورية - الإسرائيلية قد نوقش بشيء من التفصيل خلال لقاء القمة الذي عقده الرئيس بشار الأسد في باريس مع الرئيس ساركوزي في وقت سابق من الشهر الجاري حيث عرض الرئيس الفرنسي أن ترعى باريس احياء محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل، إلا أن الرئيس الأسد، تمكن من إقناع نظيره الفرنسي بأهمية أن تدعم باريس الدور التركي، على أن تتولى فرنسا رعاية المفاوضات المباشرة في مرحلة لاحقة!

ومن المقرر أن يقوم رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان بزيارة دمشق في النصف الأول من شهر ديسمبر القادم ليرأس الجانب التركي في اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي السوري- التركي، مما يشكل فرصة مناسبة أمام أردوغان لإطلاع الرئيس بشار الأسد على مجمل نتائج التحركات والاتصالات التركية بشأن إحياء مفاوضات السلام غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية