السودان يدين الدعم الأمريكي لانفصال الجنوب ويعتبره تدخلا في شؤونه الداخلية

السودان يدين الدعم الأمريكي لانفصال الجنوب ويعتبره تدخلا في شؤونه الداخلية


أدانت الحكومة السودانية بشدة قرار الولايات المتحدة الخاص بدعم وتمويل حكومة الجنوب سنويا واعتبرته تدخلا مباشرا في شؤون البلاد.

ونقل الموقع الالكتروني لقناة "العالم" الاخبارية عن مستشار الرئيس السوداني علي تميم فرتاك، قوله : "نحن ندين بشدة ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" بان واشنطن قررت تمويل حكومة الجنوب سنويا بمليار دولار بشكل منفصل عن الحكومة المركزية، مؤكدا ان السودان لا يحتاج الى المساعدة الامريكية".

واكد فرتاك انه في حال انفصال او وحدة الجنوب ستعترف حكومة الخرطوم بالوضع الجديد، مطالبا حكومة الجنوب والحركة الشعبية بنفي هذا الخبر.

واوضح مستشار الرئيس السوداني ان الحكومة المركزية ستتعاون بشكل وثيق مع حكومة جنوب السودان وحكومات الولايات الجنوبية والولايات الشمالية المجاورة للولايات الجنوبية لضمان الامن والاستقرار.

و اكد المسؤول السوداني ان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وايضا حكومة الوحدة الوطنية في الخرطوم وحكومة الجنوب يصرون على تهيئة المناخ المناسب لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تكون لها مصداقية وقبول لدى المجتمع المحلي والاقليمي والدولي وتحقيق التبادل السلمي للسلطة في البلاد لانهاء دوامة الانقلابات والثورات الشعبية.
وتأتي الإدانة في الوقت الذي رفضت فيه الخرطوم تحذيرا صادرا من الولايات المتحدة من أن متطرفين إقليميين يخططون لشن هجوم على رحلات جوية لشركة الخطوط الجوية الأوغندية بين جنوب السودان والعاصمة الأوغندية كمبالا، بالإضافة إلى توجيهات بتعزيز إجراءات الفحص الأمني للركاب المسافرين من أو عبر السودان و13 دولة.

وقال معاوية عثمان خالد، الناطق باسم الخارجية السودانية لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية: إن حديث الولايات المتحدة بوجود متطرفين إقليميين يخططون لشن هجوم على رحلات جوية لشركة الخطوط الجوية الأوغندية بين جنوب السودان والعاصمة الأوغندية كمبالا، "غير صحيحة بالنسبة لنا.. وليس لها سند"، وقال إن الأجهزة الأمنية السودانية التي تتابع الأوضاع الأمنية لم يثبت لها وجود أية تهديدات تنطلق من الأراضي السودانية لتطال مصالح إقليمية أو دولية،

وأضاف "كان حريا بالولايات المتحدة إذا ما توفرت لديها معلومات أو كانت لها مشاغل في الصدد أن تبحثها مع الجهات السودانية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة"، وتابع: " إن هناك قناة مفتوحة وسالكة لمتابعة قضايا كهذه بدلا عن إثارة الموضوع في الإعلام من غير سند كاف".

وأكد الناطق باسم الخارجية السودانية أن حركة الطيران بين السودان والعواصم كافة حركة "طبيعية وآمنة" وأن الأجهزة الأمنية السودانية تتبع أعلى درجات إجراءات السلامة المطلوبة لحماية الطيران وأمن المطارات، وقال إن الأجهزة الأمنية في بلاده "تقوم بواجبها بكفاءة عالية ومهنية كبيرة".

ولم تذكر السفارة الأمريكية في الخرطوم في بيان وزعته على نطاق واسع المهاجمين المحتملين، فيما تردد في واشنطن من وقت لآخر أن هناك جماعات إرهابية نشطة في السودان، والأخير ينفي ويعتبر الاتهامات الأمريكية مغرضة تهدف إلى تشويه سمعته إقليميا ودوليا..

ونشر العاملون في السفارة تحذيرا على موقع السفارة على الإنترنت بوجود تهديد محتمل ضد الطيران التجاري بين جوبا بالسودان وكمبالا بأوغندا

من ناحية أخرى يبدأ مبعوث الرئيس الأمريكي الى السودان سكوت جريشن جولةً مهمةً الى الخرطوم. وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية أن مبعوث الرئيس الأمريكي الى السودان سيصل الخرطوم خلال ايام في وقت تواجه فيه البلاد تحذيرات دولية ومحلية بتجدد العنف قبيل اجراء الاستفتاء لسكان جنوب السودان 2011 واجراء الانتخابات العامة في ابريل المقبل.

وسيتم التركيز خلال جولة جريشن على قضية الأمن في دارفور وانعدام القانون وعمليات قطع الطرق والاختطاف وسرقة السيارات لتسهيل مهمة دخول المساعدات الانسانية وعودة النازحين والحل السلمي للأزمة.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد استبقت جولة مبعوث أوباما بتصريحات طالبت فيها الخرطوم "بتعليق مواد قوانين الأمن الوطني والنظام العام لضمان قيام انتخابات حرة ونزيهة".

كما حثت القادة السودانيين على مضاعفة الجهود لضمان اجراء انتخابات عادلة، "وإلا واجهوا احتمال العودة إلى الفوضى والعنف".

وأضافت كلينتون أن الأحزاب السياسية في السودان أمام خيارين "يمكنهم أن يعودوا مجددا إلى فترة سوداء من النزاع أو يمكنهم أن يتحركوا إلى الأمام سويا من أجل سلام دائم".