صحيفة أمريكية: الولايات المتحدة تنشر منظومات دفاع مضادة للصواريخ في الخليج

صحيفة أمريكية:  الولايات المتحدة تنشر منظومات دفاع مضادة للصواريخ في الخليج

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الولايات المتحدة نشرت بوارج حربية مزودة بمنظومات مضادة للصواريخ قبالة سواحل إيران، ومنظومات دفاعية في أربع دول عربية خليجية على الأقل.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمريكي مسؤول أن قوله«هدفنا الأول هو ردع الإيرانيين، والهدف الثاني هو ضمان أن لا تشعر الدول العربية بأنها بحاجة للتسلح نوويا، ولكن الخطوة تنطوي أيضا على عامل طمأنة لإسرائيل».

وحسب الصحيفة، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية ومصادر رسمية في الجيش أنه، من بين أمور أخرى، تم نشر سفن حربية مزودة بوسائل دفاعية قرب سواحل إيران. كما نشرت منظومات دفاعية في أربع دول عربية على الأقل. وبشكل مخطط تم نشر قوة ذات طابع دفاعي قبالة إيران من أجل منع رد فعل قاس من جانبها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أنه حتى الآن وافقت أربع دول عربية على نشر بطاريات صواريخ: قطر الإمارات العربية، البحرين والكويت. مع الإشارة إلى أن الكويت لديها منظومات صواريخ "باتريوت" قديمة، وطلبت الحصول على بطاريات حديثة من إنتاج "رايتون" التي باعت منظومات مماثلة للسعودية وإسرائيل.

وكان رئيس القيادة المركزية الأمريكية، دبفيد باتريوس، صرح مؤخرا إن «دول الخليج تنظر إلى إيران كتهديد جاد، وهذا الأمر يجعل الولايات المتحدة تعجل في تنفيذ خطة الانتشار التي تعتزم تنفيذها». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنشر في مياه الخليج سفن "إيجيس" الحربية المزودة بأجهزة رادار ومنظومات مضادة للصواريخ قادرة على اعتراض صواريخ متوسطة المدى.

وتشير الصحيفة إلى أن المنظومات التي تنشرها الولايات المتحدة في الخليج لا يمكنها اعتراض صواريخ «شهاب 3 » الإيرانية. مع ذلك تعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن سنوات طويلة ستمر حتى تتمكن إيران من تزويد هذا النوع من الصواريخ برأس حربي نووي.

وتقول الصحيفة: إنه ليس من باب الصدفة بدأ الجنرال باتريوس الحديث عن جهود دفاعية. فقد قرر كشف الخطة الدفاعية المضادة للصواريخ في الخليج، حينما كان واضحا أن الجهود لفرض عقوبات على إيران تواجه صعوبات. وأراد بذلك نقل رسالة إلى دول الخليج بأن الولايات المتحدة تلتزم بمساعدتهم وحمايتهم.

وكانت إسرائيل قد لوحت مرارا بإمكانية ش ن هجوم عسكري على إيران إذا لم تحقق العقوبات أهدافها في وقف المشروع النووي الإيراني. وحسب الصحيفة، فإن زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي لإسرائيل مؤخرا كانت تهدف إلى تهدئتها ، وإطلاع المسؤولين الإسرائيليين على العقوبات المخططة ضد إيران. وتضيف الصحيفة أن واشنطن تؤكد أن كون الدول العربية وافقت على نشر المنظومات الدفاعية على أراضيها وجنود أمريكيين يشغلونها، تشير إلى قلقها من طموحات إيران النووية.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنيد دعم دولي لفرض عقوبات صارمة على إيران. وفي هذا السياق وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون انتقادات شديدة لمعارضة الصين على العقوبات الجديدة، وقالت إن هذا التوجه هو قصير النظر. وكان مجلس السينات الأمريكي أقر يوم الخميس الماض1ي مشروع قانون يفرض قيودا على بيع النفط المكرر لإيران.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس التقى مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكيا أومنو، وحثه على الوقوف في وجه المشروع النووي الإيراني الذي ادعى أنه إنه «يعتبر تهديدا على العالم بأسره وليس على إسرائيل فحسب».