شرطة دبي تمتلك أدلة جديدة تدين الموساد في اغتيال المبحوح... وأيالون يستبعد حدوث أزمة دبلوماسية مع أوروبا

شرطة دبي تمتلك أدلة جديدة تدين الموساد في اغتيال المبحوح... وأيالون يستبعد حدوث أزمة دبلوماسية مع أوروبا

قال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي إنه من الأدلة الجديدة التي تمتلكها شرطة دبي لإدانة جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية «الموساد»، وتأكيد تورطه في عملية اغتيال القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح في دبي الاتصالات الهاتفية التي جرت بين المتهمين وتم رصدها بالفعل، بالإضافة إلى امتلاك شرطة دبي معلومات مؤكدة عن شراء بعض الجناة تذاكر طيران من إحدى الشركات في دول أخرى ببطاقات ائتمانية تحمل أسماءهم نفسها التي تم الكشف عنها، والتي تدل على أن الجناة استخدموا جوازات السفر نفسها في التنقل بين أكثر من دولة.

وحول تصريحات مصادر حول معرفة بريطانيا المسبقة باستخدام «الموساد» جوازات سفر بريطانية، بناءً على اتفاقية تبادل معلوماتي بين بريطانيا وإسرائيل في المعلومات الاستخباراتية، وأن بريطانيا لم تكن تعلم باستخدام الموساد هذه الجوازات في عملية اغتيال، أوضح الفريق تميم أن هذا الأمر لا يمكن أن يكون صحيحاً لسبب قوي، وهو استدعاء السفير الإسرائيلي في بريطانيا، للاستعلام منه عن استخدام الموساد لجوازات سفر بريطانية، وإعلانها استعدادها الكامل للتعاون مع شرطة دبي للقبض على الجناة، مهما كانت جنسياتهم.

من ناحية أخرى، أعلنت مصادر مطلعة في ألمانيا عن استخدام الموساد لجواز سفر دبلوماسي في عملية اغتيال المبحوح، مندداً بجرأة إسرائيل في القيام بمثل هذا الأمر.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية الصادرة أمس عن مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية أنه تم إبلاغ جهاز الأمن الخارجي البريطاني «إم أي 6» بأن عملاء إسرائيليين كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية في الخارج، باستخدام جوازات سفر بريطانية مزورة.

وأكد المصدر أيضاً أن وزارة الخارجية البريطانية تم إبلاغها أيضاً بالعملية قبل ساعات من اغتيال محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي، من دون أن يتم تحديد اسم الهدف أو مكان تنفيذ عملية الاغتيال.

ورفض ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ما ذكرته «ديلي ميل»، وأصرّ على أن أي إدعاء أو تلميح إلى أن بريطانيا كانت على علم مسبق بشأن جوازات السفر المزورة «غير صحيح». لكنه قال للصحيفة نفسها «تلقينا تفاصيل جوازات السفر البريطانية قبل ساعات من المؤتمر الصحافي الذي عقدته شرطة دبي.

في المقابل، لوّح عضو المكتب السياسي، لحركة «حماس»، محمود الزهار بنقل المعركة مع إسرائيل إلى الخارج، إذا استمرت الأخيرة في «استباحة بلدان العالم في استهدافها للمقاومين».

وقال الزهار، خلال خطبة الجمعة في مدينة غزة، إنّ «حماس حافظت على أن تكون المقاومة داخل فلسطين، لكن الغرب والاحتلال يحاولون نقلها إلى الخارج، وإذا حدث ذلك فهم الخاسرون».

وأضاف «الغرب الذي يحارب الإسلام ويتواطأ مع الاحتلال في تنفيذ اغتيالات بحق رجال المقاومة في الخارج، يحاول نقل المعركة إلى خارج فلسطين، ونحن مستعدون لذلك».

أيالون يستعبد أزمة دبلوماسية على اثر اغتيال المبحوح


أعرب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني ايالون، اليوم السبت، عن تقديره بأن قضية اغتيال القيادي في حماس، محمود المبحوح، وإستعمال جوازات أوروبية مزورة لن تتسبب بأزمة دبلوماسية مع الدول الأوروبية.

وقال أيالون: "لا أتوقع حدوث أزمة مع دول أوروبا في اعقاب الإغتيال في دبي، لأن ليس هناك أي شيء يربط إسرائيل بعملية الإغتيال".

وأضاف أيالون في ندوة ثقافية في مدينة رحوفوت: "بريطانيا وفرنسا والمانيا هن دول تربطها مصالح مشتركة في الصراع المستمر ضد الإرهاب العالمي، لذلك لن تحدث أزمة، والعلاقات ستستمر وستتعزز".

وتطرق أيالون إلى قرار روسيا تزويد ايران بنظام الدفاع الجوي (اس 300) وقال: "لست متأكداً من أن روسيا ستبيع الصورايخ، وأنا على ثقة بأن روسيا ستبدي مسؤولية بهذا الموضوع".


"دير شبيغل": اسرائيلي أصدر جوازاً ألمانياً استعمل في عملية اغتيال المبحوح


قالت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في عددها الذي سيصدر غداً إن سلطات الأمن الألمانية ترجح أن يكون جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "موساد" خلف عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي بحركة "حماس". وتقول مجلة "دير شبيغل" أن وحدة "كيدون" في "موساد"، التي نسب إليها في الماضي عدد من عمليات التصفية المثيرة، قامت بتنفيذ عملية المبحوح.
وجاء في تقرير المجلة أن الاستخبارات الإسرائيلية استخدمت على ما يبدو لتلك العملية، جواز سفر ألماني حقيقي تم إصداره عام 2009 في مدينة كولونيا، غرب البلاد.
وأضافت المجلة أن الادعاء العام في كولونيا بدأ نهاية الأسبوع الماضي إجراءات التحقيق بتهمة "إصدار وثائق مزورة بشكل غير مباشر". ويدرس الادعاء الاتحادي حاليا ما إذا كان سيتولى التحقيق بتهمة الاشتباه في أنشطة استخباراتية.
وجاء في تقرير المجلة أن مواطنا اسرائيليا يدعى ميشائيل بودنهايمر تقدم مطلع صيف العام الماضي بطلب لدى مكتب سجلات السكان في كولونيا للحصول على وثائق سفر ألمانية. وقدم بودنهايمر للمكتب وثيقة زواج والديه، بالإضافة إلى جواز سفر إسرائيلي صادر نهاية عام 2008 في تل أبيب، كما أشار إلى الأصول الألمانية لعائلته التي طاردها النازيون.
وفي 18 حزيران (يونيو) عام 2009 أصدرت السلطات الألمانية الوثائق التي طلبها بودنهايمر. وذكرت الصحيفة أن أحد عملاء "موساد" المشتبه فيهم سافر إلى دبي بجواز سفر بودنهايمر في 19 كانون الثاني (يناير) الماضي. وأظهرت تحريات المجلة أنه لا يوجد رجل يدعى بودنهايمر تحت العناوين المسجلة رسميا في كولونيا.
ووفقا لتقرير المجلة ضاع أثر عميل "موساد" المشتبه به في مدينة هيرتزليا الإسرائيلية، حيث كان يقول انه يقيم حتى حزيران (يونيو) الماضي.