قادة الدول العربية يتوافدون على سرت لحضور قمة القدس

قادة الدول العربية يتوافدون على سرت لحضور قمة القدس

بدأ القادة العرب بعد ظهر الجمعة بالتوافد الى مدينة سرت الليبية لحضور القمة العربية التي تم التوافق على تسميتها "قمة دعم صمود القدس" فيما تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعا مسائيا لصوغ الموقف العربي ازاء تطورات مسيرة التسوية.

وستبحث لجنة المتابعة، التي ستعقد في حضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الموقف الذي سيتبناه القادة العرب ازاء عملية التسوية التي تبذل الولايات المتحدة جهودا لاعادة اطلاقها ولكن شكوكا كبيرة تحيط بامكان نجاحها.

وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة مساء الخميس ان لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا مساء الجمعة "لمناقشة ما هو الموقف الذي سنتخذه (العرب) في حالة فشل" الجهود الاميركية والدولية لوقف الاستيطان الاسرائيلي، معتبرا ان "احتمالات الفشل اكبر بكثير".

أنهى وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية التي تلتئم السبت والأحد في مدينة سرت الليبية، وقد تم التركيز خلالها على دعم مدينة القدس ونصرتها ضد الممارسات الإسرائيلية.

وانتقد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -في مؤتمر صحفي عقده عقب رفع الجلسة المغلقة التي عقدها وزراء الخارجية العرب- الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بمحاولة تهويد مدينة القدس، واصفا إسرائيل بأنها دولة مارقة.

وأعلن أنه تم تعيين مفوض عام للقدس بالجامعة العربية لمتابعة كافة الإجراءات المتخذة من قبل إسرائيل لتهويد القدس، معتبرا أن هذه الإجراءات غير شرعية، وأن القدس الشرقية ستبقى عاصمة للدولة الفلسطينية.

وحول آلية تقديم الدعم للشعب الفلسطيني في ظل الخلاف القائم بين حركتي فتح وحماس، قال موسى إن المشكلة الأساسية تكمن في اختلاف المواقف وليست في الدعم، معلنا تخصيص 500 مليون دولار لدعم القدس.

وفي هذا السياق أشار مصدر دبلوماسي ليبي إلى أن ليبيا قامت بتحويل مبلغ 400 مليون دولار إلى حساب الجامعة العربية كجزء من الدعم للشعب الفلسطيني، في انتظار المصالحة الفلسطينية حتى يتم صرف هذا المبلغ.

ومن جانب آخر علمت الجزيرة أن عددا كبيرا من الدول العربية شنت هجوما على السودان، لتحفظه على تبني مجلس الجامعة قرارا لمجلس الأمن يفرض عقوبات على إريتريا لاحتلالها أراضي في جيبوتي.

ومن جهة أخرى أفادت وكالات الأنباء أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد عاد للمشاركة في الجلسة المسائية لاجتماعات وزراء الخارجية العرب، وذلك بعد مغادرته مقر الاجتماعات صباحا احتجاجا على استقبال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وفدا عراقيا معارضا.

وذكرت تقارير إعلامية أن محمد الصباح نائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير الخارجية قام بوساطة بين أمين اللجنة الشعبية الليبي للاتصال الخارجي موسى كوسا وزيباري لاحتواء الخلاف.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة شارك في جلسة الصلح.

وتزامنا مع ذلك أعلن وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطيينة، رياض المالكي، أن وزراء الخارجية العرب أقروا عقد القمة العربية المقبلة في العراق.

وفي أول رد فعل اعتبرت سورية على لسان مندوبها يوسف أحمد أن استضافة العراق للقمة القادمة سيكون مرهونا بشروط زمنية في العام القادم.

وقال أحمد إن شرط تحقيق قمة عربية صالحة هو أن يكون مكان انعقادها محققا لكافة الشروط، وأولها الشروط الأمنية بحيث لا يكون البلد واقعا تحت الاحتلال الأجنبي.

وحول معالجة الخلافات العربية وخاصة القائمة بين بلاده ومصر، قال أحمد في تصريحات صحفية إن الشروط الموضوعية قد لا تساعد على إنجاز هذه المصالحة في هذه القمة، باعتبار أن عددا من القادة المعنيين بهذه المصالحة قد لا يتواجدون.

ومن جهة أخرى عبرت مصر على لسان المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي عن عدم موافقتها على فكرة رابطة دول الجوار العربي التي يعتزم الأمين العام لجامعة الدول العربية طرحها على القمة.