حزب الله يتهم اسرائيل بالسيطرة على شبكة الاتصالات اللبنانية

حزب الله يتهم اسرائيل بالسيطرة على شبكة الاتصالات اللبنانية

اتهم حزب الله اللبناني اسرائيل الثلاثاء باستباحة الامن القومي اللبناني والسيطرة على شبكة الاتصالات اللبنانية بعد أن اعتقلت سلطات الامن احد كبار موظفي شركة الفا للاتصالات الخلوية المملوكة للدولة للاشتباه بقيامه بالتجسس لحساب اسرائيل.

وقال نائب حزب الله في البرلمان حسن فضل الله الذي يتولى ايضا رئاسة لجنة الاتصالات في مجلس النواب "العدو الاسرائيلي تمكن خلال السنوات الماضية من خلال ما وفره عميل الاتصالات من التحكم والسيطرة فنيا على شبكة الاتصالات والحق ضررا بالامن الوطني والامن اللبناني وقطاع الاتصالات"

وقال فضل الله في مؤتمر صحفي في مجلس النواب "ان العدوان الاسرائيلي على شبكة الاتصالات هو اختراق خطير للامن القومي اللبناني وهو يطال الدولة وأمنها بمؤسساتها اضافة الى امن كل مواطن لبناني انه استباحة كاملة للبلد الذي صار مكشوفا امام العدو."

واعلن الجيش اللبناني عن توقيف شخص للاشتباه بتعاونه مع اسرائيل ولم يذكر تفاصيل مكتفيا بالقول ان التحقيق بدأ معه. كما لم يصدر عن شركة الفا اي موقف يوضح هذا الموضوع.

وكانت صحيفة الديار اللبنانية كشفت عن الموضوع وقالت يوم الاحد ان مخابرات الجيش ألقت القبض على رئيس قسم البث والارسال في شركة الفا بتهمة "تزويد اسرائيل بمعلومات حساسة تمس الامن القومي اللبناني".

وافردت الصحف اللبنانية مكانا واسعا في صفحاتها الاولى لهذا الموضوع وكتبت جريدة السفير في عنوانها الاساسي "جاسوس الفا يوفر لاسرائيل التلاعب ببيانات الشبكة."

ورفض وزير الاتصالات شربل نحاس التعقيب على هذا الموضوع مكتفيا بالقول لرويترز "هذا موضوع حساس جدا ومهم جدا. هناك تحقيق جار ولا نريد ان نعلق على الموضوع."

وتعد الاتصالات السلكية واللاسلكية في لبنان قضية سياسية حساسة حيث تبادلت الاطراف اللبنانية في الماضي الاتهام بالتجسس على الاتصالات الهاتفية.

وكانت حكومة رئيس وزراء لبنان السابق فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب اتهمت حزب الله في العام 2008 "بالاعتداء على سيادة الدولة والمال العام" من خلال تشغيل شبكة اتصالات سكلة ولاسلكية خاصة وهو اتهام ادى الى قتال في الشوارع وكاد ان يودي بالبلاد الى شفا حرب اهلية جديدة.

ولم تعلق اسرائيل بشأن الاعتقالات.

ودعا حزب الله الى معاقبة جميع المدانين بالتجسس لحساب اسرائيل بالاعدام. وكانت اسرائيل وحزب الله خاضا حربا استمرت 34 يوما في عام 2006.

وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون كبار ان الاعتقالات وجهت ضربة قوية لاسرائيل من خلال تفكيك شبكات تجسس تابعة لها في لبنان وان العديد من المشتبه بهم قاموا بدور رئيسي في تحديد اهداف لحزب الله تعرضت للقصف خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.

ووجهت الى أشخاص اخرين مشتبه بهم تهمة رصد وتعقب كبار مسؤولي حزب الله. ويعتقد ان احد المعتقلين قام بدور في اغتيال قيادي في حزب الله عام 2004.

وقال فضل الله "ان البنية التحتية لشبكة الاتصالات الفنية والتقنية... باتت بحوزة العدو واتصالات اللبنانيين ومعاملاتهم عبر هذه الشركة تصل مباشرة الى الاستخبارات الاسرائيلية فضلا عن تمكن العدو من تحديد حركة الاشخاص وتنقلاتهم واماكن تواجدهم."