تحقيق جديد بشأن عمليات تعذيب مارسها عسكريون بريطانيون في العراق

تحقيق جديد بشأن عمليات تعذيب مارسها عسكريون بريطانيون في العراق

حقق نحو 100 عراقي يؤكدون أنهم تعرضوا للتعذيب بيد جنود الاحتلال البريطانيين بين 2003 و2008 في العراق، اول انتصار قضائي ضد الحكومة الجمعة في لندن بهدف فتح تحقيق عام جديد.

ويتهم حوالى 102 سجين سابق عسكريي الاحتلال البريطانيين بممارسة التعذيب بواسطة الكهرباء والحرمان من النوم والعزل لفترة طويلة والتحرش الجنسي في مراكز احتجاز في جنوب شرق العراق بين نيسان/ابريل 2003 وكانون الأول/ديسمبر 2008.

وهذه الاتهامات مرفقة بأدلة مادية "قاطعة"، بحسب محاميهم الذين كانوا يعترضون أمام المحكمة العليا في لندن على رفض وزارة الدفاع فتح تحقيق عام بالمسألة بحجة أن هناك تحقيقات عامة أخرى تجري حول عمل قوات الاحتلال البريطانية في العراق.

لكن المحكمة العليا اعتبرت أن العناصر المقدمة "مقنعة بما فيه الكفاية" لتبرير فتح مثل هذا التحقيق. وهذه العناصر، بحسب ما قال القضاة، تشير إلى أن "سوء المعاملة المفترضة كانت منهجية (...) وليست من عمل بعض العسكريين، وتثير السؤال حول الإذن المعطى لهم أو عدم منعهم من ممارستها".

واعتبر أحد محامي العراقيين "أن قرار المحكمة العليا يدل على أن حجة وزارة الدفاع التي تقول إن هذه الوقائع تعود لبعض المعلومات البالية، ضعيفة".

وشدد قائلا "ينبغي أن تجرى الآن استجوابات في إطار عام وليس في جلسات مغلقة داخل الوزارة".

وفي حال استمرت وزارة الدفاع على رفضها فتح تحقيق، ستعقد جلسة امام السلطة القضائية قبل نهاية العام.

تجدر الإشارة إلى أنه تم في السابق تشكيل لجنتي تحقيق خاصتين تتعلقان بتصفيات جسدية نسبت الى قوات الاحتلال البريطانية في العراق.

واستهدفت الأولى عسكريين تمركزوا في 2003 في مدينة البصرة جنوب العراق والتي كانت انذاك تحت السيطرة البريطانية، متهمين بأعمال عنف مارسوها ضد عشرة عراقيين، بينهم بهاء موسى وهو موظف في قاعة استقبال فندق ويبلغ من العمر 26 عاما تعرض للضرب حتى الموت خلال فترة توقيفه الاحتياطي في 15 أيلول/سبتمبر 2003.

ووافقت وزارة الدفاع البريطانية في تموز/يوليو 2008 على دفع 2,83 مليون جنيه استرليني (3,29 ملايين يورو) لعائلات بهاء موسى وتسعة عراقيين آخرين أسيئت معاملتهم.

وكلفت لجنة ثانية بكشف الملابسات المتلعقة بظروف مقتل عشرين عراقيا وتعذيب آخرين في قاعدة لجيش الاحتلال البريطاني في شمال البصرة في أيار/مايو 2004.