«3 مكالمات هاتفية من واشنطن خلال ساعة ’بردت, غضب عباس»

«3 مكالمات هاتفية من واشنطن خلال ساعة ’بردت, غضب عباس»

ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية اليوم ان لحظات توتر وغضب شديد و3 مكالمات هاتفية من واشنطن سبقت الموافقة الفلسطينية على المفاوضات المباشرة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "جن جنونه عند سماعه بيان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الذي قالت فيه إن المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ستتم دون شروط مسبقة، ولم تتطرق فيه إلى بيان اللجنة الرباعية. وقالت مصادر مطلعة إن عباس كان شديد الغضب".

وحسب هذه المصادر، فإن المسؤولين الأميركيين ارتبكوا وخافوا «أن تفرط الأمور» فاتصلوا بعباس 3 مرات في غضون أقل من ساعة، في محاولة للتخفيف من غضبه وإرضائه وتوضيح الأمور، كي لا يتخذ قرارا ضد المشاركة في المفاوضات. إلى ذلك، قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ«الشرق الأوسط» إن خروج واشنطن عن مرجعية بيان الرباعية، سيجعل من دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما في سبتمبر (ايلول) مجرد حفل عشاء.

على صلة، ذكرت صحيفة "الحياة" السعودية أن عباس وجه الى أطراف اللجنة الرباعية الدولية هدد فيها بوقف المفاوضات في حال استأنفت اسرائيل طرح عطاءات بناء استيطانية جديدة في الاراضي الفلسطينية. وقال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ان الرئيس عباس حدد في رسالته هذه أسس نجاح المفاوضات التي ستنطلق في واشنطن مطلع الشهر المقبل، وفي مقدمتها وقف الاستيطان في شكل كامل، وعدم طرح عطاءات بناء استيطانية جديدة.

واضاف: «ابلغ الرئيس عباس الاطراف الدولية انه في حال طرحت الحكومة الاسرائيلية عطاءت بناء جديدة في السادس والعشرين من الشهر المقبل، وهو موعد انتهاء التجميد الجزئي والموقت للاستيطان في الضفة الغربية، فإن الفلسطينيين لن يتمكنوا من مواصلة التفاوض مع حكومة نتانياهو».

ودعا اسرائيل الى ان تختار بين السلام والاستيطان، موضحاً ان عباس ابلغ الاميركيين وكل الاطراف العربية والدولية بهذا الموقف وهو «انه لن تكون مفاوضات مع الاستيطان».


وقال اعضاء في اللجنة التنفيذية للصحيفة ان «أبو مازن» عرض عليهم حصيلة الاتصالات التي جرت مع المبعوثين الاميركيين جورج ميتشل ومساعده ديفد هيل في الاشهر والاسابيع الاخيرة، وأضافوا ان الرئيس ابلغهم بأنه لم يتوقع ان تستجيب الادارة الأميركية لكل شروطه لكنها استجابت للحد الأدنى منها.

وقال عزام الاحمد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية لـ «الحياة» إن اللجنة المركزية لحركة «فتح» درست بيان «اللجنة الرباعية» قبل يوم من اعلانه، ووافقت عليه بعد ان وجدته يتناسب والحد الادنى من مطالبها، خصوصاً تأكيدها على مرجعيات عملية السلام ووقف الاستيطان واعادة تأكيدها على بياناتها السابقة التي طالبت فيها بوقف الاستيطان، واعتبرت ان الهدف من عملية السلام هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967.

وابلغ عباس اعضاء اللجنة ان الجانب الاميركي ابلغه بأنه سيلعب دوراً فاعلاً في المفاوضات، وان مشاركته مهمة للجانب الفلسطيني لأنه ملتزم بالهدف النهائي من عملية التفاوض وهو التوصل الى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 67.

واعتبر عباس الرسائل الثلاث التي تلقاها من الرئيس باراك اوباما «تطمينات مناسبة»

وأبلغ اعضاء اللجنة بأن ذهابه الى المفاوضات المباشرة لن يخسره شيئاً لكن مقاطعته لها ستلحق بالفلسطينيين افدح الأضرار.

كما أكد عباس أمام اعضاء اللجنة انه سيوقف المفاوضات فوراً في حال اعلنت اسرائيل استئناف طرح عطاءات بناء استيطان جديدة.

وحمل مسؤولون في حركة «فتح» على وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل لادلائهما بتصريحات قالا انها تتناقص مع بيان «اللجنة الرباعية».

وقال عزام الاحمد: «نحن لن نتعامل مع تصريحات كلينتون وميتشل اللذين هدفا من ورائها إرضاء غرور رئيس الوزراء الاسرائيلي». واضاف «نحن نتعامل فقط مع بيان اللجنة الرباعية الذي نعتبره اساساً للمفاوضات».