أمين سر قيادة (م.ت.ف) وحركة "فتح" في لبنان: لا منتصـر فـي صراعنـا الداخلـي

أمين سر قيادة (م.ت.ف) وحركة "فتح" في لبنان: لا منتصـر فـي صراعنـا الداخلـي

جـ: هناك امتحان لاراداتنا الفلسطينية جميعاً. هل نكون فلسطينيين بانتمائنا وولائنا المطلق لفلسطين؟ هل نستطيع ان نتفهم الضغوطات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بشكل خاص؟ إذا خلصت النوايا دون حسابات فئوية أو حزبية اعتقد اننا نستطيع ان نصل الى قواسم فلسطينية مشتركة. العدو الاسرائيلي يريد اغتيال خارطة الطريق التي لا تلبي طموحاتنا أيضاً ويريد أن يحمل السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية عن اغتيال هذه الخارطة. لماذا نهدي العدو الصهيوني هذا الأمر مجاناً دون أن نقبض ثمن زوال الاحتلال الاسرائيلي عن أرضنا إذا كانت هناك فرصة مؤاتية ليزول الاحتلال وتزول قطعان المستوطنين عن أرضنا؟.
إذا استطعنا ان نعيش خلال فترة الحوار القادمة بفلسطينية مخلصة وصادقة ونلتزم دون تأثيرات خارجية واعتقد اننا نستطيع ان نحقق الهدف الذي يحقق مصلحة شعبنا الفلسطيني عامةً. أما إذا كان البعض يريد من خلال هذا الحوار ان يستمر في برامج وأهداف خاصة واضعاً نصب عينيه الوصول الى السلطة على جماجم ابناء شعبنا الفلسطيني فاعتقد اننا سنصل الى نتيجة ستكون كارثة على الجميع. البعض يتطلع الى اختطاف السلطة باستخدام كافة الاشكال وكان البعض الفلسطيني لا يريد لشعبنا دولة بل يريد البحث عن السلطة قبل الدولة. سمعت تعليقات البعض خلال صراع عين الحلوة والبعض الذي شارك الى جانب هذه العصابة لا تشجع هذه القوى الا إذا استطاعت جميعها ان تتخلص من التبعيات السياسية لهذا النظام أو ذاك النظام وأخلصت لارادتها بالتوجه لفلسطين والعمل لفلسطين دون التطلع الى الغنائم الخاصة في هذا الفريق أو ذاك الفريق فلتكن فلسطين لنا جميعاًَ وهي قبلتنا جميعاً ولتكن هي غايتنا وإذا عملنا بهذه الخلفية وبهذه الارضية وبهذا المضمون نستطيع ان نهزم العدو الاسرائيلي ونزيل المستوطنين ونقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة.
جـ: هناك ثلاثة أبعاد في المسألة، الأول ذهب ليقول بشكل تحريضي أن حركة فتح أصيبت بهيبتها، والقصد من وراء هذا القول تحريض حركة فتح ومقاتليها وكوادرها على القيام بأي عمل كان ليعيد الاقتتال داخل المخيم.
هذه الجهات التي عنونت صفحات مجلاتها وجرائدها اليومية هدفت الى التحريض على الاقتتال الداخلي. حركة فتح لا تقاس بعدة بنادق ومجموعة مسلحين، ولم تعطي تعليمات للقيام بأي عمل كان لأي هدفٍ كان، ليس لنا أية أهداف داخل المخيم.
الثاني، ومن خلال وسائل اعلام أخرى عزفت على أوتار أخرى انما تتصل مع الأولى، إذا دعت بتوازن الرعب داخل المخيم للأسف، أن هذه القراءة التي تداولتها بعض الصحف المحلية كانت تعمل لصالح جرّ الأمور الى الوضع الذي هدفت وجهة النظر الأولى. وهذا معناه أن هذه عمال تحريضية لحركة فتح لكي تثبت بقوتها الذاتية أن أحداً لا يستطيع تحقيق توازن الرعب مع هذه الحركة. لسنا بحاجة الى استعراض قوة هذه الحركة. فتح لا تقاس بالمقاتلين والبنادق التي لديها، فتح تقاس بمكانتها وثقة شعبنا الفلسطيني بها بعيداً عن سياسة الترويع والتهديد واختطاف أمن الناس.
أما الثالث، من الأبعاد فهو اعتبار خارطة الطريق تمر من عين الحلوة وما الى ذلك من هذه المعزوفة، فقد اعتادت حركة فتح على تلقي السهام الغادرة من العديد من القوى أو وسائل اعلام محلية من تلك الجهات التي لا تستطيع غير توجيه خطابها بهذا الاتجاه.
لقد كافحنا هذا النمط من الاعلام الموجه الهادف، ما جرى في عين الحلوة يعرفه القاصي والداني بأنه حادث عادي محدود، لا يتجاوز حدود المخيم. أما لجهة ان هذا يهدف لبسط سلطة فتح ودور السلطة الوطنية الفلسطينية لدى شعبنا الفلسطيني سواء في الوطن أو في الشتات. اعتقد ان السلطة الوطنية ليست بحاجة لأي نوع من الاستعراض لتقدم نفسها أو حكومتها الجديدة لأي سبب كان، بالعكس تماماَ فان الذي جرى داخل المخيم يسيء ويضر بالسلطة الوطنية وبالمصلحة الوطنية. أية مصلحة في أي اشتباك داخلي يقع هنا أو هناك ولمصلحة من؟

جـ: لقد قررنا ان تستمر لجنة المساعي الطيبة والخيرة التي اشرفت بنفسها على وضع حد للاشتباكات وانهاء ذيول الحادث الذي جرى. نحن مع استمرار هذه اللجنة باعمالها ومساعيها الخيرة بكافة اطرافها والمتواجدة داخل مخيم عين الحلوة من جهة، وتأخذ لجنة المتابعة التي شكلت سابقاً بشكل مخلص بعيد عن الحسابات الضيقة لهذا او ذاك دورها البعيد ايضاً عن التحريض الذي انتهجته بعض القوى الوطنية والاسلامية ضد حركة "فتح"، واعتقد ان اليوم كان هناك محاولة في هذا الاتجاه.

البعض يحاول ان يفرض نفسه، وهذا الامر لن نقدمه هدية لأحد، لجنة المتابعة التي شكلت سابقاً قد يتم تفعيلها، ودورها فاعل، والقوى الاسلامية هنا معنية بضيط هذه العصابة، فهي عندما تقرر تستطيع أن تضبط العصابة، فهي عندما تقرر تستطيع أن تضبط هذه العصابة وهذا المجرم.
اللجنة التي كانت سابقاً اعتقد انها تستطيع إذا خلصت النوايا الوطنية والاسلامية ان تسيطر على زمام الأمور من النواحي الأمنية كافة، أما إذا استمر الأمر بظهور مقنعين هنا وهناك فهذا يعني سوء نوايا، لذلك فالقوى الاسلامية مدعوة ايضاً لضبط بعض جماعاتها وافرادها والاخذ على يدها لجهة الممارسات الشاذة من مقنعين- او القاء متفجرات على انواعها – او اطلاق الرصاص – او عمليات الاغتيال القذرة. لن نقبل باستمرار هذا المسلسل.ضبط هذه العناصر هو الامتحان الحقيقي لتعايش اخوي متين داخل مخيم عين الحلوة. إذاً، هناك خطوات على لجنة المتابعة والقوى الاسلامية ان تبادرا الى تنفيذها وتلتزم بها كافة الاطراف السياسية داخل المخيم.

جـ: نحن في حركة فتح لا مصلحة لنا في اية مناوشات او خلافات داخل الساحة الفلسطينية او في اي مخيم فلسطيني والكل يعلم ذلك. فهذا الامر يوضع امام المرأة الدولية والذي يدفع ثمن اي احتكاك داخل المخيمات هو (م.ت.ف)، فهي التي تدفع ثمن هذا السلوك.

من هنا كنا، وسنبقى الداعين بقوة لمنع اي احتكاك او اشتباك داخل اي مخيم فلسطيني لأن مخاطر هذا الامر تصيب بحاضر المخيم ومستقبله، اما اذا لم تخلص نوايا القوى السياسية الاخرى الاسلامية اولاً والوطنية ثانياً فستجد هذه العصابات من يدفعها لتكون الاداة لجهات تتربص بأهلنا وشعبنا.

قد تحاول هذه العصابات مرة اخرى القيام بالسلوك الخطير نفسه، لكننا سنعمل بكل قوة، ومن خلال الامكانات المتوفرة كلها على منع الدور التخريبي لعبدالله شريدي، هذا المجرم الذي يعاني الآن وضعاً صحياً غير طبيعي، لكنني اعتقد ان القوى الوطنية والاسلامية اخذت عبرة مما جرى داخل المخيم، لذلك اتصور ان بعضها لديها الآن الحرص نفسه الذي لدى (م.ت.ف) ونحن يهمنا جداً ان تجمع هذه القوى على وضع حدٍ لخروقات امن المخيم ولرهنه بيد هذا او ذاك. اما من جهة ان حركة فتح حاولت ان تسطو على مرجعية المخيم كما يعتقد البعض، فهي ليست بحاجة الى استخدام السلاح لثبيت المرجعية، وهي لا تبحث عن مرجعية ولا تقبل ان تكون مرجعية امنية لمخيم عين الحلوة او اي مخيم آخر، هذا الامر ليس من شيم حركة فتح، ولم تكن يوماً في تاريخها النضالي تبحث عن دور امني هنا او هناك، لكن بعض الضرورات تلزمنا على ان نعمل بكل امكاناتنا وكل طاقاتنا على ان يعيش المخيم الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني بحالة من الهدوء والاستقرار والانضباط، وهذا لا يعني ان نكون مرجعية امنية ما دامت الدولة اللبنانية المضيفة لا تريد التعاطي مع مرجعية سياسية للشعب الفلسطيني في الوقت الحالي، وهذا معناه اننا لا نقبل بأن يبقى الرصاص موجهاً الى صدور ابنائنا فيقتلون جهاراً ونهاراً. لن نقبل ان تسود اهداف سياسية او امنية بهذا المخيم او ذاك.

جـ: منذ ما يزيد على العام مارس فريق يدّعي الانتماء الى الاسلام والمسلمين اشكال الترهيب والترويع، مما تقشعر له الابدان. لقد عاش المخيم طيلة هذه الفترة حالة مستمرة من الرعب تعرض خلالها لعشرات عمليات القتل العمد، ومثلها من العبوات والقنابل. لم يكن يمر يوماً واحداً دون عملٍ مخلٍ يقوم به المجرم المعروف.

لقد اصبح مخيم عين الحلوة بفعل تلك الافعال الاجرامية يحتل عنواناً امنياً واسعاً في مساحة الاعلام المحلي على اختلاف انواعه والوانه. هذا المجرم الذي اتخذ لنفسه اسم عصبة النور والتي هي في الحقيقة عصابة سطو على امن وسلامة وكرامة المخيم وسكانه جميعاً. وباتت تشكل الخطر الذي لا يميز بين مواطن وآخر، واصبحت الجريمة المنظمة، والقتل العمد والقاء المتفجرات هواية محبذة يمارسها يومياً حتى وصلت الامور في خواتيمها الى القتل العلني بشكل استفزازي يمس كرامة اي انسان في عين الحلوة.

وقد بذلنا جهوداً مضنية منذ البداية من خلال القوى الوطنية والاسلامية وفعاليات المخيم كافة عن طريق ممارسة اشكال الضغوط واستعمال كل الاساليب الممكنة لردع المجرم عن سلوكه البغيض دون جدوى.

واذا استعرضنا المشاكل والمحلات والمنازل والسيارات التي استهدفت بالمتفجرات او الاشخاص الذين طاولتهم عمليات القتل لا نجد بينهم من يستحق اية لائمة. كنا نستغرب جميعاً عند تشخيص هذه الحالات، ولدى قراءة الدوافع المسببة لاستهدافها فنرى بينهم بائع الخضار الذي يبحث عن قوت اطفاله، وسائق سيارة الاجرة الذي يسعى من الفجر وحتى الليل لاعالة عائلته، جميعهم قتلوا دون سبب، كأن القتل هو الهدف ليس إلاّ.

وبناء للوقائع الواضحة للعيان، اجمعت القوى الوطنية والاسلامية كافة وعلى اختلافها انها لا تستطيع وضع حد لردع هذا المجرم عن سلوكه. تحرش بنا، ونال من بعض ابنائنا واخوتنا ظناً، فعضضنا على الجرح مرة تلو المرة، وطالما تمنينا ان لا تصل الامور الى الاحتكام للسلاح، الى ان كان الاجماع الفلسطيني على ان هذه الظاهرة باتت تشكل خطراً على المخيم وسكانه والقوى الاسلامية ايضاً.

هذه القوى جميعها اجمعت على ضرورة الخلاص من هذه الظاهرة التي باتت تهدد حاضر ومستقبل المخيم ووجوده، لم نكتف بذلك بل جمعنا اليها اكثر من سبب، اذ تحرش بقوة مكلفة بحفظ الامن الجماعي للمخيم وهي من الكفاح المسلح اثناء تشييع احدى الجنائز التي كانت للأسف من الضحايا التي شارك المجرم عبد الله شريدي بقتلها. وختام جرائمه كان قتلة اثنين من اقاربه- ابناء عمومته- وعندما تحرش بقواتنا في الكفاح المسلح اطلق عليه نار فأصيب اصابة خطرة وقتل احد اقاربه واصيب آخر.

نحن في حركة "فتح" و (م.ت.ف) كنا نعتبر ان هذه الظاهرة المتجسدة بهذا الشخص يجب ان تنتهي، كظاهرة اجرامية اعتدت بشكل سافر على أمن كل فلسطيني داخل المخيم، واعتبرنا ان الامر انتهى عند حدود محاولته الاعتداء على مقاتلينا وردهم عليه حيث بات في وضع صحي سيء وخطر.

للأسف لم يكتف بذلك، ففي اليوم التالي حاولت عصابته دفن قريبة في مقبرة محاذية للجيش اللبناني، وكان لدينا معلومات اكيدة عن نيتهم استغلال قضية الدفن للاعتداء على هذا الجيش الذي يرد باتجاه المخيم بعد استهدافه عندها تصبح المشكلة بين سكان المخيم والقوى المتواجدة فيه في مواجهة الجيش اللبناني، لذلك عملنا على تجنب الوقوع في فتنة كبيرة خطط لها المجرم ومن يقف وراءه.

وفي الوقت الذي سمح للاخوة بدفن الضحية في اكثر من مكان اصروا على الدفن المكان المحاذي للجيش اللبناني، لكن الفتنة التي كنا نتحاشاها تحولت الى اطلاق نار غزير على قواتنا ومواقعنا ومؤسساتنا من جهات مختلفة، فاضطررنا الى اتخاذ اجراءات دفاعية وقائية لا تتعدى ذلك ما جرى كان مؤسفاً حيث بادر افراد العصابة الى اطلاق النار بمساندة من بعض الافراد وبعض القوى الاسلامية التي ادعت عدم اشتراكها في الجريمة. وللأسف ايضاً فإن الاجماع الفلسطيني الذي كان يجمع على ضرورة تخليص المخيم من هذا المرض السرطاني تغير في اليوم التالي وشاركت غالبية القوى المسماة اسلامية الى جانب المجرم المذكور في محاولة مبيتة للنيل من حركة "فتح"، فاضطررنا ان ندافع عن هذه الحركة. ومع ذلك فإننا نعتبر ان الاشتباكات كانت مضرة، اذ قدمت المخيم- اعلامياً- على انه جزيرة امنية، ومن خلال كثافة النيران التي استخدمت والتي كنا مضطرين في مواجهتها للدفاع عن كرامة هذه الحركة وكرامة اهلنا في مخيم عين الحلوة.

تدخل سعاة الخير من اشقائنا اللبنانيين، الذين نشكرهم على دورهم وحرصهم على سلامة واستقرار اهلنا في المخيم خاصة بعد التماس مخاطر الخطة التي كان المجرمون بصدد تنفيذها والتي كانت بتحويل نيران الاسلحة الى جوانب المخيم بحيث يتم تحميلنا المسؤولية.

عضضنا على جرحنا بقدر المستطاع فحاولنا ايقاف النار مراراً لكنهم كانوا في حينها يدعون الى الجهاد وكأن المشكلة في مكان آخر غير عين الحلوة. هذه القوى مجتمعة التي تدّعي الانتماء للسلام، يؤسفنا انها بعيدة كل البعد عن فلسطين وقضيتها، كأن الشيشان اقرب واهم بالنسبة اليها من فلسطين.

واخيراً تم الاتفاق على وقف اطلاق النار، وحالياً استقر الحال على انهاء ذيول الحادث، رغم المأساة التي وقعت والاضرار الجسيمة، لكن الاهم هم الابناء الذين فقدوا بصرف النظر عن المكان والجهة التي ينتمون اليها، فهؤلاء هم ابناء شعبنا الذين تحرص (م.ت.ف) على رعايتهم وحمايتهم وتجنيبهم اية مخاطر، لكن هذا الفريق الذي بات القتل هوايته المحببة على مرأى ومسمع كافة القوى، بات يندفع الى افتعال حادث هنا وحادث هناك بسبب عدم وضع حد له. ولا اعتقد ان الجهات التي دفعت المجرم عبدالله شريدي الى الدور المشبوه الذي لعبه خلال عام ستتوقف عن الدفع باتجاه تقديم المخيم بالصورة التي برزت مؤخراً واياً تكن الجهة الدافعة الى مثل هذه الاعمال فإنها بلا شك معادية لشعبنا.ونحن اذ نشكر الاخوة في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية على مبادرتهم هذه نقوم بدورنا بنشر نص المقابلة كاملا كما وصلنا حتى يتسنى لزوار موقع " عرب48" الاعزاء الاطلاع على وجهة نظر هامة وقيمة حول ما حصل مؤخرا في مخيم عين الحلوة من احداث ألمتنا جميعا فهناك ضحايا من اهلنا واخوتنا وهناك دمار في حرب خاسرة لا رابح فيها


_________________________أولاً: الانتفاضة والمقاومة يجب ان تبقيا خطاً أحمر للجميع. مصير يقرر على ضوء الانسحاب الاسرائيلي وزوال الاحتلال عن أرضنا الفلسطينية. نحن مع توجيه عملنا المقاوم بالزمان والمكان والظرف المناسبين. أما ما دام الاحتلال قائماً والاستيطان قائماً لا يستطيع أحد أن يدعو المقاومة الى وقف عملها. الا عندما يزول الاحتلال وتزول المستوطنات. نعم الفلسطينيين مدعوون الى إبداء النوايا السلمية حتى يستطيع الشعب الفلسطيني ان يقيم دولته الفلسطينية.
وأهم من يعتقد ان السلطة الوطنية تبادر لسحب سلاح المقاومة على اختلافها وعلى اختلاف فصائلها وتوجهاتها السياسية ما دام الاحتلال الاسرائيلي جاثماً على أرضنا الفلسطينية. لينسحب الاحتلال وتزول المستوطنات نعم، ولتكن هناك سلطة واحدة للشعب الفلسطيني دون أي سلاح آخر سوى سلاح السلطة الوطنية الفلسطينية أي سلطة الشعب الفلسطيني. ولماذا نقدم هذا السلاح لتجريد أنفسنا من ورقة القوة على طاولة المفاوضات؟
ليس مسموحاً بأن نفكر أساساً بان نغتال هذه الورقة وان نقضي على هذه الورقة أو يتم تصفيتها من مكانتها السياسية قبل ان نستعيد حقوقنا التاريخية بزوال الاحتلال عن أرضنا وزوال قطعان المستوطنين وعودة واللاجئين.
أولاً: أدعو كافة القوى الوطنية والاسلامية الى تحمّل مسؤولياتها المشتركة مع (م.ت.ف) لصون التعايش الأخوي فيما بيننا جميعاً ولنقضي جميعاً على ظواهر الاجرام بغض النظر عن أية جهة تقف وراء مثل هذه العمليات التي حصلت سابقاً ونضع حداً لسفك دماء الناس ونعزز وحدتنا الفلسطينية داخل تجمعاتنا الفلسطينية المنتصر فينا مهزوم، ولا منتصر في صراعنا الداخلي. الذي حصلل ما زال يدمي قلوبنا جميعاً، أكرهنا على أن نستخدم سلاحنا دفاعاً عن شعبنا وكرامة هذه الحركة كافة القوى القوى الوطنية والاسلامية مدعوة الآن الى تعزيز التضامن فيما بينها وعندها لا يجرؤ أحد على أن يعتدي على أمن أي انسان داخل المخيم، وليرفع الغطاء عن أي مجرم، ولتشارك القوى كافة في القصاص من أي انسان كان وتسلمه للسلطات اللبنانية المختصة، وفي البعد الآخر نقول لأهلنا اللبنانيين ان شعبنا الفلسطيني على اختلاف انتماءاته السياسية سيبقى حريصاُ على السلم الأهلي والاستقرار في لبنان. من جانب آخر لبنان لن يكون لناً وطناً مهما غلت التضحيات ورغم الظروف والمعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في كافة المخيمات ورغم القهر والعذاب والآلام التي نجترها يومياً. لبنان لن يكون موطناً، لنا وطن واحد هو فلسطين.جـ: مخطئ من يعتقد ان اسرائيل تريد الالتزام بخارطة الطريق وما التعديلات التي طلبتها من الولايات المتحدة الاميركية الا لاغتيال ما تبقى من قضايا قد تكون ايجابية. من هنا أي تعديلات في هذه الخارطة تقضي تماماً على أي تطلعات لشعبنا الفلسطيني هذا أولاً.
ثانياً: اسرائيل لا تريد تنفيذ خارطة الطريق، أي تعديلات تحاول الولايات المتحدة الاميركية فرضها على السلطة الوطنية الفلسطينية، أنا أقول ان السلطة الوطنية الفلسطينية لن تقبل بها تحت أي ظرف كان، وتصبح هذه الخارطة عندما تنصاع الولايات المتحدة للارادة الاسرائيلية تصبح خارطة الطريق ملك حصري للولايات المتحدة الاميركية، اعتقد التعديلات الاسرائيلية المطلوبة على هذه الخارطة هي اغتيال للخارطة الاصلية رغم تحفظاتنا الكبيرة عليها.