إدانات للعدوان الإسرائيلي واعتقال منتخبي جمهور فلسطينيين

إدانات للعدوان الإسرائيلي واعتقال منتخبي جمهور فلسطينيين

اكد القائم باعمال البعثة السورية الدائمة لدى الامم المتحدة بالنيابة، ان تحليق طائرات عسكرية اسرائيلية أمس فوق الشواطئ السورية يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي واستفزازا غير مبرر ضد سورية.

واشار القائم باعمال البعثة السورية في رسالتين متطابقتين، وجههما اليوم الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن لهذا الشهر وطلب تعميمهما كوثيقة رسمية من وثائق الجمعية العامة ومجلس الامن، اشار الى العدوان واسع النطاق الذي تشنه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية، وقال ان هذه الاعمال العدوانية تشكل استفزازا مرفوضا وغير مبرر وعدوانا مباشرا مفضوح الغايات والاسباب ووسيلة للتعبير عن فشل وازمة اسرائيل في الداخل التي تسعى الى تصديرها الى الخارج والتهرب من متطلبات السلام العادل والشامل وفق قرارات الامم المتحدة.

كما اشارت الرسالة الى ان احداث الساعات القليلة الماضية برهنت ان اسرائيل لم تكن مخلصة وصادقة في انسحابها من قطاع غزة، وانها لم تكن تنتظر سوى ذريعة لاعادة اجتياح القطاع ومتابعة سياساتها العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان تدمير البنى التحتية الفلسطينية في قطاع غزة التي تقدم الخدمات الضرورية لسكان غزة هو انتهاك للقانون الدولي الانساني وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة .

وقالت الرسالة السورية.. وفي الوقت الذى تسعى اسرائيل من خلاله لتوتير الاوضاع في كافة ارجاء المنطقة، تأتي محاولاتها الاستفزازية ضد سورية، مضيفة ان الادهى من ذلك ان اسرائيل التي تنتهك القانون الدولي والقانون الانساني وقرارات الامم المتحدة بشكل يومي في الاراضى الفلسطينية المحتلة، لا تتورع عن توجيه اتهامات لا اساس لها لاطراف اخرى.

واضافت ان الجمهورية العربية السورية تدعو المجتمع الدولي لممارسة الضغط على اسرائيل لوضع حد لعدوانها التدميري ضد الشعب الفلسطينى الاعزل، واي اعمال استفزازية تزيد من حدة التوتر القائم في المنطقة، وان سورية يحدوها الامل بان يضطلع مجلس الامن في هذا الظرف الخطير بدوره في الحفاظ على السلم والامن الدوليين، وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني وارغام اسرائيل على انهاء احتلالها للاراضي العربية المحتلة تنفيذا لقرارات الامم المتحدة واحتراما للشرعية الدولية.

تواصلت ردود الأفعال العربية والدولية المنددة باجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، وخطف العديد من وزراء الحكومة الفلسطينية وأعضاء بالمجلس التشريعي.

فلسطينيا اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن اعتقال الوزراء والبرلمانيين يهدف إلى "إسقاط الحكومة وإحداث اختلال بالمجلس التشريعي". وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن "قصة الجندي الإسرائيلي مجرد ذريعة واهية لتمرير أهداف الحملة وخاصة إسقاط الحكومة".

كما طلب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس من الأمم المتحدة المساعدة في إطلاق عشرات الوزراء والنواب من حماس المعتقلين من قبل قوات الاحتلال.

وأصدر التشريعي بيانا حمل فيها إسرائيل كافة تبعات ما تقوم به من اعتقالات واعتداءات، مطالبا الجامعة العربية والمجتمع العالمي ومؤسسات المجتمع الدولي ومراكز حقوق الإنسان الوقوف بمسؤولياتهم أمام هذه الجريمة بحق أعضاء البرلمان ووزراء الحكومة.


وعقد المندوبون الدائمون في الجامعة العربية اجتماعاً لبحث الوضع بالأراضي الفلسطينية، بطلب من وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، ناقشوا فيه التصعيد الإسرائيلي الأخير واعتقال نواب ووزراء حماس.

وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيانها عملية الاعتقال، واصفة ذلك بـ "الجريمة"، معتبرة الانتهاكات الإسرائيلية بأنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة وعدوانا غاشما ضد الديمقراطية.

وأدان مؤتمر الحوار الوطني اللبناني خلال اجتماعه اليوم بالإجماع "العدوانية الإسرائيلية المتمادية التي تمثل أعلى درجات إرهاب الدولة" معلنا تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

من جانبه طالب اتحاد الصحفيين العرب الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين" مستنكرا تقاعس مجلس الأمن في مواجهة الاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

دوليا دعت دول مجموعة الثماني اليوم تل أبيب إلى "التزام أقصى درجات ضبط النفس" بالأزمة الحالية. وقالت في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية المجموعة بموسكو "إن احتجاز أعضاء منتخبين في الحكومة والمجلس التشريعي يثير قلقا كبيرا".

كما أعرب الاتحاد الأوروبي في بيان له عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، مشيرا إلى أنه سيستمر في متابعة تطور الأحداث عن كثب.

من جانبه دان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي "توقيف شخصيات سياسية" مؤكدا أن بلاده "تدين أعمال العنف على أشكالها في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خصوصا التي وقعت أخيرا" مضيفا في الوقت ذاته أن "العملية السياسية هي الحل الوحيد".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018