استقالة حكومةعبيد وترشيح نظيف لتشكيل وزاري جديد بمصر

استقالة حكومةعبيد وترشيح نظيف لتشكيل وزاري جديد بمصر

استقالت الحكومة المصرية مساء اليوم الجمعة وتم استدعاء احمد نظيف وزير الاتصالات المستقيل الى رئاسة الجمهورية لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة حسب ما علم من مصدر رسمي.

وعقدت الحكومة المصرية اجتماعا طارئا مساء اليوم استمر اقل من نصف ساعة وغادر احمد نظيف (52 سنة) مقر مجلس الوزراء قبل انتهاء الاجتماع بعشر دقائق متوجها الى رئاسة الجمهورية حيث سيتلقى من الرئيس حسني مبارك تكليفا بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق المصدر نفسه.

ويعد احمد نظيف سابع رئيس وزراء في عهد مبارك وهو اصغرهم سنا كما انه اول رئيس للحكومة غير متخصص في الشؤون الاقتصادية منذ عام 1987,وشغل نظيف منصب وزير الاتصالات في حكومة عبيد منذ تشكيلها عام 1999.

ولد نظيف في القاهرة في يوليو 1952 وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة عام 1973 ثم حصل على ماجيستير في الهندسة الكهربائية من الجامع نفسها قبل ان يكمل دراسته في كندا حيث حصل على دكتوراه في هندسة الكمبيوتر من جامعة ماكغيل عام 1983.

قبل توليه منصبه الوزاري عمل نظيف استاذا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة ثم مديرا تنفيذيا لمركز معلومات مجلس الوزراء ثم اشرف على مشروع الرقم القومي وعلى مشروع ادخال الكمبيوتر في الادارات الحكومية.
ومن شأن التركيبة الوزارية الجديدة، برئاسة نظيف، ان يكشف مدى صحة التكهنات المنتشرة في مصر حول قيام جمال مبارك، نجل الرئيس المصري حسني مبارك، بدور محوري في صنع السياسات العامة للدولة.


ويثير التغيير الوزاري المنتظر منذ حوالي شهرين في مصر تكهنات وتساؤلات خصوصا حول دور جمال مبارك في اختيار الفريق الحكومي الجديد.


وتراقب الدوائر السياسية المصرية عن كثب دور جمال مبارك بعد ان اعيد فتح ملف خلافة الاب ( 76 سنة) اثر اعلان مرضه الذي اضطره الى الغياب ما يزيد عن اسبوعين خارج البلاد فوض خلالهما كل صلاحياته القانونية والدستورية الى رئيس الوزراء.


ولا يشغل جمال مبارك اي منصب تنفيذي غير ان الدوائر السياسية تعتقد انه يلعب دورا متناميا عبر لجنة السياسات التي يتراسها داخل الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.


واعتبرت الدوائر السياسية ان ابعاد وزير الاعلام السابق صفوت الشريف من الحكومة قبل اسبوعين مؤشر على الدور الذي يمكن ان يلعبه جمال مبارك في اختيار اعضاء التشكيلة الحكومية الجديدة.


وحسب الصحافة المصرية، فان جمال مبارك الذي يقدم نفسه باعتباره ممثلا "للاصلاحيين الشباب" داخل الحزب الحاكم كان يريد التخلص من الشريف العضو النافذ في "الحرس القديم" الذي هيمن بحكم منصبه على الاعلام المصري مدة 22 عاما.


وخصصت صحيفة "صوت الامة" الاسبوعية المستقلة اخيرا صفحة كاملة لتحقيق عن "رجال جمال مبارك" بعد تعيين سبعة من اعضاء لجنة السياسات في مجلس الشورى (احد مجلسي البرلمان لكنه يتمتع بصلاحيات محدودة) بقرار جمهوري.


ونشرت الصحف المستقلة والمعارضة خلال الاسبوعين الاخيرين تكهنات كثيرة حول المقربين من جمال مبارك الذين قد ينضمون الى التشكيلة الحكومية الجديدة. ومن بين هؤلاء برز حسام بدراوي وهو طبيب مرشح لتولى وزارة التعليم ومحمود محي الدين وهو خبير اقتصادي مرشح لتولي وزارة المال.


وتنتظر المعارضة المصرية تركيبة الحكومة الجديدة لكي تعرف ما اذا كان "رجال جمال مبارك" سيهيمنون عليها.


ومن جهته، قال رئيس تحرير صحيفة "العربي" الناطقة باسم الحزب الناصري ان "التشكيل الوزراي الجديد سيعكس موازين القوى السياسية الجديدة وسيكشف مدى دقة التكهنات التي تحدثت عن ان جمال مبارك هو اللاعب الرئيسي في صياغة التشكيل الحكومي الجديد وسنرى عدد المناصب التي ستذهب الى نجوم لجنة السياسات".


واضاف عبد الله السناوي ان "الرئيس مبارك يعتزم الترشح لولاية خامسة واعتقد انه سيضع كل هذا في اعتباره وانه يريد ان يثبت للراي العام انه وحده صانع القرار السياسي".