اسرائيل تنفي وجود طلب مصري للتحقيق في مقتل اسرى حرب مصريين

اسرائيل تنفي وجود طلب مصري للتحقيق في مقتل اسرى حرب مصريين

نفت وزارة الخارجية الاسرائيلية النبأ الذي اوردته صحيفة "الشرق الاوسط" بان مصر طلبت من اسرائيل رسميا الشروع في تحقيق حول مقتل اسرى حرب مصريين بايدي القوات الاسرائيلية ابان العدوان الثلاثي عام 1956 وعدوان حزيران 1967.

وقالت الناطقة بلسان الوزارة الاسرائيلية انه "اذا كانت لدى مصر اية ادعاءات بامكانها التوجه الى اسرائيل عبر قنوات دبلوماسية. توجه كهذا لم يتم حتى الان".

وكانت صحيفة "الشرق الاوسط" قد ذكرت، اليوم الاثنين، ان الحكومة المصرية اعلنت انها طالبت اسرائيل رسميا بتشكيل لجنة تحقيق عسكرية اسرائيلية لإصدار قرار يدين جرائم قتل الاسرائيليين للأسرى المصريين في حربي 1956 و1967، بما يسمح بإقامة دعوى قضائية امام المحكمة العليا الاسرائيلية طلبا للتعويض لأسر الضحايا.

واضافت الصحيفة ان مصر اكدت على ان اسرائيل أبدت استعدادها لقبول طلب تشكيل اللجنة، ولكنها رفضت رفع الأمر الى القضاء.

وكشف أحمد ماهر وزير الخارجية المصري، في رسالة الى مجلس الشعب (البرلمان) رداً على سؤال للنائب أيمن نور عن ان مصر طلبت ايضاً محاكمة مرتكبي هذه الجرائم وفقاً لاعترافاتهم وشهادة الشهود من المصريين والاسرائيليين الذين عاصروا هذه الجرائم وتشكيل لجنة مشتركة لتحديد مقابر الشهداء من الأسرى والمدنيين. وقال ماهر ان مصر قدمت طلباتها عبر القنوات الدبلوماسية.

وكشف ايضا عن ان اللجنة التي شكلتها اسرائيل من قبل قد أعدت تقريراً في يناير (كانون الثاني) 98، انتهت الى عدم توصلها لأية أدلة تدين أيا من القيادات الاسرائيلية.
ودعا وزير الخارجية المصري الى ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ اتفاقية جنيف لحماية الأسرى التي أكدت التزام الأطراف الموقعة عليها بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة وتقديمهم لمحاكمتهم أياً كانت جنسيتهم.

وقال ماهر انه ليس هناك أي وثيقة دولية تنص على تطبيق قاعدة السقوط بالتقادم على جرائم الحرب. وأشار الى ان قاعدة عدم سقوط هذه الجرائم بالتقادم أكدتها اسرائيل عندما احتجت لدى حكومة ألمانيا عند اعلان الاخيرة سقوط الجرائم التي ارتكبت في الحرب العالمية الثانية بالتقادم.

ونبه الوزير المصري الى انه سبق وأن اعترف بعض المسؤولين العسكريين الاسرائيليين السابقين بارتكابهم هذه الجرائم في أحاديث لهم في بعض الصحف الاسرائيلية، وهو ما يؤكد انه لا مجال للتنصل من ارتكاب هذه الجرائم وهو ما تعتمد عليه الدبلوماسية المصرية في اطار جمع الأدلة والبراهين لاستخدامها ضد من ارتكبوا هذه الجرائم.