الإحتلال الأمريكي يبرئ جنوده من مجزرة قتل فيها مدنيون في الإسحاقي وشريط فيديو يؤكد وقوعها..

الإحتلال الأمريكي يبرئ جنوده من مجزرة قتل فيها مدنيون في الإسحاقي وشريط فيديو يؤكد وقوعها..

برأ تحقيق عسكري أجراه الإحتلال الأمريكي الجنود الأميركيين من المسؤولية عن مقتل مدنيين بينهم أطفال في بلدة الإسحاقي شمال بغداد يوم 15 مارس/آذار الماضي!!

وزعم مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن التحقيق خلص إلى أن "الجنود لم يخلوا بقواعد الاشتباك المعهودة في ظروف القتال"!!

كما زعم أن الجنود كانوا يردون على نيران من مسلحين تحصنوا في أحد المنازل، الأمر الذي تسبب بسقوط ضحايا من المدنيين "دون قصد"!

وكان قد بث تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية شريط فيديو يظهر عددا من القتلى المدنيين في العراق، قالت الشرطة العراقية إنهم من بين 11 مدنيا قتلوا برصاص جنود الإحتلال الأمريكي في بلدة الإسحاقي.

ونقل عن متحدث باسم قوات الإحتلال الأميركية في العراق قوله إن تحقيقا فتح لكشف ملابسات الحادث الذي وقع في البلدة الواقعة شمال بغداد في الـ15 من مارس/آذار الماضي.

وأشار التلفزيون البريطاني إلى أنه تلقى شريط الفيديو من مجموعة سنية، واعتبر أن مضمونه يتناقض مع الرواية الأميركية الرسمية لما حدث.

وجاء أن قوات الإحتلال الأميركية أعلنت لدى وقوع الحادث أن أربعة أشخاص قتلوا عندما حصل إطلاق نار لدى قيامهم بدهم منزل لاعتقال مسلح!!

وطبقا لرواية الإحتلال فإن المنزل دمر بسبب نيران القصف ما أدى إلى مقتل مشتبه فيه وامرأتين وولد.

غير أن الشرطة العراقية وضعت تقريرا يتضمن رواية أخرى، ويتهم قوات الإحتلال بتعمد قتل مدنيين داخل المنزل بينهم خمسة أطفال وأربع نساء قبل تفجيره.

وتضمن شريط الفيديو الذي بثه التلفزيون صور جثث عدة بينها ثلاثة لأطفال. وقال المذيع في التلفزيون جون سيمبسون إن الصور تكشف بوضوح أن القتلى مصابون بالرصاص..

وقد تصاعدت أحداث القضية بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية تورط جنود الإحتلال الأميركيين بقتل 24 مدنيا عراقيا في المدينة الواقعة غربي العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن أدلة الطب الشرعي المأخوذة من الجثث تظهر أن الضحايا أصيبوا بأعيرة نارية، وهو ما يتعارض مع بيانات أولية من جانب مشاة البحرية تفيد بمقتل المدنيين جراء انفجار قنابل على جانب الطريق!!

من جهة أخرى قررت هيئة محلفين عسكريين عدم سجن الرقيب الأميركي سانتوس كاردونا الذي أدين بتعذيب معتقلين عراقيين في عامي 2003 و2004 في سجن أبو غريب في العراق مستعينا بالكلاب الشرسة.

ومحاكمة كاردونا هي الحادية عشرة للجنود الضالعين في فضيحة سوء معاملة السجناء العراقيين في أبو غريب. ولم يحاكم أي مسؤول كبير في إطار هذه الفضيحة لحد الآن.

ومن اللافت أنه رغم الكشف عن المزيد من جرائم الإحتلال ضد المدنيين العراقيين ومزاعم قوات الإحتلال بأنها تنوي التصدي لمخالفة ما تسميه "القواعد الأخلاقية" من قبل الجنود، ورغم الإدعاءات بأن قوات الإحتلال بدأت بتدريب أفرادها على ما تسميه "القيم الأساسية للمحارب"، فإن قوات الإحتلال لا تزال تواصل سفك الدماء العراقية وارتكاب المجازر، وكانت التقارير الإعلامية قد تناقلت قبل يومين أن قوات الإحتلال أقدمت على قتل امرأتين عراقيتين، إحداهما كانت حامل وفي طريقها إلى مستشفى الولادة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018