البرلمان العراقي يرفض انذار بوش لصدام حسين

البرلمان العراقي يرفض انذار بوش لصدام حسين

رفض البرلمان العراقي خلال جلسة طارئة عقدها اليوم، الانذار الذي وجهه الرئيس الاميركي الى الرئيس العراقي. وقال رئيس المجلس الوطني، سعدون حمادي، في كلمته الافتتاحية، "إن العراق ليس بالبلد الذي يقبل ما قالته الإدارة الأميركية وإن العراقيين يقفون جميعا وراء زعيمهم ومستعدون للدفاع عن أرضهم". وأضاف أن "مصير الغزاة واحد دائما وهو الفشل ولعنة التاريخ".

وأكد حمادي أن شعب العراق "يقف صفا واحدا وصوتا واحدا مصوبا بنادقه إلى المعتدين الأميركيين وحلفائهم".

وكان مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد الدوري، قد اعلن ان الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس صدام حسين لا قيمة له بالنسبة للشعب العراقي. ووصفه بأنه غير شرعي ولا أخلاقي وغير مسوغ.

وقال الدوري في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إنها المرة الأولى في التاريخ التي يطلب فيها رئيس دولة من رئيس دولة أخرى مغادرة بلاده، مؤكدا أن بغداد ترفض بالإجمال مثل هذا الطلب "الخبيث".

وطالب الدوري مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتحمل مسؤولياتهم تجاه العدوان المحتمل على العراق، مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة أي عدوان أميركي بريطاني واتخاذه كافة التدابير اللازمة لذلك

وفي نيويورك، ينتظر، مساء اليوم، انعقاد جلسة عامة على مستوى وزراء الخارجية في مجلس الأمن لمناقشة الوضع في العراق، في ضوء التهديد الاميركي. وسيشارك في هذا الاجتماع وزراء خارجية كل من فرنسا وروسيا وألمانيا وغينيا وسوريا. وأعلن وزيرا الخارجية الأميركي كولن باول والبريطاني جاك سترو أنهما لن يحضرا الاجتماع. كما يتغيب وزيرا خارجية أنغولا والكاميرون الموجودان في الأمم المتحدة للمشاركة في مناقشة حول أفريقيا.

وسيناقش المجتمعون تقريرا اعده رئيس المفتشين الدوليين لنزع السلاح هانز بليكس، حول مهمات نزع السلاح المتبقية في العراق. وتحدد اللائحة 12 مهمة لم تنجز بعد حتى يتمكن المفتشون من تأكيد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.الى ذلك، وفي اطار الحرب النفسية التي تديرها اميركا ضد الرئيس العراقي، قامت طائرات أميركية وبريطانية اليوم، بالقاء ملايين المنشورات على جنوبي العراق، تحث العراقيين على الاستسلام بدلا من معارضة الهجوم الأميركي. وقال مسؤولون أميركيون إن أشرطة التسجيل التي تم بثها والمنشورات بدأت تحقق بعض النجاح.

وفي السياق نفسه عرضت القيادة المركزية الأميركية في معسكر السيلية بقطر شريط فيديو من المقرر بثه من خلال طائرة مخصصة للبث الإذاعي والتلفزيوني تستهدف الشعب العراقي في حربها النفسية ضمن الحرب على بغداد.

وقالت القيادة المركزية إن قواتها المسلحة صورت الشريط في موقع سري أطلق عليه "ضمن مسرح العمليات". وأضافت أن من بين الأشرطة التي تبثها الطائرة التي أطلق عليها اسم "كوماندو سولو" تسجيلا إذاعيا باللغة العربية موجها للجيش العراقي يحذره من طاعة الرئيس صدام حسين.