البلوي يؤكد انه نفذ هجومه انتقاما لمقتل بيت الله محسود

البلوي يؤكد انه نفذ هجومه انتقاما لمقتل بيت الله محسود


اكد الاردني همام خليل البلوي في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الفضائية السبت انه نفذ الهجوم الذي قتل فيه سبعة من عناصر السي آي ايه وضابط اردني في افغانستان للانتقام من الاستخبارات الاردنية والاميركية.

وقال البلوي "هذه رسالة لأعداء الأمة من مخابرات الأردن ومن المخابرات المركزية الأميركية، مفادها أن المجاهد في سبيل الله لا يعرض دينه في سوق المساومات وأن المجاهد في سبيل الله لن يبيع دينه ولو وضعت الشمس في يمينه والقمر في يساره".
وتابع "نقول ان اميرنا رحمه الله بيت الله محسود لن ننسى دمه ابدا وسيبقى ان نأخذ ثأره في اميركا وفي خارج اميركا هو امانة في عنق كل المهاجرين". واكد البلوي "لن ننساه ابدا لن ننساه حين قال ان الشيخ اسامة بن لادن ليس في ارضنا لكنه ان اتى سنحميه باذن الله ولقد صدق ولقد دفع من دمه عن هذه الكلمة".
وقام همام خليل البلوي بتفجير حزام ناسف كان يرتديه في قاعدة عسكرية في ولاية خوست الافغانية قرب الحدود مع باكستان في 30 كانون الاول/ديسمبر. وادى الهجوم الى مقتل سبعة عناصر استخبارات اميركيين وضابط اردني.

واكد والد البلوي لقناة الجزيرة أن الرجل الذي ظهر في الشريط هو بالفعل البلوي. وهمام البلوي هو اردني من اصل فلسطيني انتقل مع اسرته الى الاردن بعد حرب عام 1990.

ويبدو البلوي في الشريط حاملا سلاحا وجالسا الى جانب رجل يعتمر قبعة افغانية وخلفهما راية سوداء عليها آيات قرآنية. وبحسب مجموعة انتلسنتر التي تقوم برصد المواقع الاسلامية، فان الرجل الجالس الى جانب البلوي هو حكيم الله محسود، الذي خلف بيت الله محسود على زعامة طالبان باكستان.



وقالت مواقع جهادية على الانترنت ان البلوي خدع الاستخبارات الغربية لأشهر ثم انقلب على الذين جندوه. وقال مسؤول اردني رفيع المستوى الاربعاء الماضي لوكالة فرانس برس ان "الاردن استفاد منذ نحو عام من المعلومات المهمة التي كان يقدمها همام خليل البلوي، ونحن بدورنا مررنا هذه المعلومات للاجهزة التي كنا نتعاون معها في اطار الجهد العام لمحاربة الارهاب".
. ونقلت مواقع اسلامية الخميس عن زعيم القاعدة في افغانستان مصطفى ابو اليزيد قوله ان منفذ عملية التفجير ترك وصية تقول ان هجوم خوست هو انتقام "لشهدائنا الابرار" واوردت اسماء العديد من المتمردين الذين قتلوا في ضربات الطائرات بدون طيار في باكستان.
ووصف ابو اليزيد مهمة البلوي ب"الانجاز البطولي" في اختراق الاستخبارات الاميركية والاردنية، وفقا لمواقع اسلامية. ومن بين قادة المتمردين الذين ذكروا في الوصية، محسود الذي يعتقد انه مسؤول عن موجة من الهجمات الدامية، ومنها الهجوم الذي استهدف رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو في كانون الاول/ديسمبر 2007 وادى الى مقتلها.
ومن بين الاسماء ايضا ابو صالح الصومالي، الذي وصف بانه من كبار قادة القاعدة والمسؤول عن تخطيط هجمات في الولايات المتحدة واوروبا. وقتل في ضربة طائرة بدون طيار قرب الحدود الافغانية الشهر الماضي.
والهجوم الانتحاري الذي وقع في قاعدة عسكرية اميركية قريبة من الحدود الباكستانية في 30 كانون الاول/ديسمبر هو الهجوم الاكثر دموية الذي يستهدف وكالة السي.آي.ايه منذ 1983.
واقر وزير الخارجية الاردني ناصر جودة علانية الجمعة في واشنطن خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بأن بلاده تشارك في مكافحة الارهاب في افغانستان، مؤكدا في الوقت عينه انها تعتزم تعزيز عملياتها في هذا البلد.
ودافع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) ليون بانيتا السبت عن وكالة التجسس الاميركية في وجه الانتقادات التي تطالها اثر تفجير انتحاري في افغانستان قتل فيه سبعة من رجالها.
وفي مقالة في الواشطن بوست كتب بانيتا "كوكالة، وجدنا عزاء في قوة وبطولة رفاقنا الذي سقطوا وفي عائلاتهم". واضاف "الا اننا لم نجد عزاء في تعليقات عامة تقول ان الذين قدموا ارواحهم، جلبوا ذلك على انفسهم بشكل ما، بسبب +تقنيات سيئة+"
وقال ان الانتقاد هو كالقول ان رجال المارينز الاميركيين الذي يموتون في معارك تسببوا بذلك لانفسهم لضعف مهارتهم في اساليب القتال. واضاف بانيتا "المسألة لا تتعلق بالثقة بمصدر مخابرات محتمل، حتى ولو كان شخصا قام بتزويد معلومات امكننا التحقق منها بشكل مستقل".
وقال "الامر ليس بهذه السهولة ابدا، ولا احد تجاهل المخاطر. كان ذلك الشخص على وشك ان يتم تفتيشه من قبل عناصرنا الامنيين - على مسافة من موظفي مخابرات آخرين - عندما قام بالتفجير".