البيان الختامي للقمة العربية الخامسة عشر

البيان الختامي للقمة العربية الخامسة عشر

بعد أجواء التوتر والاحتقان الشديدين التي سادت أعمال القمة العربية الخامسة عشر اثر مشاداة كلامية حادة بين الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، تم اختصار أعمال القمة بعد انقطاع جلستها الثانية والانتقال مباشرة الى البيان الختامي بعد ادخال بعض التعديلات على نص البيان كما تم توزيعة سابقا على الوفود العربية.

وقد قرأ السيد عمروا موسى أمين عام الجامعة العربية البيان الختامي ننشر فيما يلي نصه :

أعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى البيان بعد الرجوع الى الرؤساء، حيث تقرر أن تقوم دولة البحرين رئيس الدورة الحالية بتشكيل لجنة رئاسية عربية للقيام بالاتصالات اللازمة مع الاطراف المعنية لعرض القضية العراقية، وكذلك التشاور مع الحكومة العراقية في هذا الشأن وفقا لقرارات القمة العربية لبحث سبل مواجهة المخاطر.

وفيما يلي نص البيان الختامي:

إن مجلس الجامعة على مستوى القمة
1 ـ بعد أن ناقش الوضع الخطير المتعلق بتطورات الأزمة العراقية.
2 ـ وإذ يؤكد قراره الصادر في قمة بيروت رقم 227 الذي أكد الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية.
3 ـ وإذ يعبر مجددا عن ترحيبه بالتأكيدات التي قدمت للجمهورية العربية السورية، العضو العربي في مجلس الأمن، إزاء القرار 1441 (2002) وبأن هذا القرار لا يشكل ذريعة لشن حرب على العراق، ولا يتضمن اللجوء للعمل العسكري، وذلك تعبيرا عن الموقف العربي المؤيد للشرعية الدولية المتمثلة في مجلس الأمن، وبمهمة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.
4 ـ وإذ يجدد الترحيب بموافقة حكومة العراق على عودة المفتشين وضمان حرية حركتهم بالكامل، وتمكينهم من أداء مهمتهم المكلفين بها من قبل مجلس الأمن بأقصى درجة من الفعالية والموضوعية.
5 ـ وإذ يشيد بالمواقف العالمية المعارضة لاستخدام القوة ضد العراق، باعتبار ان الحرب ستؤدي بتداعياتها الخطيرة الى عدم الاستقرار في المنطقة وفي العالم.
6 ـ وفي ضوء ما تقوم به الدبلوماسية العربية من اتصالات مكثفة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعلى الساحة الدولية ومع جمهورية العراق، لضمان تجنب اندلاع حرب في المنطقة، وتحقيق أقصى تعاون بالنسبة لعملية التفتيش تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1441 لعام .2002 7 ـ وإذ يأخذ علما بالتقارير التي قدمها رئيسا فريقي التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق الى مجلس الأمن، وخصوصا التقارير المقدمة في 14 فبراير 2003 والتي أشارت الى التقدم الذي تم احرازه من خلال تعاون العراق مع المفتشين.
8 ـ وانطلاقا من مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وايمانه بوجوب اضطلاع المجلس بدوره في معالجة الأزمة العراقية بكل جوانبها، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمحافظة على سيادة العراق واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه ورفع العقوبات عنه.
9 ـ وفي ضوء المخاطر الجمة والتداعيات السلبية التي تحيط بأي عمل عسكري ضد العراق وشعبه والمحاولات الاسرائيلية لاستغلالها في تنفيذ مخططاتها الرامية الى تفريغ الاراضي الفلسطينية المحتلة من سكانها، واقامة المستوطنات الاسرائيلية فيها، وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني.
يقرر:
1 ـ تأكيد الرفض المطلق لضرب العراق، أو تهديد أمن وسلامة أي دولة عربية، باعتباره تهديدا للأمن القومي العربي وضرورة حل الأزمة العراقية بالطرق السلمية في إطار الشرعية الدولية.
2 ـ دعوة كافة الدول لمساندة الجهود العربية الهادفة الى تجنب الحرب، وان ذلك يتحقق من خلال استكمال تنفيذ العراق لقرار مجلس الأمن رقم 1441 (2002).
3 ـ المطالبة باعطاء فرق التفتيش المهلة الكافية لاتمام مهمتها في العراق ودعوتها الى مواصلة توخي الموضوعية في استكمال هذه المهمة.
4 ـ التأكيد على مسؤولية مجلس الأمن في عدم المساس بالعراق وشعبه، وفي الحفاظ على استقلاله وسلامة ووحدة أراضيه، والتأكيد على ضمان أمن دول الجوار العراقي وسيادتها وسلامة أراضيها.
5 ـ التأكيد على امتناع دولهم عن المشاركة في أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة أراضي العراق وأي دولة عربية.
6 ـ الاعراب مجددا عن التضامن مع الشعب العراقي الذي عانى لسنوات طويلة، وبأن الوقت حان لرفع العقوبات عن العراق في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولاسيما القرار 687 (1991).
7 ـ قررت القمة قيام دولة البحرين رئيس الدورة الحالية بانشاء لجنة تضم الرئيس السابق للقمة (لبنان) والرئيس الحالي (البحرين) والرئيس القادم للقمة العربية (تونس) أي ترويكا عربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، والدول العربية الراغبة في الانضمام للقيام بالاتصالات اللازمة مع الاطراف المعنية لعرض القضية العراقية، وكذلك التشاور مع الحكومة العراقية في هذا الشأن وفقا لقرارات القمة العربية لبحث سبل مواجهة المخاطر.
8 ـ ان شؤون الوطن العربي وتطوير نظمه أمر تقرره شعوب المنطقة، بما يتفق مع مصالحها الوطنية والقومية، بعيدا عن أي تدخل خارجي، وفي هذا الاطار يستنكر القادة ما يتردد من محاولات رامية الى فرض تغييرات على المنطقة، او التدخل في شؤونها الداخلية وتجاهل مصالحها وقضاياها العادلة.
9 ـ اعتبار نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق جزءاً من نزع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بما في ذلك اسرائيل، طبقا للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن رقم 687 (1991).
10 ـ تقرر القمة الاستمرار في المتابعة الدقيقة لتطورات المسألة العراقية.


كما تتضمن البيان الختامي قرارات بشأن القضية الفلسطينية ووجهت القمة العربية تحية تقدير واجلال لصمود الشعب العربي الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات.

وكانت هنالك فقرة حول المشكلة العراقية الكويتية حيث عادت القمو وأكدت على قرارها السابق في هذا الخصوص من القمة العربية السابقة في بيروت.

ويشكل هذا البيان انتصارا للموقف السوري والعراقي والليبي ورفضا للمبادرة التي تقدمت بها دول الامارات.