البيت الابيض يؤكد مقتل عدي وقصي صدام حسين في مدينة الموصل

البيت الابيض يؤكد مقتل عدي وقصي صدام حسين في  مدينة الموصل

لقي نبأ مقتل ابني صدام حسين، عدي وقصي، امس الثلاثاء، ترحيبا واسعا في البيت الابيض الاميركي، وفي العاصمة البريطانية لندن، وكذلك في العاصمة العراقية بغداد، حسب مصادر اعلامية.

وكان مسؤولون امريكيون قد اعلنوا، بعد عدة ساعات من المماطلة والتشكيك، نبأ مقتل قصي وعدي في الهجوم الذي شنته القوات الاميركية على منزل الشيخ نواف الزيدان في مدينة الموصل، بعد ان كشف مصدر عراقي عن مكان اختبائهما. وترجح اوساط اعلامية ان هذا المصدر هو صاحب المنزل نفسه الذي تم "اعتقاله"، علما ان واشنطن كانت قد اعلنت عن نيتها منح جائزة بقيمة 15 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عن احد الشقيقين.

ورغم التأكد التام من مقتل عدي وصدام، بمساعدة شخص كان يعرفهما، الا ان السلطات الامريكية ستجري اختبارات الحمض النووي (دي.ان.ايه) بعينات اخذت في وقت سابق من عائلة صدام للتأكد بصورة قاطعة من هوية الجثتين.

وقال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز في مؤتمر صحفي عقده في بغداد "نحن واثقون ان عدي وقصي قتلا." واضاف قوله "الجثتان في حالة يمكن فيها التعرف على هويتهما."

وفي وقت سابق قال مسؤول امريكي في واشنطن ان الجثتين ليستا في أحسن حال لكنهما "تحملان اوجه شبه شديدة بعدي وقصي."

واشار المسؤول الى وجود جثة مراهق وقال ان قصي له ابن عمره 14 سنة يرافقه في انتقالاته. واضاف ان الجثة الرابعة لشخص بالغ قد يكون حارسا شخصيا.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان الرئيس الامريكي جورج بوش اعتبر مقتل قصي وعدي "نبأ طيبا".

ووصف ماكليلان الشقيقين بانهما من "زعماء نظام حكم وحشي" وقال ان بوش رحب بوفاتهما بوصفه "تأكيدا اخر للشعب العراقي ان النظام ذهب ولن يعود."

وقال البيت الابيض في بيان مكتوب ان عدي وقصي مسؤولان عن "فظائع لا حصر لها" في حق العراقيين وانهما "لم يعودا يلقيان ظلالا من الكراهية على العراق."

وحسب المصادر الغربية دوت قعقعة طلقات الرصاص بشكل متفرق في انحاء بغداد بعد حلول الظلام يوم الثلاثاء بعد انتشار نبأ مقتل ابني صدام حسين.

ورحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأنباء مقتل عدي وقصي. وقال في بيان أصدرته وزارة الخارجية في لندن "عدي وقصي حسين شاركا والدهما مسؤولية معاناة الشعب العراقي على مدى سنوات عديدة."

واضاف "...ان الانباء التي تفيد بأن ابني صدام لم يعودا يمثلان تهديدا لأمن العراق ستكون طمأنينة للشعب العراقي."

كما رحب رئيس الحكومة البريطانية، طوني بلير، بنبأ مقتل عدي وقصي، في بيان اصدره في بكين، حيث يقوم بزيارة رسمية الى الصين.

وقال المسؤولون إنهم لا يعتقدون ان صدام كان في الموقع الذي دارت فيه المعركة التي استمرت اربع ساعات في فيلا بمدينة الموصل حيث استخدمت القوات الامريكية نيران المدافع الرشاشة والقنابل اليدوية والصواريخ المضادة للدبابات بعد تعرضها لاطلاق النيران من داخل الفيلا. وقال المسؤولون انهم يعتقدون بان صدام ما زال يعيش في منطقة تكريت في شمال العراق.