الخارجية تنفي وجود رجال أعمال اسرائيليين في بغداد

الخارجية تنفي وجود رجال أعمال اسرائيليين في بغداد

الى ذلك، نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، ان وزارة التجارة الأمريكية اوصت الشركات الإسرائيلية المعنية بالعمل في العراق بالاندماج مع شركات أردنية والتأهب للوقت المناسب. وتؤكد وزارة التجارة الأمريكية أنه لا مانع من قيام الشركات الإسرائيلية بهذه الخطوة في الوقت الحالي لتكون مقاولا ثانويًا لسبع شركات أمريكية فازت بعقود في مجال المساعدات الإنسانية وترميم البنى التحتية الأساسية في العراق.

وقالت الصحيفة ان وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، سيناقش هذه المسألة مع وزير الخارجية الاردني، مروان المعشر. وستعقد المباحثات خلال زيارة رسمية سيقوم بها أولمرت إلى الأردن بدعوة من الملك عبد الله، كان وجهها إليه خلال قمة العقبة.

وقال الوزير أولمرت لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه "سيكون من الأسهل بالنسبة للولايات المتحدة دمج شركات أردنية في مشاريع إعادة إعمار العراق، من دمج شركات إسرائيلية بسبب حساسية الدول العربية والعراق في العمل المباشر. وعليه، فسنبذلل جهودًا كي نَنضَم كمقاولين ثانويين لشركات أردنية". نفت مصادر اسرائيلية في وزارة الخارجية، الانباء التي نشرتها صحيفة الحياة اللندنية، اليوم، حول وجود اسرائيليين في العراق للمشاركة في اعادة اعمار البنى التحتية، وحديث صحيفة عراقية عن بدء التحضيرات لافتتاح سفارة اسرائيلية في بغداد.

ووصفت المصادر الاسرائيلية النبأ الذي اوردته الحياة، بأنه "خيال شرق أوسطي". وأضافت أنه "من الصعب التصديق بأن رجال أعمال من إسرائيل سيدخلون دولة كانت "إرهابية" الى ما قبل فترة قصيرة". اما بشأن افتتاح السفارة فقالت المصادر لمراسل موقع "يديعوت احرونوت": "لتقم مصر والأردن أولاً باعادة سفيريهما إلى إسرائيل. ربما سيحدث هذا بعد 10 سنوات".

وكانت صحيفة "الحياة" اللندنية، قد نشرت على لسان مصادر عراقية قولها ان مجموعة من رجال الاعمال وممثلي الشركات الاسرائيلية وصلوا الى العراق لاستكشاف السوق والتمهيد للحصول على عقود لاعادة اعمار البنى التحتية، ودرس امكانات التعامل التجاري.

وعلم ان بعض الشركات الاسرائيلية بصدد فتح مكاتب في بغداد او ايكال اعمالها لتجار عراقيين، وتعد هذه الاجراءات خطوات اولى لتطبيع العلاقات.

وحذرت المنشورات المواطنين العراقيين من بيع دورهم او محلاتهم الى "يهود اسرائيليين"، مشيرة الى ان هذا ما حدث للفلسطينيين في النصف الاول من القرن الماضي، وأدى الى هجرة اعداد كبيرة منهم واقامة دولة اسرائيل.

ونبّهت المنشورات الى ضرورة "عدم الاقتراب من احد الفنادق لأن فيه ضباطاً من الاستخبارات الاسرائيلية (موساد) وعدم التعامل مع احد المستشفيات في منطقة الكرادة الشرقية بعدما اشتراه رجال اعمال يهود وبدأوا العمل من داخله، وسيتحول ريعه الى طلقات في صدور اخوانكم المجاهدين في فلسطين".

ونقلت صحيفة عراقية عن "مصادر خاصة" ان اسرائيل ستفتح سفارة لها في بغداد في وقت قريب جداً، بعدما يستتب الامن.

وأضافت صحيفة "القبس" المستقلة ان ديبلوماسياً اسرائيلياً لم تسمه، له خبرة في السياسة العراقية، سيرأس أول بعثة دبلوماسية اسرائيلية في العراق. لكن مسؤولاً في الخارجية العراقية اكد لـ"الحياة" عدم علمه بهذه الاجراءات، مستبعداً اي تعامل دبلوماسي مع اسرائيل قبل تشكيل حكومة عراقية.

ورجح ان تحصل تعاملات في الاطار التجاري والتعاون الاقتصادي مع مؤسسات اجنبية، اميركية مثلاً، بمشاركة اسرائيلية، او ان تفتح السوق العراقية أمام بضائع اسرائيلية.