الخرطوم تحمل المنظمات الدولية المسؤولية عن سقوط 25 قتيلاً في القاهرة

الخرطوم تحمل المنظمات الدولية المسؤولية عن سقوط 25 قتيلاً في القاهرة

حمل السودان منظمات الأمم المتحدة والهجرة مسؤولية مقتل 25 لاجئا سودانيا وإصابة 20 آخرين في الاشتباكات مع الشرطة في القاهرة والتي أسفرت أيضا عن جرح 23 شرطيا.

وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي إن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تتحمل مسؤولية ما حدث مع طالبي اللجوء، وذلك بسبب إخلالها بوعودها السابقة لهم بتأمين هجرتهم لبلد آخر، مؤكدا أن المعتصمين ليسوا سياسيين.

وعبر كرتي قبيل مغادرته القاهرة عائدا إلى الخرطوم عن أسفه لما حدث، مؤكدا أنه بعد توقيع اتفاق السلام في السودان فإن المعتصمين فقدوا أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى، داعيا اللاجئين للعودة إلى بلادهم.

من جانبه أكد رئيس مجموعة حقوق الإنسان في السودان غازي سليمان في حديث مع الجزيرة أن أوضاع البلاد الاقتصادية تحول دون إمكانية استقبال هؤلاء المعتصمين، داعيا المفوضية لتحمل مسؤولياتها تجاههم.

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تتخذ من سويسرا مقرا لها عبرت عن أسفها الشديد لمقتل عدد من طالبي اللجوء، مؤكدة عدم وجود أي مبرر للجوء إلى العنف للتعامل مع المحتجين.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية في القاهرة أن السلطات المصرية لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.


وكان قد لقي عشرة سودانيين على الاقل مصرعهم في هجوم شنته قوات الامن المصرية صباح أمس الجمعة لانهاء اعتصام شارك فيه حوالي 2500 لاجيء سوداني منذ أكثر من ثلاثة أشهر في حديقة عامة في حي المهندسين بالقاهرة. وأصيب في العملية 30 اخرون.

وقال شهود عيان ان قيادات أمنية بذلت محاولات بعد منتصف ليل الخميس لاقناع اللاجئين بانهاء الاعتصام دون جدوى وفي ساعات الصباح هاجمتهم قوات الامن بخراطيم المياه، ما ادى حسب بيان لوزارة الداخلية الى وفاة عشرة لاجئين سودانيين واصابة نحو 30 .

وقال البيان ان تدافعا وقع بين المحتجين مما أدى الى حدوث الوفيات والاصابات.

وقال رجل اسعاف رفض ذكر اسمه ان رجال الاسعاف رفعوا 20 جثة من الحديقة بعد فض الاعتصام.

وقال حسين حسن خليل ويعمل موظف أمن انه رأى 11 جثة منها جثث لسبعة أطفال وجثث أربعة رجال. ومضى يقول ان عملية انهاء الاعتصام استغرقت حوالي الساعة.

وكان اللاجئون قالوا ان 11 منهم ماتوا من البرد خلال الاعتصام الطويل.

وكان اللاجئون يطالبون بمنحهم اللجوء السياسي في مصر أو نقلهم الى دولة ثالثة ورفضوا عرضا تقدمت به المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين باعادة من يمكن اعادته منهم الى السودان بعد سريان اتفاقية السلام في الجنوب.

وقال ممثلون عن اللاجئين ان اتفاقية السلام في جنوب السودان التي وقعت في يناير كانون الثاني الماضي هشة وانهم لا يأمنون على حياتهم اذا عادوا.

وكان الاعتصام بدأ قبل أكثر من ثلاثة أشهر بعدد محدود من اللاجئين ثم زاد عددهم الى ما بين 2000 و2500.

وقال بيان وزارة الداخلية ان "قوات الشرطة كانت قد تواجدت لتأمين عملية نقل المذكورين (السودانيين) وتجنب الاقامات غير الشرعية (لهم)."

وأضاف أن نحو 23 شرطيا أصيبوا في عملية تفريق اللاجئين.

وقال شهود عيان ان نحو ألفين من قوات مكافحة الشغب اقتحموا المكان الذي نصب فيه اللاجئون خياما صغيرة.

واضافوا أن قوات الامن ضربت من بداخل الحديقة بالهراوات بعد أن فشلت القيادات الامنية في اقناعهم بركوب حافلات لنقلهم الى مكان اخر.

وحاصر نحو أربعة الاف من قوات مكافحة الشغب الموقع.

وكانت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت انها لا تستطيع ترتيب نقل اللاجئين الى بلد ثالث.