الديراني يفكر بنقل دعواه ضد اسرائيل إلى الخارج

الديراني يفكر بنقل دعواه ضد اسرائيل إلى الخارج

قال الاسير اللبناني السابق في اسرائيل، مصطفى الديراني، الذي أطلق سراحه في اطار صفقة تبادل للاسرى إنه قد ينقل الدعوى القضائية التي رفعها ضد اسرائيل بتهمة تعذيبه إلى محاكم دولية.

وكان الجيش الاسرائيلي قد اختطف الديراني من منزله في قرية في البقاع عام 1994 حيث احتجز في سجن داخل اسرائيل دون محاكمة إلى ان أطلق سراحه في اطار صفقة تبادل بين حزب الله واسرائيل بوساطة المانية الشهر الماضي.

وقال الديراني، اليوم: "بعد خروجي اصبحت طبيعة التعاطي (مع الدعوى) مختلفة عندما كنت رهينة عندهم وكان عندي وضعي الذي يسمح بان ارفع دعوى عندهم." وردا على سؤال عما اذا كان سينقل الدعوى إلى محاكم دولية أجاب "اذا رأينا ذلك مفيدا."

وقال الديراني إنه تعرض للتعذيب في الأشهر الاولى من اعتقاله فيما كان الاسرائيليون يأملون انتزاع معلومات منه عن الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي فقد عندما سقطت طائرته الحربية فوق لبنان عام 1986.

والديراني هو أحد قادة (المقاومة المؤمنة) وهي فصيل انشق عن حركة أمل الشيعية وهو من مواليد عام 1951 ومتزوج وله خمسة أولاد.

وكان قد رفع الدعوى أمام محكمة مدنية في اسرائيل مطالبا بتعويض بقيمة ستة ملايين شيقل (نحو 1.5 مليون دولار).

وأشار الديراني إلى أن الهدف من رفع الدعوى هو اظهار الحقيقة وكي لا يلحق بآخرين ما لحقه من أذى وانه على استعداد للتنازل عن أي جزء من التعويض في حال حصل عليه لهيئات انسانية. وقال "حاولوا أن يقولوا إن الهدف هو هدف مادي قلت لهم إنني لم اطلب مالا وهذا التعويض هو بناء على طلب المحامي."

وأضاف "أوضحت سابقا بانني على استعداد لان أقدم أي مبلغ من هذا المال للهيئات الانسانية ولا أريد سنتا واحدا ولا قرشا واحدا. من الناحية المادية لا يعنيني.

"الموضوع هو معنوي وعملي والهم الأساسي كان ... اولا اظهار الحقيقة ثانيا حتى لا يقع غيري أو لا ينال غيري من هذا التعذيب كما عذبت."

وكان الديراني قد أخبر محكمة اسرائيلية قبيل اطلاق سراحه أن محققا اسرائيليا أدخل هراوة في مؤخرته كما طلب من أحدهم اغتصابه. وتزعم اسرائيل إن الديراني قام بتلفيق التهم.

وتنفي اسرائيل أن يكون محققوها يمارسون التعذيب(!). وسمحت المحكمة العليا في اسرائيل عام 1996 بممارسة ضغط نفسي معتدل بما في ذلك الحرمان من النوم في التحقيق مع القضايا المتعلقة بالارهاب. وقوبل هذا الحكم بالرفض من قبل منظمات حقوق الانسان.

وقال الديراني "قد يكون هناك من تعذب كما تعذبت أنا لكنه لم يتجرأ على قول الحقيقة" مشيرا إلى أنه بادر بذلك "حتى لو أدى إلى بعض الأذى على مستوى العائلة والأهل." وأعرب عن شكه في ان تقوم المحكمة الاسرائيلية باصدار حكم لصالحه لان ذلك يعني أن أشخاصا في القيادة سيطالون.

وتابع "انني لا أعتقد أنها ستكون جريئة إلى ان تحكم... وأعتقد ان هذا العمل لم يكن فرديا وانما اذا اصدرت المحكمة أي حكم أعتقد أنه من الطبيعي أن يطال مراكز قيادية اسرائيلية. لهذا السبب استبعد ان تحكم."