الرئيس السوري: لا مفاوضات مع اسرائيل بدون ضمان عودة الجولان كاملا

الرئيس السوري: لا مفاوضات مع اسرائيل بدون ضمان عودة الجولان كاملا

أوضح الرئيس السوري أن دمشق ستدخل في مفاوضات سلام مع إسرائيل فقط إذا قدمت الدولة العبرية ضمانات بإعادة هضبة الجولان المحتلة كاملة. وبهذه التصريحات يضع الرئيس السوري حدا للغط الإسرائيلي في هذا الشأن.

وقال الرئيس الأسد في كلمة ألقاها بعد أدائه القسم لولاية رئاسية ثانية أمام مجلس الشعب السوري إن ما يلزم للبدء في التفاوض هو "أولا الإعلان الواضح بالجدية ثانيا تقديم الضمانات حول عودة الأرض كاملة. مضيفا: لا يمكن أن ندخل مع إسرائيل في مفاوضات لا نعرف حول ماذا. المطلوب بالحد الأدنى تقديم وديعة... او شيء مكتوب."

وأضاف: "يمكن ان يكون هناك قنوات وليس مفاوضات مباشرة .. قنوات عبر طرف ثالث .. يتم وضع تصور .. ولكن عندما نأتي إلى المفاوضات فكما قلت هناك متطلبات .. محادثات مباشرة معلنة مع وجود راع نزيه. هذه المتطلبات تبدو غير موجودة."

وأوضح: "نحن مع استئناف التفاوض لتحقيق المبدأ الأساسي الذي نظم العملية من الأساس واقصد الأرض مقابل السلام بما يضمن عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967."

وفي اشارة الى دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش مساء الثلاثاء إلى مؤتمر سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يعقد في الخريف المقبل قال الأسد "قرأت ان الرئيس الأميركي تحدث عن توجهه للعمل من اجل مؤتمر للسلام نتمنى ان يكون هذا الكلام فعليا وليس مجرد كلام".

ودعا الرئيس الأميركي الاثنين إلى عقد مؤتمر دولي في الخريف تشارك فيه إسرائيل والسلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية من اجل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط منددا بحماس وداعيا الفلسطينيين إلى الوقوف إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واشار الرئيس السوري في كلامه الى طرف ثالث "نثق به" لم يسمه قال انه يعمل على تقريب وجهات النظر لتحريك عملية السلام بين الإسرائيليين والسوريين.

وقال الأسد "هناك طرف ثالث نثق به جدا قام باتصالات في الأسابيع الماضية فقلنا له نفس الكلام وكيف يمكن لايهود اولمرت (رئيس الحكومة في اسرائيل) ان يقول انه يريد السلام ولا يتحدث عن الأرض ؟ وإذا لم يكن قادرا على الكلام عن إعادة الارض كاملة فليفعل كما فعل رابين عندما قدم الوديعة".

وتابع في اشارة الى احتمال ان ترسل سوريا موفدا الى هذه الدولة التي تقوم بدور الوسيط بين سوريا واسرائيل "ابعد شيء يمكن ان نصل له هو ان نلتقي في هذه الدولة الوسيطة اذا كانوا يريدون التواصل ولكن لن نقوم باكثر (...) وعندها سنشرح للشعب السوري صراحة ما يجري ولو بالخطوط العامة لنعطيكم لاحقا التفاصيل".

واكد الرئيس السوري "نحن موقفنا ثابت ولسنا مع مفاوضات سرية ولا نريد تخبئة اي شيء عن الشعب" مصرا على ضرورة انسحاب اسرائيل حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

واعتبر مسؤولون سوريون التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت، الأسبوع الماضي، وتضمنت دعوة إلى الرئيس السوري بشار الأسد للتفاوض مباشرة معه بأنها استعراضية.

وكان اولمرت قد دعا في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الاثنين الماضي الرئيس السوري الى التفاوض معه مباشرة «في اي مكان يريده» دون أن يبدي استعداده للانسحاب من هضبة الجولان. وزعم أولمرت في مقابلة مع قناة العربية، أن بشار الأسد لايريد الجلوس معه وانما مع الأمريكيين. وأضاف: " وهم بدورهم لا يريدون الجلوس معه أما أنا فمستعد، للتحدث اليه عن السلام لا الحرب".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قد تحدث يوم الاثنين عن تسهيل محادثات سلام بين اسرائيل وسوريا. لكن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني كانت قد استبعدت استئناف المحادثات مع سوريا قائلة إن دمشق تقف وراء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018