الر ئيس عرفات يدعو القمة العربية الى توفير الحماية للشعب الفلسطيني

الر ئيس عرفات يدعو القمة العربية الى توفير الحماية للشعب الفلسطيني

دعا الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، في كلمة متلفزة ومباشرة للقمة العربية من موقعه المحاصر في رام الله، القادة العرب الى توفير آلية عربية ودولية لتطبيق خارطة الطريق، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

ويعقد القادة العرب حاليا جلسة مغلقة لمناقشة البيان الختامي وبقية المقترحات المقدمة للقمة وسط غياب 12 زعيما عربيا ومغادرة الرئيس الليبي معمر القذافي الذي غادة مؤتمر القمة احتجاجا على جدول أعماله.

وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد اعتبر في خطابه الافتتاحي للقمة أن التأسيس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط يستلزم إرجاع الحقوق اللبنانية والسورية المغتصبة واستقلال العراق.

وشجب بن علي عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقادة المقاومة الفلسطينيين. كما دعا المؤسسات الدولية وجميع الأطراف المعنية للتعجيل بتقديم الحماية للشعب الفلسطيني ووقف بناء الجدار العازل، كما ينبغي أن تعمل أطراف النزاع على توفير المناخ لاستئناف المفاوضات.

وأشار إلى ضرورة قيام إصلاحات بمختلف المجالات في الوطن العربي. وأكد حرص الزعماء العرب على بذل الجهود للارتقاء بحقوق الإنسان وتفعيل دور المرأة والمجتمع المدني.

وشدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمته إلى القمة من مقره المحاصر برام الله على أنه يجب أن ينطبق على الضفة الغربية ما ينطبق على قطاع غزة إزاء أي انسحاب إسرائيلي مقترح.

ودعا الرئيس الفلسطيني القادة العرب إلى دعم مطلبه بوضع آلية عربية ودولية لتطبيق خارطة الطريق, وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

وطالب عرفات القادة العرب بعقد اجتماع لجنة القدس بصورة دائمة. وأدان اغتيال إسرائيل لرموز النضال الوطني الفلسطيني، واتهمها باستخدام الأسلحة المحرمة ضد الفلسطينيين.

وقال إنه في مواجهة هذه الحرب العدوانية يؤكد تمسك الجانب الفلسطيني بخيار السلام العادل والدائم والشامل الذي يلبي الحقوق الوطنية الثابتة من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 67، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد الحل العادل لعودة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي رقم 194 ومبادرة السلام العربية.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن الاحتلال والحل العسكري الإسرائيلي لن يوفرا الأمن والسلام والاستقرار للإسرائيليين وأن طريق المفاوضات فقط هي التي تحقق الأمن والسلام.

كما أكد رفض الفلسطينيين الدائم والقاطع لاستهداف المدنيين سواء كان من الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

أما الأمين العام للجامعة العربية، السيد عمرو موسى، فقد دعا الزعماء العرب إلى إنقاذ الجامعة من الانهيار، وقال في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لقمة تونس "إنها تعيش الآن لحظات حرجة وسط تحديات جسام".

وانتقد موسى الدعوات إلى حل الجامعة "كأنها السبب فيما أصاب الأمة وهو غير صحيح". وحث على التفاوض بشأن القضايا المشتركة تفاوضا جماعيا ومن خلال الجامعة لضمان مصلحة الجميع وليس بصورة فردية.

كما عرض عمرو موسى تسعة مقترحات لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية بما يعزز من عملية التنمية الإقليمية.

وتتضمن المقترحات إنشاء مجلس عربي مشترك ومحكمة عدل عربية واقتراحا بإنشاء بنك عربي مشترك وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليلعب دورا في عملية التنمية في الوطن العربي.

وأوضح موسى أن هناك اقتراحا محددا لضبط عملية التصويت في الجامعة العربية، وضمان الالتزام بشأن القرارات المتخذ أسوة بما هو معمول به في المنظمات الدولية الأخرى.


تشير مصادر مطلعة ان البيان الختامي للقمة العربية لن يتضمن أدانة لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في رفح جنوبي قطاع، بينما ستكتفي القمة باعتماد قرارا منفصلا يؤيد قرار مجلس الأمن الدولي.


وطبقاً لتقرير لوكالة فرانس برس، استند إلى مسئولين عرب لم تسمهم، يرجح أن تدين القمة للمرة الأولى العمليات الفلسطينية التي تستهدف مدنيين اسرائيليين وذلك في مقابل قيام واشنطن بتعديل وثيقة الاصلاحات المقترحة في الدول العربية.

وأكد مسئول عربي وصفته الوكالة بـ «رفيع المستوى» أمس ان القادة العرب سيعربون عن ادانتهم الجماعية ولأول مرة للعمليات التي تستهدف «مدنيين فلسطينيين واسرائيليين» استنادا الى مشروع قرار حول القضية الفلسطينية سيتم تبنيه في ختام القمة.

وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان وزراء الخارجية العرب تبنوا خلال اجتماعاتهم التحضيرية في القاهرة في 11 مايو، قرارا بهذا المعنى سيتم عرضه على القادة العرب. واضاف ان القرار ينص على «ادانة العمليات العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين واستهداف القادة الفلسطينيين وادانة العمليات الاخرى ضد المدنيين دون تمييز»، في اشارة الى المدنيين الاسرائيليين.

وقال ان مثل هذا الموقف الجماعي يصدر «لأول مرة» حيث انه لم يسبق ان تضمنت قرارات صادرة عن قمة عربية ادانة للعمليات الفلسطينية التي تستهدف مدنيين اسرائيليين. واضاف ان هذا الموقف يشكل «موقفا حضاريا اسلاميا لوقف العمليات ضد المدنيين من الجانبين».

واوضح ان الوثيقة تدعم ايضا «الجهود للتوصل الى هدنة متبادلة او وقف اطلاق نار متبادل ومتزامن» بين الاسرائيليين والفلسطينيين، كما انها تتضمن «التأكيد على ان مبادرة السلام العربية هي مبادرة السلام العادل والشامل وضرورة عدم اجراء اي تعديل على مرجعيات عملية السلام ورفض المواقف التي تتعارض مع قواعد الشرعية الدولية في الخطابين المتبادلين بين الرئيس الاميركي جورج بوش و(رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون». وكان يشير بذلك الى خطاب الضمانات التي اعطاها بوش لشارون في ابريل وتتضمن تأييدا كاملا لخطة الانفصال التي قدمها شارون مع الفلسطينيين وتعتبر العودة الى حدود ما قبل حرب يونيو 1967 امرا «بعيدا عن الواقع» ولا تعترف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وينص مشروع القرار العربي كذلك على «ضرورة احياء (لجنة مبادرة السلام العربية) وتكليف هذه اللجنة بترويج المبادرة العربية في المحافل الدولية».

كما يرحب ويؤكد على «اهمية الجهود العربية التي تبعت الخطابين الاسرائيلي والاميركي واخرها الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي للملك عبدالله الثاني» عاهل الاردن، والذي يعتبر ان الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية سيتم تقريره خلال مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين. وحول العراق، يدعو مشروع قرار الجامعة العربية الى مباشرة اتصالات لتسهيل انتقال السلطة الى العراقيين في 30 يونيو «بالتنسيق مع الامم المتحدة والشعب العراقي».

وبطلب من مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي لا يرغب في انسحاب اميركي قبل استقرار الوضع، يطالب مشروع القرار بانسحاب قوات الاحتلال وانهاء الاحتلال ولكن «مع اخذ الوضع في العراق في الاعتبار»، كما قال المسئولون العرب ( المصدر : " البيان " الاماراتية )

_______________________________
المصدر: الجزيرة + وكالات

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص