العالم المصري الحائز على جائزة نوبل،أحمد زويل: شعوبنا تحتاج إلى الجهاد العلمي

العالم المصري الحائز على جائزة نوبل،أحمد زويل: شعوبنا تحتاج إلى الجهاد العلمي

كما رفض زويل تبسيط الأمور بإلقاء مسئولية تخلف العالمين العربي والاسلامي على رفضهما للاجتهاد بعيدا عن الاسلام مما أدى الى قتل الابداع في عقول العرب والمسلمين لان الاسلام يدعو الى العلم والمعرفة.

ونفى زويل في حديث مع مجلة " لونوفيل أوبزرفاتور " الفرنسية أن يكون في جينات العرب والمسلمين اختلافات عن جينات صناع الحضارة الحديثة مما يجعلهم غير قادرين على تحقيق النهوض والتنمية مستشهدا في ذلك بالتقدم الذي كان عليه العالم العربي الاسلامي عندما كانت أوروبا المسيحية تعيش في عصور الظلام.

وأكد أنه لولا الحضارة العربية الاسلامية وجهود العلماء العرب والمسلمين في الأندلس لتأخرت الحضارة الاوروبية عن الظهور لأكثر من 500 سنة.

وأرجع الدكتور زويل تأخر العرب والمسلمين الى العديد من العوامل على رأسها الحقبة الاستعمارية التى عمل الاستعمار خلالها على تفضيل أقلية قليلة جدا على الأغلبية مما أدى الى تفشى الأمية في الشعوب العربية، معترفا بأن الأمية لا تزال حتى الآن عاملا مهما في تأخر الشعوب العربية حيث تصل معدلات الأمية في المتوسط الى 50 في المئة وترتفع الى 80 في المئة بين النساء.

وعزا زويل الخمول العلمي في العالمين العربي والاسلامي الى فشل التجارب التي طبقها العرب والمسلمون بعد الحرب العالمية الثانية حيث طبقت أولا التجربة الغربية ثم تجربة الكتلة الشرقية ثم اتجها بعد ذلك الى الدين بعد أن فشلت التجربتان الاولى والثانية.

وأعرب العالم المصري عن تأييده لرئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد الذي اعتبر أن العائق الأساسي الذي يحول دون تحقيق التنمية في العالم الاسلامي ليس الاسلام ولكن بعض علماء الدين الذين يحصرون العلم في دراسة وتفسير القرآن الكريم فقط ويستبعدون العلوم و التكنولوجيا.

وأشار زويل الى انه أجرى حوارا مع رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد حيث اتفق معه على أن العرب والمسلمين تمكنوا من بناء حضارتهم العظيمة بفضل تميزهم في العلوم والرياضيات وانه يتعين أن يتم النهوض بالدعوة من اجل تحقيق التفوق العلمي الى مستوى الجهاد.

واعترف بأن الامية هي التي أدت الى تسييس الدين مما يحول كثيرا دون تمكن المسلمين من تحقيق التقدم و التنمية.

واعتبر الدكتور زويل أن كلمة الجهاد لا تعني فقط الجهاد في الحرب ولكنها أشمل من ذلك بكثير فهي تعني الجهاد من اجل التفوق و التميز، مشيرا الى أن أقصر طريق لتحقيق التقدم في العالمين العربي والاسلامي هو اقامة مراكز علمية وتكنولوجية متقدمة في جميع الدول العربية والاسلامية لكي يتم اثبات أن المسلمين قادرون اذا ما توافر لهم المناخ على تحقيق التقدم و النهوض.

وقال انه سيكون من الصعب في المرحلة الأولى النهوض بجميع المدارس والجامعات والمؤسسات العلمية في العالم الاسلامي الذي يقترب من 5,1 مليار نسمة لكن البديل هو انشاء 4 أو 5 مراكز علمية وتكنولوجية على درجة عالية في كل دولة من الدول الاسلامية.

وكشف زويل عن أنه سيتم طرح هذه الفكرة على قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي ستنعقد في شهر اكتوبر المقبل، مؤكدا انه سيقوم بالمساهمة في انشاء هذه المراكز العلمية التكنولوجية لأن كلمة أمية لم تعد تقتصر فقط على الذين لا يقرأون ولا يكتبون و لكن شملت الان عدم الالمام بتكنولوجيا المعلومات.

واعتبر العالم المصري أن التحدي الذي يواجهه العالم الاسلامي هو تحويل الشعور بالاحباط الذي يشعر به العرب والمسلمون بسبب البطالة والظروف المعيشية الصعبة الى طاقات مبدعة.

وبشأن وجهة نظر ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تربط بين التنمية الاقتصادية والديمقراطية قال العالم المصري الدكتور أحمد زويل ان مشروع بوش مشروع جميل جدا على المستوى النظري لكن على المستوى العملي سيكون من الصعب تحقيقه لاختلاف الظروف من بلد لآخر بدليل أن الصين تمكنت من تحقيق معجزة اقتصادية حقيقية وهي دولة لا تمت بصلة للنظام الديمقراطي الغربي، كما ان كوريا الديمقراطية لم تتحول الى الديمقراطية الا بعد ان حققت الانطلاقة الاقتصادية.

واعتبر زويل انه من الصعب فرض الديمقراطية على دولة ما من الخارج لانه ينظر دائما على كل ما يفرض من الخارج على أنه محتل، مشيرا الى ان الديمقراطية في اي دولة يجب ان تنبع من داخل الدولة نفسها.

وانتقد بشدة سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الولايات المتحدة في المنطقة، معتبرا ان الانحياز الاميركي لاسرائيل تسبب في جانب كبير من الشعور بالاحباط في المنطقة.

_____-
المصدر : " البيان الاماراتية "


رفض العالم المصري الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء تبرير السبات والخمول العلمي الذي يعاني منه العالمان العربي والاسلامي بعامل واحد فقط هو ربط العقل بالدين مما أدى الى شل تفكير وابداع عقول العرب والمسلمين في المجال العلمي، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن العالمين العربي والاسلامي بحاجة الى الجهاد العلمي للمشاركة في النهضة التي تجري حاليا في الدول الغربية والدول الآسيوية.