العراق: "اميركا ستهاجمنا حتى لو نفذنا كل المطلوب منا قبل 17 آذار"

العراق: "اميركا ستهاجمنا حتى لو نفذنا كل المطلوب منا قبل 17 آذار"

أعلن العراق، اليوم الاحد، أن هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش الدولية (انموفيك) قد يزور بغداد في السابع عشر من الشهر الحالي، وهو اليوم النهائي الذي حدده مشروع القرار البريطاني الأمريكي المعروض أمام مجلس الأمن الدولي لـ"تفكيك اسلحة العراق".

وحول احتمال تحقق مثل هذه الزيارة قال اللواء حسام محمد أمين، مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية، في مؤتمر صحفي عقده في بغداد: "لا أدري بالتحديد، لكنه قد يزورنا في السابع عشر من هذا الشهر".

وأعرب أمين عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستقوم بهجوم عسكري على العراق حتى في حالة قيام بغداد بتنفيذ كل المطلوب منها قبل 17 آذار الحالي.

وقال أمين إن تدمير الصمود-2 حسّن من موقف العراق السياسي، وأن العراق لديه صواريخ أخرى مداها أقصر من 150 كيلومترا.

وأعلن أمين أن العراق سيوقف تدمير صواريخ الصمود -2 بشكل تلقائي إذا ما بدأت الحرب.

وأوضح أمين أن بلاده قبلت تدمير الصواريخ رغم أن المسالة غير مبررة، وإنما انطلاقا من مبدأ تعهدت به وهو التعاون الكامل.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن بلاده ملتزمة بالاستمرار في تنفيذ المقترحات لقياس الكميات المدمرة من غاز الأنثراكس وفي أكس اللتين دمرتا عام 1991.

وبحساب الأرقام فقد دمر العراق حتى الآن 46 صاروخا من طراز الصمود-2، وأجرى المفتشون الدوليون (البالغ عددهم 181) مع العلماء 28 مقابلة انفرادية، في الوقت الذي قامت فيه طائرات الاستطلاع بـ 48 ساعة طيران من الاستطلاع الجوي.

تدمير ستة صواريخ الأحد

وكان ناطق باسم مفتشي الأمم المتحدة قد أعلن الأحد أن العراق قد قام بتدمير ستة صواريخ أخرى من طراز الصمود-2 بالإضافة إلى 11 رأسا حربيا فارغا.

الى ذلك، قال وزير الخارجية المصري، احمد ماهر، إن وفدا من وزراء الخارجية العرب سيتوجه الى بغداد خلال يومين في اطار المساعي المبدولة والتي اتفق عليها خلال القمة العربية الاخيرة للحيلولة دون نشوب حرب على العراق.

واشار ماهر، في تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى القاهرة عائدا من الولايات المتحدة، في نهاية المرحلة الاولى من مهمة وفد الوزراء العرب لمحاولة حل الازمة العراقية سلميا، إلى أن "هدفنا من هذا التحرك هو تجنب الحرب على العراق مع الالتزام بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن".

من جانبه قال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية، وهو أحد اعضاء وفد المساعي، إن الفرصة ما زالت قائمة لوضع نهاية للأزمة الناشبة عن قضية أسلحة التدمير الشامل العراقية بشكل سلمي.

يذكر أن القمة العربية، التي عقدت في الأول من الشهر الحالي في منتجع شرم الشيخ المصري، وافقت على ارسال وفد من وزراء الخارجية العرب لاجراء محادثات مع الأطراف الرئيسية دات الصلة بالازمة.

ويضم هذا الوفد وزراء خارجية كل من مصر وسورية والبحرين ولبنان وتونس، إلى جانب عمرو موسى.

ونقل عن مصادر مصرية قولها إن الوفد الوزاري العربي أجرى محادثات في الولايات المتحدة مع الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين.

وعلى صعيد النشاطات الدبلوماسية الأوروبي ألقت المانيا بثقلها الداعم للدعوة الفرنسية لعقد قمة للدول الرئيسية الاعضاء في مجلس الأمن حول القضية العراقية.
فقد قال بيلا اندا المتحدث باسم الحكومة الالمانية إن المستشار الالماني غيرهارد شرودر يؤيد الدعوة الفرنسية لرؤساء تلك الدول لحضور التصويت، المقرر خلال ايام قليلة، في مجلس الامن على مشروع القرار البريطاني الامريكي.

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد دعم المقترح الذي دعا إليه وزير خارجيته دومينيك دوفيلبان بحضور رؤساء الدول، بمن فيهم الرئيس الامريكي جورج بوش، جلسة التصويت في مجلس الامن، في سعيه إلى ضرورة أن يتحمل زعماء العالم بصورة شخصية المسؤولية عن قرار وصفه بأنه قرار "بالحياة او الموت".

ويقول الفرنسيون إن المقترح لا يهدف، كما تردد، إلى عزل الرئيس بوش، بل يهدف إلى جعل الاجتماع المقبل في مجلس الأمن بمثابة قمة دولية مصغرة حول العراق.

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه دوفيلبان لبدء جولة في ثلاث دول افريقية تشغل حاليا مقاعد مؤقتة في مجلس الامن الدولي لكسب دعمها للموقف بلاده المعارض للحرب على العراق.

ومن الجانب الأخر يصعد المعسكر الأمريكي البريطاني جهوده الدبلوماسية لحصول على دعم ست دول اعضاء في مجلس الامن لم تعلن بعد موقفها الرسمي من الازمة الحالية.

وهده الدول هي انغولا والكاميرون وغينيا وشيلي والمكسيك وباكستان، التي سيقرر تصويتها مصير مشروع القرار الأمريكي البريطاني.

ويحتاج تمرير مشروع القرار إلى تأييد تسعة أصوات من مجموع أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضوا، بشرط عدم استخدام حق النقض من قبل الدول الدائمة العضوية فيه وهي فرنسا وروسيا والصين، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا.