الغزاة الامريكان يقصفون النجف ودباباته تقترب من مرقد الامام علي

الغزاة الامريكان يقصفون النجف ودباباته تقترب من مرقد الامام علي

قصفت الغزاة الامريكان ميليشيات شيعية بمدينة النجف، مساء اليوم الاحد، بينما وصلت الدبابات الى مسافة 800 متر من مرقد الإمام علي في وسط المدينة التي تشهد هجوما شرسا امريكيا مستمرا منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ومع تعثر المحادثات الرامية الى انهاء حصار مسجد الامام على شددت قوات الاحتلال الامريكية قبضتها حول المدينة القديمة التي تعد معقلا لمقاتلي جيش المهدي.

وبالقرب من النجف أسفرت الاشتباكات بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الاحتلال، يوم السبت، عن مقتل 40 شخصا في بلدة الكوفة التي تعد معقلا شيعيا وفيها يؤم الصدر المصلين في صلاة الجمعة. وقال مسؤولون بوزارة الداخلية ان القتلى الأربعين من رجال الميليشيات والمدنيين.

وقال بيان لجيش الاحتلال الامريكي، اليوم، ان ثلاثة من مشاة البحرية الأمريكية قتلوا يوم السبت في عمليات في محافظة الأنبار بالعراق التي تضم بلدة الفلوجة وهي من مراكز المقاومة للقوات المحتلة.

وفي النجف دوَت أصوات طلقات من العيار الثقيل وسط شوارع المدينة الضيقة التي تؤدي الى المسجد ذي القبة الذهبية حيث بقيت ميليشيا جيش المهدي مرابطة في تحد لطلب وجهته الحكومة لها بتفكيك الجيش والرحيل عن المدينة.

وقال مراسل لوكالة رويتر من المدينة انه شاهد الدبابات الامريكية وقد تقدمت الى أقرب موقع لها من المرقد منذ بدء الحصار مشيرا الى أن قوات جيش المهدي ردت عليها بقذائف المورتر.

وليست هناك بيانات فورية عن الخسائر الناجمة عن القتال الأخير الذي اندلع في أعقاب فشل مفاوضات في الاتفاق على شروط تسليم قوات الصدر المسجد الى آية الله على السيستاني أبرز علماء الدين الشيعة في العراق.

وفي وقت سابق من يوم الاحد أطلقت هليكوبتر حربية أمريكية وابلا من نيران أسلحتها الثقيلة والخفيفة على المتمردين.

وأصر الصدر الذي أصبح يمثل أكبر صداع في رأس الحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة على أن يرسل السيستاني لجنة لإجراء جردة للقطع القيمة في المسجد التي يعتقد أنها تضم حليا وقطعا أثرية وسجادا للقضاء على أي زعم بأن مقاتلي الصدر استولوا على أي شيء من المرقد.

وقال السيستاني الذي يتعافى في لندن حاليا بعد عملية جراحية انه لا يمكنه تشكيل لجنة في ظل الظروف الراهنة. وقال الصدر الذي دعا الى إنهاء الاحتلال العسكري الأمريكي على لسان مساعديه في وقت سابق ان جيش المهدي سيظل يحرس المسجد بعد أي تسليم.

وساعدت الانتفاضة الشيعة التي قتل خلالها المئات على ارتفاع أسعار النفط العالمية الى مستويات قياسية ومثلت تحديا كبيرا لسلطة الحكومة المؤقتة التي يرأسها رئيس الوزراء اياد علاوي الذي تسلم السلطة من قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة قبل شهرين.

وهدد علاوي باقتحام المسجد لكن أي استيلاء لقوات الامن على المسجد بالقوة قد يثير غضب الأغلبية الشيعية في العراق ويزعزع استقرار البلاد بصورة أكبر قبل الانتخابات المقررة في يناير كانون الثاني.

وأبلغ قاسم داود وهو وزير دولة في حكومة علاوي مؤتمرا صحفيا في بغداد أن الوقت يمر بسرعة.

وأشار الى أن الحكومة عندما تقول انه لم يبق سوى ساعات قليلة على اتخاذ إجراء عسكري فانها تعني ما تقول. ورغم تهديده بأن القوات الحكومية على أهبة الاستعداد فقد قال ان الحكومة مستعدة لأي حل سياسي.

والى الشمال من بغداد قال ضابط شرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في هجوم انتحاري شمالي بغداد قرب قافلة كانت تقل مسؤولين عراقيين قرب بلدة بعقوبة المضطربة مما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثمانية.

وقالت الشرطة ان السيارة الملغومة كانت تستهدف على ما يبدو غسان الخدران نائب رئيس بلدية المدينة. وقالت وزارة الصحة ان المسؤول أصيب بجراح طفيفة.

وقالت الشرطة العراقية ان عاملا أندونيسيا واثنين من العراقيين قتلوا في كمين بمدينة الموصل شمال العراق أصيب خلاله أيضا فلبيني.

وأبلغ الفلبيني رويترز انه والاندونيسي مهندسان يعملان في وحدة لشركة سيمنز لكن متحدثا باسم المجموعة الالمانية قال انه ليست لديه معلومات حتى الآن.

وأصبح الاجانب هدفا رئيسيا. ونشرت جماعة اسلامية متشددة على موقعها على الانترنت صورا لاثني عشر نيباليا تقول انها تحتجزهم رهائن بسبب تعاونهم مع القوات الامريكية.

وقالت قناة الجزيرة ان صحفيا أمريكيا كانت احدى الجماعات تحتجزه رهينة قد أطلق سراحه