الكشف عن عملية معقدة للمقاومة العراقية قتل فيها 5 جنود أمريكيين..

الكشف عن عملية معقدة للمقاومة العراقية قتل فيها 5 جنود أمريكيين..

اعلن الجيش الاميركي السبت ان أربعة من جنوده الخمسة الذين قتلوا الأسبوع الماضي خلال هجوم استهدف مركز التنسيق المشترك قرب كربلاء تم خطفهم وإعدامهم بعيدا عن المكان.

وأكد بيان عسكري ان "المسلحين الذين كانوا يرتدون بزات مشابهة لما يرتديه أفراد الجيش الأميركي ويحملون الأسلحة ذاتها استقلوا خمس سيارات رباعية الدفع وتمكنوا من اجتياز نقاط التفتيش العراقية المؤدية الى مركز التنسيق المشترك السبت الماضي دون اثارة الشبهات".

واضاف "فور دخولهم المقر بدأ حوالي 12 من المهاجمين إطلاق النار على القوات الأميركية ورمي قنابل يدوية ما أدى إلى مقتل جندي أميركي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء قنبلة يدوية على المكتب الرئيسي الذي يضم مكتب قائد الشرطة العراقية الواقع في الطابق الأعلى".

وتابع ان "المهاجمين انسحبوا واخذوا معهم أربعة جنود رهائن باتجاه محافظة بابل حيث اجتازوا حاجزا للشرطة العراقية لكن عناصر الشرطة ارتابوا في الأمر وباشروا ملاحقة السيارات".
وأوضح البيان ان "قافلة المسلحين اتجهت بعد ذلك شرقا نحو الحلة (100 كلم جنوب بغداد) قبل ان يتخلوا عن السيارات التي عثر بداخلها على بزات عسكرية اميركية واحذية وجهاز ارسال وقطعة سلاح".

وافاد ان "الشرطة عثرت على السيارات بمحاذاة المحاويل (85 كلم جنوب بغداد) وعلى جنديين مقتولين مقيدي الأيدي داخل إحداها كما عثرت على جندي آخر مقتولا مرميا على الأرض في حين كان الرابع مصابا بطلقة في الرأس وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة في الطريق".

وختم البيان مؤكدا ان التحقيقات جارية حول كيفية حدوث خرق امني سمح للمسلحين بالوصول الى مركز التنسيق المشترك.
وكان محافظ كربلاء عقيل الخزاعي اعلن وقت الحادث ان "المهاجمين كانوا يرتدون ملابس عسكرية مشابهة للجيشين العراقي والاميركي وقد دخلوا المدينة وهم يستقلون سيارات دفع رباعي طراز "جي ام سي".
ومن جهته قال رئيس مجلس المحافظة عبد العال الياسري ان "المهاجمين كانوا يحملون وثائق رسمية وهويات أميركية سمحت بمرورهم من خلال نقاط التفتيش فنوعية السيارات المستخدمة تدخل المحافظة عادة لضمان امن وصول شخصيات أميركية".

في غضون ذلك يروي مصدر امني في كربلاء رافضا الكشف عن اسمه ان الهجوم وقع "اثناء اجتماع للضباط عشية البدء بإحياء ذكرى عاشوراء باقتحام ثماني سيارات رباعية الدفع من طراز حديث مركز التنسيق المشترك وهي مماثلة تماما لتلك التي تستخدمها القوات الأميركية وتعلوها هوائيات وأجهزة اتصالات".
وأضاف ان المسلحين كانوا "يرتدون بزات الجيش الأميركي ويحملون بنادق أميركية" مشيرا الى السيارات "دخلت الى كربلاء عن طريق النجف واخترقت الحواجز بسرعة فائقة فهذه الطريقة تستخدمها القوات الأميركية في التعامل مع نقاط التفتيش العراقية".

وقال "لدى وصولها إلى البوابة الخارجية لمبنى المحافظة حيث توجد ثلاث بوابات للتفتيش توقفت السيارات وترجل منها المسلحون وجردوا عناصر الشرطة العراقية الذين يحرسون المكان من أسلحتهم ودخلت السيارات وبقيت واحدة خارجا".
وتابع المصدر ان "المسلحين قاموا بوضع عبوات ناسفة على المدخل ثم انتشرت سبع سيارات في الساحة الأمامية للمبنى فترجلوا منها وتقدموا بشكل رتل وأحاطوا بعربة هامر خاصة بفريق التنسيق الأميركي وبداخلها جندي لم يقتلوه أول الأمر كي لا يشعر بهم احد في الداخل".

وأوضح ان "عددا منهم اقتحموا غرفة التنسيق حيث يتواجد الضابط الأميركي وبدأ الهجوم باستخدام القنابل الصوتية داخل المبنى وإطلاق نار على الجنود الأميركيين في حين قام الذين أحاطوا بسيارة الهامر بقتل الجندي الأميركي بعد سماع إطلاق النار".

يروي احد الضباط الذي كانوا في المقر اثناء الهجوم قائلا "حينما سمعت القنابل الصوتية سارعت إلى إغلاق غرفتي وإطفاء النور والتلفزيون خوفا من مهاجمتي".
وقال المصدر الأمني ان "مدير الشرطة والضباط ظلوا داخل غرفة الاجتماع لكنهم بدؤوا بالاستغاثة عبر أجهزة الاتصال لإنجادهم".

ووفقا للتحقيقات التي اجريت مع افراد شرطة كربلاء والقوات الموجودة في المبنى فقد تبين انهم اعتقدوا بان "اشتباكات وقعت بين قوتين أميركيتين خصوصا وان المهاجمين استخدموا الانكليزية في التخاطب مع الموجودين".
ويؤكد ان العملية استمرت 20 دقيقة. وختم مؤكدا ان "الحادث يلفه الغموض رغم التحقيقات الجارية خصوصا وان اي جهة لم تعلن مسؤوليتها عنه حتى الان".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018