المقاومة تخوض معارك ضارية ضد الاحتلال الاجنبي في العراق

المقاومة تخوض معارك ضارية ضد الاحتلال الاجنبي في العراق

وحسب المصادر اندلع قتال شرس بين قوات أمريكية ومسلحين عراقيين في الفلوجة غربي بغداد وقال شهود عيان ان الاشتباكات جرت على الطريق السريع شمالي الفلوجة ودوت أصوات متفجرات ونيران أسلحة ثقيلة في شتى أنحاء البلدة.

وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات في المنطقة الصناعية في المدينة ايضا واضافت ان الاشتباكات مازالت مستمرة.

الى ذلك، قال قيس الخزعلي، مساعد رجل الدين العراقي ، مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي، يوم امس، الثلاثاء، ان المواجهات التي يقوم ابناء الشعب العراقي في الفلوجة ستستمر الى أن تنسحب قوات الاحتلال من المناطق المكتظة بالسكان ويجرى الافراج عن السجناء.وقرأ الخزعلي بيانا من الصدر يندد فيه بالرئيس الامريكي جورج بوش والاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة.

وكان من المفروض ان يعقد الصدر شخصيا هذا المؤتمر الصحفي، الا انه الغى مشاركته فيه، في اللحظة الاخيرة، واناب عنه نائبه الخزعلي.

واكد نائب الصدر انه يطالب القوات الاميركية بتنفيذ مطلبين اساسيين لوقف الاحتجاجات الحالية وهي انسحاب قوات التحالف من الاحياء السكنية التي دخلتها في المدن العراقية المضطربة واطلاق سراح عشرة الاف عراقي تعتقلهم .

ونفى الخزعلي توسط مجلس الحكم لحل الازمة الحالية وقال ان على اعضائة ان يحتجوا على مايحدث ضد المواطنين والا سيعتبرون "خونة" . واضاف ان المرجع الاعلى اية الله السيستاني ارسل مدير مكتبه الى الصدر اليوم مؤكدا تعاطفه مع مطاليبه ومواقفه في مواجهة قوات التحالف و شدد على ان السيستاني يدرك ان القوات الاميركية تسعى لفتنة شيعية - شيعية .

واشار الى ان استعدادات تجري الان لنقل " الانتفاضة " الى اقليم كردستان وقال ان المواطنين هناك يستعدون لاعلان مواقفهم ضد قوات الاحتلال واوضح انه يصعب الان السيطرة على الجماهير المحتجة من دون تلبية المطالب، مؤكدا ان الصدر سيؤم المصلين كعادته بمسجد الكوفة الجمعة المقبل .

وشدد على ان الاحداث الاخيرة اظهرت تلاحما شيعيا-سنيا وقال ان جيش انصار السنة ارسل للصدر مبعوثا يؤكد استعداده لتقديم اي مساعدة مطلوبة مؤكدا ان الجيش الاميركي لن يستطيع السيطرة على الشعب العراقي الا بعد ابادة ملايين من ابنائه .

وهاجم الخزعلي دور الامم المتحدة في العراق واشار الى انها تابعة لمجلس الحكم وقوات الاحتلال ودعا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى التحرك لمساندة الشعب العراقي .. وطعن في مذكرة اعتقال الصدر وقال انها غير قانونية وغير شرعية وان فريقا مختصا من المحامين سيطعن بها . واشار الى ان الصدر موجود الان في منزله بالنجف وقال ان انصاره سيدافعون عنه حتى الموت اذا هاجمته القوات الاميركية لاعتقاله .

ومن جهة اخرى أعلن مسؤول كبير في القيادة الأميركية الوسطى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تدرس في الوقت الحالي إمكانية إرسال تعزيزات عسكرية للعراق بعد استمرار المواجهات العنيفة مع أنصار الصدر. وقال المصدر "نعترف باحتمال حدوث مزيد من المظاهرات وأعمال العنف.. لذلك طلبنا من مسؤوولينا النظر في القوات المتوافرة لدينا واحتمال نشرها بسرعة". وأضاف أن المواجهات التي جرت في نهاية الأسبوع بين القوات الأميركية وأنصار الصدر "تشكل في نظرنا بداية حرب أهلية" بالعراق.

وينتشر في العراق حاليا نحو 134 ألف عسكري أميركي من أصل أكثر من 155 ألفا هم قوام قوات "التحالف" المتواجدة هناك بحسب مصادر في القيادة الوسطى. وكان الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة الوسطى طلب امس من المسؤولين تحت قيادته أن يحددوا في أقل من 48 ساعة الخيارات العسكرية الممكنة في حال تدهور الوضع في العراق. وسيشكل قرار إرسال قوات إضافية للعراق في حال اتخاذه، نكسة كبيرة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يؤكد منذ إعلان انتهاء العمليات العسكرية الأساسية في العراق في الأول من ايار ( مايو) عام 2003 أن عدد العسكريين الأمريكيين كاف لضمان استقرار العراق. وكانت قوات الاحتلال الامريكي، أنها قتلت أربعين عراقيا تقول إنهم مسلحون داخل مسجد قصفته في الفلوجة ليصل بذلك عدد الشهداء العراقيين منذ تصاعد المعارك الضارية في العراق بين المقاومة وقوات الاحتلال، الى 145 شهيدا وتؤكد الانباء العراقية ان لهيب المقاومة يمتد من بلد الى آخر، بوتيرة لم يتوقعها جيش الاحتلال الذي حاول، امس، تصوير الاحداث وكأنها مجرد مناوشات عابرة، او بوادر حرب اهلية بين " السنة والشيعة "، فيما تؤكد المعطيات الواردة من شتى انحاء العراق ان السنة والشيعة، يخوضون معا حربا ضد الاحتلال الاجنبي بكل صوره.

وأفادت المصادر العراقية بسقوط ثمانية شهداء اليوم في مدينة كركوك التي شهدت مظاهرات تضامنية مع الفلوجة وما تشهده من مقاومة لقوات الاحتلال الامريكي..

وكانت المصادر قد ذكرت ان قوات الاحتلال الاميركية تكبدت الليلة الماضية 12 قتيلا في بلدة الرمادي وحدها، ليصل عدد قتلى الجيش الاميركي منذ اندلاع المعارك يوم الاحد، الى 33 جنديا، فيما قامت قوات الاحتلال الاميركي بتفعيل اشرس معدات القتل، التي ادت الى استشهاد 160 عراقيا، على الاقل، حتى مساء امس. ذكرت الانباء الواردة من العراق ان انفجارات مدوية وقعت مساء اليوم في العاصمة العراقية ن بغداد وذلك في وقت تواصلت فيه معارك ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من وسط وشمال العراق.

وتفيد الانباء بان اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين قوات الاحتلال ومسلحين في حي الأعظمية بالعاصمة بغداد، وكذلك في منطقة اليرموك قرب جامع أم الطبول.

وفي تطورات ميدانية سابقة أكد بيان عسكري أميركي مقتل جنديين أميركيين وإصابة ثالث في هجومين منفصلين في بغداد وفي بلد إلى الشمال من العاصمة العراقية.

وفي بعقوبة قالت القوات الأميركية إن نيرانا استهدفت مروحية أميركية فأجبرتها على الهبوط في المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. ويأتي ذلك وسط اشتباكات عنيفة دارت في المدينة بين القوات الأميركية والمقاومة. كما أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على سيارتين أمام مبنى المحافظة مما أدى إلى مقتل شخصين.

وأفادت " الجزيرة " بأن قاعدة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف الكاتيوشا في تكريت . وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان غير أنه لم يعلن عن وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية.

وفي الحويجة القريبة من كركوك شمالي العراق استشهد ثمانية عراقيين وأصيب العشرات في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الأميركي أثناء احتجاجات على أحداث الفلوجة.